Sami Al Jaber Jorge Jesus Simone Inzaghi GFX GOAL ONLYGOAL AR

سيموني إنزاجي ورطه وجورج جيسوس هز صورته أكثر .. سامي الجابر بين "ازدواجية المعايير" و"تخبط العمل الإعلامي"!

بين عشية وضحاها تتغير الكثير من الأشياء، لكن تغيير الآراء ليس بهذه الدرجة من السهولة، فكيف الحال إن خرجنا بتصريحات متناقضة في فترة زمنية قصيرة؟ .. من حق الجميع أن يتساءل وقتها عن الوضع!

هذا ما وقع به سامي الجابر؛ أسطورة الهلال والمنتخب السعودي، بعدما دخل مؤخرًا وتحديدًا الموسم الجاري في مجال النقد الرياضي والتحليل الفني.

الجابر تورط في اتهامات من البعض بـ"انفصال الشخصية"، على خلفية تصريحاته تجاه الثنائي الإيطالي سيموني إنزاجي؛ المدير الفني للزعيم، والبرتغالي جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر..

  • هجوم الجابر على جورج جيسوس

    لنبدأ من أحدث وقائع سامي الجابر؛ تلك الخاصة بجورج جيسوس..

    البرتغالي خرج مؤخرًا مدعيًا أن "الهلال يمتلك قوة سياسية لا يتمتع بها النصر"، مشددًا على عمل مسؤولي الزعيم داخل الملعب وخارجه، عندما سُئل عن الأمور التحكيمية في الموسم الجاري وسبب عدم ضغط لاعبي العالمي على الحكام كما يحدث من لاعبي الأزرق.

    تلك التصريحات تفاعل معها الجابر سريعًا عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، مطالبًا إدارة الهلال برئاسة نواف بن سعد باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها دفاعًا عن حقوق النادي.

    وكتب الجابر آنذاك عبر حسابه على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "تصريح غير موفق، ولا أعتقد أنه سيمر مرور الكرام، خصوصًا على كيان كالهلال. كلي ثقة في الأعزاء في إدارة النادي بقيادة الأمير نواف بن سعد، بأنهم سيحفظون حق الهلال، ويدافعون عن اسمه وتاريخه، ويتخذون ما يلزم بما يليق بمكانته وقيمته".

    من جانبه، أصدر نادي الهلال بالفعل بيانًا رسميًا مطالبًا جيسوس بتقديم أدلة حول "القوة السياسة" التي تحدث عنها، مهددًا بتقديم شكوى رسمية للجهات المختصة.

  • إعلان
  • تراجع جيسوس .. والجابر يوجه اللوم لمترجم النصر

    بالحديث عن توابع تلك الأزمة والشد والجذب بين الجانبين، بادر جيسوس بالتأكيد على "سلامة النية" في حديثه، معربًا عن اعتزازه بالفترة التي قضاها مع الهلال.

    وأوضح: "في هذه اللحظة، أنا مدرب النصر، وأتحمل المسؤولية تجاه فريقي، لأننا نريد المنافسة على اللقب. لكنني لا أنسى أنن قضيت ثلاث سنوات في الهلال، وساعدت الفريق على الفوز بكل ما كان ممكنًا.

    "أنا لست ناكرًا للجميل، ولم أقصد أبدًا التقليل من شأن الهلال، ولا أريد تحريف كلامي ولا تقولوا كلام لم أقله، فأنا لا أنسى فترتي مع الهلال وأشكرهم على منحي الثقة، وفي الوقت ذاته أنا أدافع عن النصر بكل ما لدي من قوة".

    بعد هذه الكلمات، تغير موقف الجابر تمامًا تجاه تصريح جيسوس، وبدأ بإلقاء اللوم على "مترجم النصر" ثم جيسوس – إذا كان يعني المعنى الحرفي لـ"القوة السياسية"، ثم نادي النصر، باعتبارها إساءة للهلال.

  • تغير موقف سامي الجابر 180 درجة

    لكن المثير أكثر في تلك الأزمة، أن حديث سامي الجابر عبر برنامج "نادينا"، وعندما اختار أن يضع قبله "من وجهة نظري"، اختلف كليًا عن التغريدة التي كتبها عبر حسابه على منصة "إكس".

    الجابر لديه علاقة شخصية جيدة بجورج جيسوس، حيث كان الأخير مدربًا للزعيم، في فترة تولي الأول رئاسة الهلال قبل سنوات، ومن منطلق تلك العلاقة والأحاديث الجانبية بينهما، كشف عن رأيه الشخصي في الأزمة، والذي جاء مناقضًا تمامًا لهجومه عبر منصة "إكس"..

