FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARAFP

فيديو | صيباري ينهي "فتنة المنشفة" في معسكر أبطال القارة.. وكواليس المصافحة والاعتذار لإدوارد ميندي!

لم تكن صافرة نهاية نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 التي استضافتها الملاعب المغربية في يناير من عام 2026 مجرد إعلان عن هوية البطل المتوج بالتاج القاري، بل كانت بداية لفصل جديد من فصول الروح الرياضية التي عانت في بعض مشاهد هذه النسخة.

ففي الوقت الذي كانت فيه الجماهير المغربية تلملم جراح الخسارة المريرة على أرضها وبين جماهيرها أمام منتخب السنغال، كان النجم إسماعيل صيباري يسطر ملحمة أخلاقية بعيداً عن صخب المدرجات، متوجهاً إلى فندق إقامة أسود التيرانجا في العاصمة الرباط، لغسل رواسب واقعة "المنشفة" التي كدرت صفو المشهد الختامي.

  • واقعة المنشفة.. حرب نفسية في عرين الأسود

    شهدت المباراة النهائية ضغطاً عصبياً غير مسبوق، حيث سعى المنتخب المغربي بكل قوته لانتزاع اللقب الغالي فوق أرضه. 

    وفي خضم هذا الصراع الفني المحموم، رصدت عدسات المصورين لقطة أثارت لغطاً كبيراً، بطلها إسماعيل صيباري وزميله أشرف حكيمي.

    فقد رصدت الكاميرات تحرك الثنائي باتجاه مرمى الحارس إدوارد ميندي، حيث قاما بتحريك المنشفة الخاصة بحارس السنغال وإبعادها عن مكانها المعتاد بجانب القائم الأيمن.

    في عالم حراس المرمى، لا تعد المنشفة مجرد أداة لتجفيف العرق، بل هي جزء من الطقوس الذهنية ومنطقة الراحة التي يفرضها الحارس حول عرينه. 

    وتدخل صيباري في هذه المنطقة اعتبره الخبراء نوعاً من الحرب النفسية المدروسة لزعزعة استقرار ميندي، الذي يعد صمام الأمان الأول لمنتخب السنغال ونادي الأهلي السعودي. 

    هذه المناوشة، رغم صغر حجمها المادي، إلا أنها أحدثت شرخاً في جدار الروح الرياضية، وقابلتها منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التحليلات المتباينة بين مؤيد ومعارض للخروج عن تقاليد اللعب النظيف.

  • إعلان
  • خطوة شجاعة.. صيباري في معقل الأبطال

    بعد انقشاع غبار المعركة الكروية وتتويج السنغال رسمياً باللقب، لم يرتضِ إسماعيل صيباري أن تظل صورته مرتبطة بتلك الواقعة المثيرة للجدل، بالأخص لأنه ظل واقفًا متربصًا لخطف المنشفة في مشهد غريب للغاية.

    وفي خطوة وصفتها حسابات مشجعي ومتابعي كرة القدم على منصات التواصل الاجتماعي بشجاعة الكبار، شد اللاعب المغربي الرحال إلى فندق إقامة بعثة المنتخب السنغالي. 

    أظهرت لقطات الفيديو الحقيقية والموثقة صيباري وهو يدخل معسكر المنتخب الفائز حيث التقى وجهاً لوجه مع إدوارد ميندي.

  • ميندي والقائد.. لغة التسامح تحت سماء المغرب

    من جانبه، أظهر إدوارد ميندي، الحارس العملاق الذي كان أحد أسباب تتويج السنغال باللقب، روحاً قيادية فذة.

    فلم يتردد ميندي في قبول اعتذار صيباري، حيث تصافح اللاعبان طويلاً في مشهد يجسد جوهر الرياضة. 

    هذا اللقاء الذي جرى في قلب الرباط، وجه رسالة قوية للجماهير في كلا البلدين بأن ما يحدث داخل الخطوط البيضاء من مناوشات واحتكاكات هو جزء من اللعبة، وأن الصافرة النهائية يجب أن تكون دائماً نقطة النهاية لأي خلاف.

  • كأس الأمم القادمة

    وبعيداً عن صراعات الميدان، بدأت ملامح المستقبل الكروي للقارة تتشكل بقرارات مفصلية أعلنها باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاف. فبينما أسدل الستار على نسخة 2025، تتجه الأنظار الآن نحو عام 2027، حيث تستعد القارة لاستقبال النسخة السادسة والثلاثين في محطة تاريخية تحمل تحولات جوهرية. 

    فقد قرر "الكاف" تأجيل موعد انطلاق البطولة القادمة إلى أغسطس ٢٠٢٧ بدلاً من فبراير، في خطوة تهدف لتنسيق الأجندة الدولية مع المسابقات العالمية.

    وتكتسب بطولة 2027 طابعاً استثنائياً؛ فهي تتزامن مع الذكرى السبعين لانطلاق الكأس الأفريقية، وستكون آخر نسخة تُقام في الأعوام الفردية، بعدما تم اعتماد النظام الرباعي (مرة كل أربع سنوات) بدءاً من نسخة 2028 تزامناً مع استحداث مسابقة دوري الأمم الأفريقية. 

    كما ستسجل البطولة سابقة تاريخية بإقامتها بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي كينيا وأوغندا وتنزانيا، بمشاركة 24 منتخباً.

0