Alvaro Arbeloa Real Madrid GOAL ONLYGoal AR

ريال مدريد ليس أسوأ الكبار سقوطًا.. فضيحة ألباسيتي في الكأس تقلب مواجع ليفربول ويونايتد!

في ليلة باردة بملعب كارلوس بلمونتي، وبينما كانت جماهير ريال مدريد تمني النفس ببداية مثالية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، فجّر نادي ألباسيتي مفاجأة مدوية بإقصاء الملكي من دور الـ16 لكأس ملك إسبانيا بنتيجة 3-2. 

هذه الفضيحة الكروية التي حدثت الأحد الماضي لم تكتفِ بهز أركان مدريد، بل أعادت فتح دفاتر الإحصائيات التاريخية لتكشف عن واقع مرير تعيشه أندية الصفوة في أوروبا. 

ومع ذلك، تشير بيانات موقع ترانسفير ماركت إلى حقيقة صادمة: ريال مدريد، رغم قسوة سقوطه، ليس الأسوأ حالاً بين كبار القارة.

  • أرقام لا تكذب

    وفقاً للجدول الإحصائي الأخير الذي نشره ترانسفير ماركت، والذي يرصد حالات الخروج المبكر قبل ربع النهائي للأندية الكبرى منذ عام 2010 في الكؤوس المحلية، يحل ريال مدريد في المركز السادس برصيد 5 حالات خروج. 

    ورغم أن هذا الرقم يبدو مزعجاً لنادٍ بحجم الملكي، إلا أنه يبدو هيناً إذا ما قورن بالكوارث التي حلت بأندية البريمييرليج.

    يتصدر توتنهام القائمة بـ 13 خروجاً مبكراً، لكن الصدمة الحقيقية تكمن في ليفربول الذي حل ثانياً بـ 11 حالة خروج، هذه الأرقام تجعل مشجعي الميرينجي يتنفسون الصعداء قليلاً؛ فبينما يتباكى البعض على ضياع لقب الكأس هذا الموسم أمام ألباسيتي، فإن ليفربول -بكل تاريخه وعراقته- قد ودع البطولات المحلية قبل ربع النهائي بأكثر من ضعف عدد مرات سقوط الريال في آخر 16 سنة.

  • إعلان
  • slot(C)Getty Images

    تقليب المواجع: ليفربول ومانشستر يونايتد تحت المجهر

    العنوان الذي تصدر الصحف هذا الأسبوع لم يكن مبالغاً فيه؛ فخروج ريال مدريد قلب مواجع ليفربول ويونايتد لسببين:

    ليفربول (11 سقوطاً): يعاني الريدز من تذبذب هائل في كؤوس إنجلترا المحلية، فرغم قوتهم الضاربة، إلا أنهم سقطوا 11 مرة قبل دور الثمانية.

    بيانات ترانسفير ماركت تظهر أن نظام المباريات المعادة في إنجلترا أو استسهال الخصوم الصغار قد كلف ليفربول خسارة هيبته المحلية في مناسبات عديدة، مما يجعل فضيحة ألباسيتي بالنسبة لهم مجرد يوم عادي في مكتب الكؤوس.

    مانشستر يونايتد (5 سقطات): يتقاسم اليونايتد مع ريال مدريد نفس الرقم (5 مرات خروج مبكر)، وما يزيد من أوجاع جماهير أولد ترافورد هو أن خروجهم الأخير في موسم 2025/26 جاء أيضاً أمام خصم مغمور وهو جريمسبي، مما جعلهم يتشاركون مع الملكي في وصف السقوط الجماعي للكبار في هذا الموسم الكابوسي.

  • Albacete Balompié v Real Madrid - Copa del ReyGetty Images Sport

    تشريح خماسية ريال مدريد: كيف وصلنا إلى هنا؟

    عندما ننظر إلى سجل ريال مدريد في الكأس منذ 2010، نجد أن حالات الخروج الخمس كانت بمثابة طعنات في كبرياء النادي:

    2014/15: السقوط أمام أتلتيكو (دور الـ16).

    2015/16: فضيحة تشيريشيف الإدارية أمام قادش (دور الـ32).

    2020/21: كارثة ألكويانو في دور الـ32.

    2023/24: السقوط مجدداً أمام الجار الأتلتيكو (دور الـ16).

    2025/26: الزلزال الأخير أمام ألباسيتي (دور الـ16).

    هذه الحالات الخمس تضع الريال في منطقة متوسطة؛ فهو أفضل بكثير من توتنهام وليفربول وآرسنال ودورتموند، لكنه بعيد كل البعد عن استقرار برشلونة الذي لم يخرج مبكراً إلا مرة واحدة فقط منذ عام 2010.

    ألباسيتي 2026: هل هي لعنة البدايات؟

    خسارة يناير 2026 أمام ألباسيتي لها طعم مرير بشكل خاص لأنها شهدت الظهور الأول لألفارو أربيلوا على مقعد البدلاء، ورغم تألق بعض عناصر الملكي إلا أن الدفاع المدريدي بدا هشاً أمام طموح نادي ألباسيتي.

    هذا السقوط لم يكن مجرد خروج من بطولة، بل كان رسالة إنذار بأن جينات الأبطال التي يمتلكها الريال في أوروبا تتعطل تماماً بمجرد الدخول في غمار المنافسات المحلية الإسبانية.

  • بيت القصيد

    في النهاية، يثبت تقرير ترانسفير ماركت أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة في مباريات الكأس، وريال مدريد ليس أسوأ الكبار، لكنه بالتأكيد ليس في مأمن. 

    إذا كان جمهور ليفربول قد اعتاد على مرارة الـ 11 سقوطاً، وجمهور يونايتد يتعايش مع صدماتهم الخمس، فإن جمهور ريال مدريد لا يرضى بأقل من الكمال.

    فضيحة ألباسيتي هي تذكير بأن الطريق نحو الثلاثية التاريخية يمر دائماً عبر الملاعب الموحلة للأندية الصغيرة، وأن من يستهين بألباسيتي اليوم، سيجد نفسه غداً في قائمة أكثر الساقطين بجانب ليفربول وتوتنهام، وهو وضع لا يليق أبداً بأكثر الأندية تتويجًا بدوري أبطال أوروبا.

0