    لننقل ما قاله سامي الجابر حرفيًا عبر حلقة الأمس من برنامج "نادينا": "لو تقول لي من وجهة نظري ومن معرفتي بجورج، فنحن نتحدث من فترة إلى أخرى، لقد أبدى لي إعجابه الكبير بسياسة الهلال الداخلية، والدليل أنه في مؤتمر صحفي أشاد بعمل فهد المفرج؛ المدير التنفيذي لإدارة الكرة في النادي، وقال (هو يعمل دائمًا على إبقاء اللاعبين متيقظين، السياسة الداخلية في الهلال صارمة.

    "يبدو أن جيسوس يعاني من السياسة الداخلية في النصر والأخطاء المتكررة وطرد حارس المرمى (نواف العقيدي) وبعض اللاعبين لا يتقبلون آراءه، لكن في الهلال كان يشيد بالسياسة، ويبدو أنه في النصر افتقد هذه السياسة. لو قصد جورج كلامه فهو غير مقبول، لكن أنا أؤكد لكم من وجهة نظري هو يثني على الهلال في عدة أمور ومنها السياسة الداخلية للنادي، والدليل حديثه عن المفرج".

  • سامي الجابر بين دفاعه عن الهلال ومعرفته بجورج جيسوس

    الكلمات السابقة وتغير موقف سامي الجابر في غضون 24 ساعة فقط من الهجوم على جيسوس إلى الدفاع عنه من منطلق معرفته الشخصية به وكواليس أحاديثهم الجانبية، يبدو غريبًا للغاية.

    من حق الجابر الدفاع عن ناديه، ويبدو أنه تحرك بهذا الدافع فور سماعه للتصريحات الأولى من جورج جيسوس.

    لكن ألم يكن حريًا به أن يصمت ولا يتسرع في كتابة تغريدة عبر حسابه قبل أن يتواصل حتى مع جيسوس شخصيًا بحكم علاقتهما قبل الهجوم عليه!

  • سامي الجابر × سيموني إنزاجي

    قصة الجابر وجورج جيسوس ما هي إلا انعكاس لما يحدث من بداية الموسم من الأول تجاه المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي؛ المدير الفني للهلال.

    أسطورة الزعيم لم يرحم إنزاجي منذ تعاقد الهلال معه في نهاية الموسم الماضي، وبادر بالهجوم على "المدرسة الإيطالية" وعن كونها لا تناسب جرأة الزعيم الهجومية وما شابه من أحاديث ذُكرت مرارًا وتكرارًا، حتى أنه في ذات المرات سخر من المدرب ومن طريقته الدفاعية، قائلًا: "كنت انتظر استدعائه للمرحوم عبدالله شريدة للدفاع في اللقاء".

    أمام الانتقادات المتكررة من الجابر لطريقة إنزاجي في الهلال، تعرض لهجوم كبير من قطاع عريض من جماهير ناديه، وهو ما دفعه ربما لشبه تراجع عن الهجوم عليه، لدرجة صرح "ما يحدث ليس ذنب إنزاجي!"، رغم أنه لم يهاجم إدارة النادي بنفس القدر!

    الجابر خرج مبررًا: "خبرتي الطويلة تتيح لي فرصة طرح آرائي، قد أصيب وقد أخطئ، ليست المسألة شخصية بيني وبين إنزاجي".

    الجابر تابع: "أنا أتحدث عن طريقة إنزاجي مع الهلال والتي بدأت في معسكر الإعداد للموسم الجديد، هذا الإعداد لم يكن يتناسب مع الهلال، وهذا ليس ذنب إنزاجي، ولا ذنب الهلال، لأن بطولة كأس العالم للأندية أتت في نهاية موسم، ومن هنا اللوم، لأن طريقة إنزاجي كانت صعبة جدًا على اللاعبين، خاصةً وأنهم قضوا عامين مع جورج جيسوس".

    واختتم: "كنت أريد ألا نصل لمرحلة أنه لا أحد منح رأيًا صحيحًا عن الهلال، بغض النظر عن السير بخطوات ثابتة مع إنزاجي من عدمه، كنت أتحدث عن كوننا نلعب بأسلوب جديد على الهلال".

  • ربما "قلة خبرة"

    إن أردت إطلاق "انفصام شخصية" – كما يتهم البعض الجابر حاليًا – عما ذكرناه في السطور السابقة، فلك حرية الرأي أو إن قلت "ازدواجية المعايير" فلك ذلك.

    أما من جهتنا، فربما التفسير المنطقي أكثر لتناقض مواقف الجابر، والصعود والهبوط في حدة تصريحاته راجع، لقلة خبرة عمله الإعلامي..

    الجابر اعتاد أن يكون مدربًا، إداريًا، رئيس نادي، وما شابه من مناسب بعيدًا بشكل كبير عن العمل الإعلامي، لكن مع اقتحامه هذا المجال مؤخرًا، أصبح حتمًا عليه أن يعلق على كل صغيرة وكبيرة تحدث، وهو ما يورطه أحيانًا في التخبط تارة والتناقض تارةً أخرى.

0