Goal.com
مباشر
GOAL ONLY DRO gfxGoal AR

طرد حكيمي وأول خيبات أمل درو فيرنانديز.. باريس ينجو من مقصلة ستراسبورج في ليلة تألق شقيق دوي!

في ليلة كروية عاصفة بملعب دو لا مينو، نجح باريس سان جيرمان في انتزاع فوز شاق ومثير على مضيفه ستراسبورج بهدفين مقابل هدف واحد، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الفرنسي.

المباراة لم تكن مجرد نزهة كروية للمتصدر، بل تحولت إلى ملحمة بدنية وتكتيكية شهدت تقلبات درامية، بدأت بتصدي حارس المرمى ماتفي سافونوف لركلة جزاء في الدقائق الأولى، وانتهت بصمود باريسي بعشرة لاعبين بعد طرد أشرف حكيمي.

  • صراع الأشقاء وبداية باريسية حذرة

    بدأت المباراة بضغط واضح من أصحاب الأرض الذين استغلوا تراجعاً غير مبرر في عمق الدفاع الباريسي، وكاد ستراسبورج أن يفتتح التسجيل في الدقيقة العشرين حين احتسب الحكم ركلة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد، إلا أن براعة الحارس سافونوف حالت دون ذلك. 

    هذا التصدي منح الثقة لزملاء سيني مايولو الذين تقدموا في النتيجة بالدقيقة الثانية والعشرين بعد استغلال ناجح لكرة ارتدت داخل منطقة الجزاء. 

    غير أن التفوق الباريسي لم يدم طويلاً، حيث ظهر جيلا دوي بمهارة استثنائية ليسجل هدف التعادل لستراسبورج في الدقيقة السابعة والعشرين، مستفيداً من تمريرة دقيقة من زميله بن تشيلويل، ليقدم جيلا مباراة بطولية في مواجهة غير مباشرة مع شقيقه ديزيري دوي الذي بدأ المباراة على مقاعد البدلاء قبل أن يشارك كبديل في الشوط الثاني بدلاً من إبراهيم مباي، مما أضفى طابعاً عائلياً خاصاً على مجريات اللقاء.

  • إعلان
  • منعرج الطرد والضغط البدني

    دخلت المباراة مرحلة الغليان في الشوط الثاني، ومع محاولات لويس إنريكي لتنشيط الهجوم بإقحام عثمان ديمبيلي وكانج إن لي، جاءت الدقيقة الخامسة والسبعون لتغير مسار المواجهة تماماً. 

    تدخل خشن من أشرف حكيمي استوجب مراجعة تقنية الفيديو، مما أدى إلى إلغاء البطاقة الصفراء وإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه الدولي المغربي.

    هذا الطرد وضع باريس في وضعية دفاعية حرجة أمام سيل من هجمات ستراسبورج التي اتسمت بالسرعة والقوة البدنية، بينما اعتمد باريس على غلق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة بقيادة وارين زاير إيمري ونونو مينديش.

  • حسم بلمسة نونو مينديش وتجاهل درو فيرنانديز

    رغم النقص العددي، نجح باريس في خطف هدف الفوز في الدقيقة الحادية والثمانين بفضل عرضية متقنة من زاير إيمري لعبها نونو مينديش ببراعة، مسكناً الكرة الشباك.

    هذا الهدف عكس الفوارق الفردية الكبيرة التي يمتلكها الفريق الباريسي وقدرته على حسم الأمور في اللحظات الصعبة. 

    https://x.com/beINSPORTS/status/2018075537525166354

    وفي خضم هذا الصراع، ظل الوافد الجديد درو فيرنانديز حبيساً لمقاعد البدلاء طوال المباراة، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات المتابعين حول طبيعة الوعود التي تلقاها اللاعب عند انضمامه من برشلونة في ميركاتو الشتاء، خاصة وأنه جاء بحثاً عن دور أكبر ومشاركة فعالة في تشكيلة لويس إنريكي.

    بالنظر إلى ظروف المباراة بعقلانية، نجد أن عدم الدفع باللاعب درو فيرنانديز فوراً في مواجهة اتسمت بهذا القدر من العنفوان البدني والتوتر العصبي يبدو قراراً منطقياً من الناحية الفنية، فالمباراة بعد طرد حكيمي تطلبت لاعبين بمواصفات دفاعية صلبة وقدرة على الصمود في الالتحامات القوية، وهي مواصفات قد لا تتوفر بشكل كامل في لاعب مثل درو.

    ومع ذلك، تظل خيبة الأمل حاضرة لدى اللاعب الذي كان يتطلع لبداية سريعة تثبت جدارته بالانتقال إلى حديقة الأمراء، خاصة وأن التدوير قبل المباراة كان يسمح بمشاركته أساسياً لو أراد المدرب ذلك.

  • بيت القصيد

    يتمثل بيت القصيد في أن نجاة باريس سان جيرمان من فخ ستراسبورج قد منحت لويس إنريكي مساحة من الهدوء لتبرير قراراته الفنية وتجاربه المستمرة في التشكيل، لكنها في الوقت نفسه دقت ناقوس الخطر بخصوص الهشاشة الدفاعية وتسرع بعض النجوم.

    أما بالنسبة للاعب درو فيرنانديز، فإن ليلة دو لا مينو ستبقى درساً أولياً في طبيعة المنافسة داخل الدوري الفرنسي، حيث لا تكفي الوعود أو الموهبة التقنية وحدها لانتزاع المكانة الأساسية، بل يجب الصبر والانتظار حتى تحين اللحظة المناسبة التي تتوافق فيها فلسفة المدرب مع متطلبات الميدان.

0