Goal.com
مباشر
Real Madrid GFX GOAL ONLYGOAL AR

انتصرت العشوائية على العنف | من ثلاثي ريال مدريد إلى فلورنتينو بيريز "لماذا نحن هنا؟" .. وبراهيم دياز بين "رد الجميل والخوف الزائد" أمام رايو فاييكانو!

ثلاث نقاط بشق الأنفس خرج بها ريال مدريد من ملعبه سانتياجو برنابيو، في مواجهة "العنيد العنيف" رايو فاييكانو، التي أقيمت عصر اليوم الأحد..

الملكي أسقط خصمه بثنائية مقابل هدف وحيد، في الوقت القاتل، في مباراة تخطت حاجز الـ100 دقيقة، ضمن الجولة الـ22 من الدوري الإسباني 2025-2026.

افتتح الميرينجي التهديف في الدقيقة 15 من عمر الشوط الأول، بتسديدة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، قبل أن يدرك جورج دي فورس التعادل في بداية الشوط الثاني (الدقيقة 49)، لكن بهدية من فاييكانو، أحرز الفرنسي كيليان مبابي هدف الفوز من ضربة جزاء في الدقيقة 10+90.

هذا الفوز رفع رصيد الملكي إلى النقطة 54 في وصافة جدول الترتيب، بفارق نقطة واحدة عن برشلونة "المتصدر"، فيما تجمد رصيد فاييكانو عند 22 نقطة في المركز الـ17.

وللتعمق أكثر في أحداث مواجهة ريال مدريد ورايو فاييكانو دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • Vinicius Jr Real Madrid 2026Getty

    رايو فاييكانو لم يحافظ على "إرثه"

    ربما تعتبر كلمة "إرث" هنا مبالغًا بها، لكن أن يحقق ريال مدريد فوزًا وحيدًا في آخر خمس مباريات أمام فريق، قبل لقاء الليلة، فالوضع غير طبيعي..

    الملكي قبل لقاء الليلة، تعثر بأربعة تعادلات أمام فاييكانو؛ منها ثلاثة على التوالي، وحقق انتصارًا وحيدًا.

    والليلة كان قريبًا من نقطة التعادل، لولا "خوف البدايات"، إذ لم يفلح في استغلال ارتباك الواضح على دفاعات الملكي، خصوصًا في الشوط الأول، واكتفى باللعب على المرتدات والتحولات السريعة.

    حتى عند الوصول لمناطق الخطورة للريال، كان سوء التصرف سيد الموقف، إذ أهدر لاعبوه فرصتين محققتين من انفرادين صريحين؛ أحدهما بالشوط الأول والآخر بالثاني.

  • إعلان
  • "عشوائية" ريال مدريد في مواجهة "عنف" رايو فاييكانو

    بتخصيص الحديث من هنا عن ريال مدريد أكثر، فهو الذي عصفت بها صافرات استهجان جماهيره في سانتياجو برنابيو، على مدار الـ90 دقيقة.

    قد يعتبر البعض هذا التصرف "قسوة" من الجماهير، بعد الهزيمة أمام بنفيكا في الأسبوع الماضي (2-4)، ثم الفشل في العبور ببطاقة مباشرة لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2025-2026، لكن الحقيقة أن المشهد على أرض الملعب كان يدعو لما هو أكثر من الاستهجان..

    "هدوء ثم انتفاضة فتسرع" .. هكذا دار حال الميرينجي على مدار الـ45 دقيقة الأولى، ولأن الكرة لا تكافئ من لا يستحق، لم تفلح انتفاضة كتيبة أربيلوا في الربع ساعة الأخيرة من الشوط الثاني، رغم كم الفرص التي سنحت للاعبين، كونهم لم يحترموا الخصم من البداية، ولم يقدروا غضب جماهيرهم في المدرجات كذلك.

    أبرز تلك الفرص كانت في دقيقتين 69 و85، حيث انفرادين صريحين لكيليان مبابي وإدواردو كامافينجا، الأول تصدت له العارضة، والثاني وقف القائم حائلًا أمام رأسيته.

    الأمر لم يكن مقتصرًا على اللاعبين داخل الملعب "واللا مركزية" العشوائية وكأنه فريق بلا مدرب، فحتى ألفارو أربيلوا صابته العشوائية في تغييراته، حيث خروج ثنائي الدفاع دين هاوسن وراؤول أسينسيو في الشوط الثاني لنزول دافيد ألابا وداني سيبايوس .. خاصةً الأخير الذي تأخر نزوله كثيرًا.

    خطأ البداية كان الدفع بالمغربي براهيم دياز بدلًا من المصاب جود بيلينجهام في الدقيقة العاشرة من عمر الشوط الأول، الذي زاد العشوائية في وسط الملعب، في وقت كان به تغيير سيبايوس قادرًا على إحداث التوازن بعض الشيء بجوار أوريليان تشواميني.

