Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Mbappe Mother gfxGoal AR

سر فايزة العماري.. راتبها أكبر من 7 نجوم في ريال مدريد ولا تترك فلساً لباريس سان جيرمان!

تتقاضى فايزة العماري والدة كيليان مبابي ووكيلة أعماله عمولة سنوية صافية تبلغ 4.5 مليون يورو من نادي ريال مدريد، بالتزامن مع إرسالها محضراً قضائياً لمقر نادي باريس سان جيرمان للمطالبة بمبلغ 5.9 مليون يورو متبقية من مستحقات نجلها. 

هذه الأرقام تعكس التحول الكبير في علاقة النجوم بأنديتهم، حيث لم تعد الموهبة وحدها هي المحرك، بل أصبحت الإدارة القانونية والمالية الصارمة التي يقودها الوكلاء والأهالي هي العامل الحاسم في تأمين ثروة اللاعب وفرض الشروط على أكبر قلاع الكرة في أوروبا.

  • تفوق مالي يربك كشوف رواتب ريال مدريد

    كشفت صحيفة "أبولا" البرتغالية في تقرير نشرته أن فايزة العماري نجحت في تأمين عقد يمنحها 4.5 مليون يورو سنوياً كصافي دخل مقابل إدارتها لأعمال نجلها في مدريد.

    هذا الرقم وضعها في مرتبة مالية تتفوق على 7 لاعبين مسجلين في قائمة الفريق الأول للنادي الملكي، وهم راؤول أسينسيو وفرانكو ماتانتونو وجونزالو جارسيا وأندري لونين وفران جارسيا وأردا جولر وإبراهيم دياز.

    وتكمن المفارقة في أن وكيلة أعمال تتقاضى من عمولة لاعب واحد ما يفوق رواتب لاعبين دوليين ومواهب شابة يعتمد عليها النادي في مشروعه الرياضي المستقبلي، مما يعكس ذكاءً تفاوضياً استثنائياً استغل حاجة النادي لضم مبابي لفرض هذه الشروط المالية غير المسبوقة.

    وفقاً للمحلل الرياضي بابلو بلاناس في تقريره المنشور بصحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن هذا الامتياز المالي بدأ يلقي بظلاله على استقرار غرفة الملابس، حيث بدأ النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في إبداء اعتراضه على الفوارق المالية. 

    وأشارت تقارير سابقة إلى أن فينيسيوس جمد مفاوضات تجديد عقده رغبة منه في الحصول على راتب يضعه على قدم المساواة مع مبابي، خاصة وأن إجمالي ما يحصل عليه النجم الفرنسي يصل إلى 31 مليون يورو إجمالي سنوياً. 

    إن قدرة فايزة العماري على حجز هذه المكانة المالية لابنها ولنفسها تجعل منها القوة المحركة خلف الكواليس، وتؤكد أن ريال مدريد لم يتعاقد مع لاعب كرة قدم فحسب، بل تعاقد مع مؤسسة تجارية كاملة تدار بعقلية استثمارية لا تقبل بأقل من القمة في سلم الرواتب والعمولات.

  • إعلان
  • محضر قضائي يحاصر مقر باريس سان جيرمان

    في الوقت الذي تتقاضى فيه الملايين من مدريد، ترفض عائلة مبابي التنازل عن أي يورو من حقوقها لدى النادي الفرنسي القديم.

    ففي اليوم الجمعة أفادت تقارير صحفية فرنسية أن محامي كيليان مبابي أرسلوا محضراً قضائياً رسمياً إلى مقر نادي باريس سان جيرمان. 

    تأتي هذه الخطوة للمطالبة بمبلغ 5.9 مليون يورو، وهو المبلغ المتبقي من إجمالي 60.9 مليون يورو كان مجلس العمل الفرنسي قد حكم بها لصالح اللاعب في ديسمبر الماضي كأجور ومكافآت متأخرة. 

    النادي الباريسي كان قد دفع 55 مليون يورو فقط، محاولاً المماطلة في دفع المبلغ المتبقي، وهو ما دفع فايزة العماري لاتخاذ هذا الإجراء القانوني الصارم لتنفيذ الحكم بالقوة الجبرية.

