هذا المشهد لم يكن عابرًا بالنسبة للمتابعين، إذ أعاد فتح ملف العلاقة الشائكة بين اللاعبين، والتي تعود إلى أبريل 2023، حين كان باينا لاعبًا في صفوف فياريال. آنذاك، اتُهم فالفيردي بتوجيه لكمة إلى باينا عقب إحدى المباريات، في حادثة أثارت ضجة إعلامية كبيرة داخل وخارج إسبانيا.
فالفيردي خرج وقتها بتفسير علني، مؤكدًا أن تصرفه جاء ردًا على تصريحات مسيئة قال إن باينا وجهها له بشأن نجله، سواء خلال المباراة أو في محيط حافلات الفريقين، في إشارة إلى الظروف الصحية الصعبة التي مرت بها زوجته مينا بونينو أثناء فترة الحمل. وأوضح لاعب ريال مدريد أن تلك الكلمات تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وهو ما دفعه لفقدان السيطرة على أعصابه.
في المقابل، نفى باينا تلك الرواية بشكل قاطع عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما نُسب إليه “غير صحيح تمامًا”، ومشددًا على أنه لم يتطرق من الأساس إلى أي أمور شخصية تتعلق بعائلة فالفيردي، وهو ما زاد من تعقيد القضية وأدخلها في مسار قانوني وتأديبي طويل.
القضية وصلت إلى أروقة اللجان المختصة، قبل أن يُعلن في يوليو 2023 عن تبرئة فالفيردي، بعد أن قبلت لجنة المسابقات الأدلة والمرافعات المقدمة من نادي ريال مدريد. قرار البراءة أغلق الملف رسميًا على المستوى القانوني، لكنه لم ينجح في طي صفحته إنسانيًا أو نفسيًا، خاصة بالنسبة للاعب الإسباني.