    صحيح أن براهيم دياز هو صاحب ضربة الجزاء التي جاء منها هدف الفوز إلا أن تلك "الهدايا" غير مضمونة دائمًا.

    كل هذه العشوائية، أصبحت شيئًا لم يكن أمام تهور ثنائي فاييكانو السنغالي باثي سيس الذي تحصل على كارت أحمر مباشر بعد تدخله المتهور على قدم لاعب ريال مدريد في الدقيقة 80، وكذلك موطنهنوبيل ميندي الذي ارتكب ضربة جزاء ساذجة بركل صدر براهيم دياز في الوقت بدل الضائع، سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز في الدقيقة 10+90.

  • Real Madrid CF v Rayo Vallecano de Madrid - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    ثلاثي ريال مدريد تحت شعار "لماذا نحن هنا؟!"

    وضع ريال مدريد الصعب بشكل عام، و"دفاعيًا" بشكل خاص، لخصته لقطة هدف التعادل لرايو فاييكانو..

    الكرة في الطرف الأيسر لكتيبة ألفارو أربيلوا، لم ينجح إدواردو كامافينجا في قطعها من لاعب الخصم، ليرسل الأخير عرضية هوائية أكثر من رائعة، خلف الظهير الأخير فيديدريكو فالفيردي، تصل ألفارو جارسيا، الذي هيأها برأسية إلى جورج دي فروتوس، المفترض أنه مراقب من قبل أوريليان تشواميني، لكن وسط رد فعل المتأخر من الأخير، أسكن فروتوس الكرة الشباك بتسديدة مباشرة.

    ثلاثة أسماء "كامافينجا، فالفيردي فتشواميني"، لسان حالهم في لقطة الهدف "لماذا نحن هنا؟!"؛ جميعهم يلعب في غير مركزه بشكل اضطراري وسط الإصابات والغيابات، يدفعون ثمنها بشكل فردي من استهجان جماهيري وبشكل جماعي باستقبال الأهداف وخسارة النقاط.

    ذاك السؤال موجه ربما بشكل غير مباشر لفلورنتينو بيريز؛ رئيس النادي، الذي يقف متفرجًا على الميركاتو الشتوي الجاري، وسط تقارير تؤكد رفضه خوض غمار الانتقالات إلا في الصيف المقبل!

  • براهيم دياز بين "رد الجميل والخوف الزائد"

    النجم المغربي قاده ظرف طارئ للمشاركة في هذه المباراة بعد عشر دقائق فقط من انطلاق صافرة البداية، بشكل اضطراري، على إثر إصابة قائد الوسط الإنجليزي جود بيلينجهام.

    لم يستغرق دياز الكثير ونجح في منح الميرينجي أفضلية هجومية، حتى صنع الهدف الوحيد في الشوط الأول بعد نزوله بخمس دقائق فقط، بعدما مرر كرة إلى الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي توغل داخل منطقة الجزاء ثم سدد في الشباك تسديدة رائعة.

    هذا دخل الإحصائيات الفردية لأسد الأطلس كصناعة، لكن القدر الأكبر من الجهد به يحسب لفيني، الذي استلم الكرة من براهيم دياز على الجانب الأيسر من وسط ملعب فاييكانو، وبمهارة فردية كبيرة انطلق حتى الوصول لمنطقة الجزاء ثم راوغ دفاعات الخصم، قبل تسديدته المتقنة.

    صحيح أن دياز أحدث نشاطًا في الهجوم مع نزوله، لكنه كان محط علامات استفهام كذلك قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، حيث أهدر فرصة غاية في الغرابة..

    في الدقيقة 43، انطلق دياز إلى داخل منطقة الجزاء حتى انفرد بشكل تام بحارس مرمى فاييكانو الأرجنتيني أوجوستو باتالا، وبدلًا من التسديد، بحث المغربي عن الفرنسي كيليان مبابي، الذي لم يتوقع تصرف زميله، حتى أدرك دفاعات الخصم الموقف وشتت الكرة في التوقيت المناسب.

    تصرف براهيم دياز في تلك الفرصة بهذه الغرابة رغم انفراده التام بالحارس، ربما يعود لعاملين؛ الأول ربما يكون الخوف من التسديد ثم إهدار الفرصة المحققة ما يعرضه لصافرات الاستهجان التي كانت تنطلق على مدار الـ90 دقيقة تجاه اللاعبين، في وقت يحتاج به أسد الأطلس للدعم أكثر من أي شيء آخر بعد أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 .. والعامل الثاني قد يكون لدى دياز رغبة في "رد الجميل" لزميله الفرنسي بعدما دعمه أمام الجميع في مواجهة فياريال الأخيرة، بتسديد ضربة جزاء على طريقة "بانينكا" ثم ذهب للاحتفال معه.

    لكنه كان صاحب "لقطة الختام"، بفضل ضربة جزاء احتسبت لصالحه، سجل منها مبابي هدف الفوز.

0