    الإجراء القانوني الأخير يمنح إدارة ناصر الخليفي مهلة 8 أيام فقط للسداد، وفي حال عدم الاستجابة، يمتلك الفريق القانوني لمبابي الحق في تفعيل إجراءات تجميد أرصدة النادي البنكية بقيمة المبلغ المتنازع عليه.

    هذا التصعيد، الذي نقلته وكالات الأنباء ومواقع رياضية عالمية، يؤكد أن الثقة بين الطرفين انعدمت تماماً، وأن لغة الحوار الودي استبدلت بلغة المحاضر القضائية.

    وبالرغم من أن نادي باريس سان جيرمان يمتلك مهلة للطعن على الحكم حتى 19 فبراير 2026، إلا أن موقفهم القانوني يبدو ضعيفاً أمام الجهات القضائية ورابطة الدوري التي أقرت مسبقاً باستحقاق اللاعب لهذه المبالغ، مما يضع النادي في مأزق مالي وإداري محرج أمام الرأي العام العالمي.

  • استراتيجية اللا تنازل

    تدرك فايزة العماري أن كرة القدم في مستوياتها العليا هي تجارة تحكمها العقود المكتوبة، ولذلك تتبع استراتيجية هجومية في تحصيل المستحقات. 

    دورها لم يقتصر على المفاوضات في مدريد، بل كانت الشخصية المحورية في النزاع القانوني الطويل مع باريس سان جيرمان، والذي انتهى بصدور أحكام قضائية تلزم النادي بدفع رواتب أشهر أبريل ومايو ويونيو من عام 2024 بالإضافة إلى مكافآت التوقيع والولاء. 

    هذه الشراسة القانونية تهدف إلى إيصال رسالة واضحة لجميع الأطراف بأن حقوق مبابي المالية لا يمكن المساس بها، وأن العائلة تمتلك النفس الطويل لملاحقة أي كيان رياضي مهما بلغت قوته.

    إن الربط بين ما تتقاضاه في مدريد وما تطالب به في باريس يكشف عن نمط إداري يقوم على تعظيم الموارد من كل اتجاه ممكن، فهي لا تعتبر الـ 5.9 مليون يورو مبلغاً بسيطاً يمكن التغاضي عنه مقابل الرواتب الضخمة في ريال مدريد، بل تعتبرها حقاً مكتسباً يفرض القانون احترامه. 

    هذا النهج الاحترافي هو ما جعلها الوكيل الأغلى في العالم حالياً، حيث تتفوق في دخلها الصافي على لاعبين يمثلون منتخباتهم الوطنية ويشاركون في دوري أبطال أوروبا. 

    ومن هنا، يظهر سر قوتها في قدرتها على فصل المشاعر الشخصية عن الالتزامات التعاقدية، وهو ما يفسر وصول الأزمة مع باريس إلى محطة تجميد الأرصدة واللجوء للمحاضر القضائية في قلب العاصمة الفرنسية.

  • بيت القصيد وقوة القانون فوق نفوذ الأندية

    تؤكد هذه الوقائع أن فايزة العماري استطاعت أن تفرض واقعاً جديداً في سوق انتقالات اللاعبين، حيث تصبح عائلة اللاعب هي الشريك المالي والقانوني الأول الذي لا يمكن تجاوزه. 

    بيت القصيد هنا هو أن نجاح مبابي في الحصول على 60.9 مليون يورو من باريس عبر القضاء، وتأمين عمولة سنوية لوالدته بقيمة 4.5 مليون يورو في مدريد، يمثل انتصاراً لعقلية المؤسسة العائلية على سلطة الأندية التقليدية. 

    إن هذه القصة تبرهن على أن القوة الحقيقية في عالم الكرة المعاصر لم تعد تقتصر على تسجيل الأهداف في الملعب، بل في القدرة على انتزاع الانتصارات المالية والقانونية من مكاتب الإدارة، وإجبار الأندية على الوفاء بالتزاماتها حتى الفلس الأخير، مما يجعل من فايزة العماري النموذج الأبرز لوكيل الأعمال الذي يدير الثروة والسطوة بذكاء وحزم لا يلين.

0