TOPSHOT-FBL-FRA-LIGUE1-PSG-LILLEAFP

"هو ليس مجرماً وزيدان فعلها قبله".. لويس إنريكي ينصب درع الحماية حول إبراهيم دياز!

في الوقت الذي تحولت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى محكمة قاسية لا ترحم، خرج لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن صمته المعتاد في المؤتمرات الصحفية الخاصة بدوري أبطال أوروبا، ليقدم درساً في الأخلاق الرياضية والدعم النفسي.

الحدث لم يكن يتعلق بفريقه الباريسي، بل بنجم ريال مدريد والمنتخب المغربي إبراهيم دياز، الذي يعيش أسوأ كوابيسه الكروية بعد إهداره ركلة جزاء حاسمة بطريقة "بانينكا" تسببت في ضياع لقب قاري من أسود الأطلس.

  • إنريكي يواجه العاصفة: أعرفه جيداً

    بينما كان الجميع ينتظر الحديث عن مواجهة باريس سان جيرمان المرتقبة ضد سبورتينج لشبونة البرتغالي مساء الثلاثاء، فاجأ المدرب الإسباني الصحفيين بتحويل الدفة نحو قضية الساعة.

    إنريكي، المعروف بشخصيته الصدامية أحياناً، ظهر هذه المرة بملامح الأب والمربي، مدافعاً بشراسة عن لاعبه السابق الذي كان هو أول من استدعاه لتمثيل المنتخب الإسباني قبل أن يختار دياز تمثيل المغرب لاحقاً.

    وقال إنريكي بنبرة حازمة: "إبراهيم لاعب رائع، أنا أعرفه جيداً، فقد سبق لي ضمه للمنتخب الوطني، إنه لاعب استثنائي وشخص عظيم، ما يحدث معه غير عادل".

  • إعلان
  • لعنة "بانينكا".. بين عبقرية زيدان ومغامرة إبراهيم

    لم يكتفِ إنريكي بالدفاع العاطفي، بل لجأ إلى التاريخ لتبرير قرار إبراهيم دياز بتنفيذ الركلة بطريقة "بانينكا" الجريئة. 

    استعاد المدرب الإسباني شريط ذكريات نهائي كأس العالم 2006، ونهائيات أمم أوروبا، ليذكر المنتقدين بأن أساطير اللعبة قاموا بنفس الفعل.

    وأضاف إنريكي في تحليله للموقف: "لقد تحدثنا عن هذا الهدف اليوم في التدريبات، الجميع يتحدث عن إبراهيم، لكنني أتذكر زين الدين زيدان.. زيدان الذي يعتبر أعظم نجوم كرة القدم، فعلها في نهائي كأس العالم، أتذكر أيضاً سيرجيو راموس الذي سجل ببانينكا في مباريات حاسمة".

    فلسفة إنريكي كانت واضحة: الخط الرفيع بين العبقرية والتهور يحدده فقط دخول الكرة إلى الشباك، فلو سجل دياز الركلة لرفعه الجمهور على الأعناق، ولكن لأنها ضاعت، نُصبت له المشانق. 

    وعلق المدرب قائلاً: "عندما تسجل هذه الركلات، يصفق الجميع ولا أحد يقول شيئاً، ولكن عندما تضيع، تظهر الكثير من الآراء السلبية حول اللاعب".

  • إبراهيم يكسر الصمت: روحي تتألم

    الدفاع المستميت من لويس إنريكي جاء متزامناً مع خروج إبراهيم دياز نفسه عن صمته، النجم المغربي نشر بياناً عاطفياً مؤثراً عبر حساباته الرسمية، اعترف فيه بحجم الألم الذي يعتصره، مؤكداً أن الحلم ضاع في لقطة، لكن الحب الذي تلقاه من الجماهير هو ما يبقيه واقفاً على قدميه.

    وقال دياز في رسالته للجماهير: "روحي تتألم، حلمت بهذا اللقب بفضل كل الحب الذي منحتموني إياه، قاتلت بكل ما أملك، وبقلبي قبل كل شيء".

    هذه الكلمات تعكس حجم الضغط النفسي الهائل الذي يمر به لاعب ريال مدريد، الذي وجد نفسه فجأة متهماً بالتخاذل والاستهتار في لحظة حاسمة لبلاده.

  • مواجهة لشبونة في الظل

    المثير في الأمر أن هذا الحديث العاطفي جاء على هامش استعدادات باريس سان جيرمان لاستضافة سبورتينج لشبونة في الجولة قبل الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

    رسالة إنريكي الأخيرة كانت موجهة للشباب وللجماهير على حد سواء، مذكراً بأن القيم الإنسانية أهم من النتائج، وأن إبراهيم دياز في هذه اللحظة يحتاج إلى الاحترام والدعم أكثر من أي وقت مضى، لأنه في النهاية "ليس قاتلاً"، بل مجرد لاعب كرة قدم خانه التوفيق في جزء من الثانية.

0