Goal.com
مباشر
Lionel Messi GOAL ONLYGoal AR

ركلات الجزاء "آفة تقتل برشلونة".. ليتهم يفكرون مثل ليونيل ميسي!

الأسطورة الارجنتينية ليونيل ميسي، لم يكن مجرد لاعب تُداعب الكرة قدميه، في مباريات العملاق الكتالوني برشلونة؛ بل مدرسة في الانضباط الصامت.

واليوم.. وبرشلونة يمر بمرحلة إعادة تشكيل هويته، بوجوه شابة ومواهب واعدة؛ يبرز السؤال المُلِح: "هل تكفي الموهبة وحدها لارتداء قميص العملاق الكتالوني؟!".

وبينما يُطارد جيل لاماسيا الجديد، أشباح الماضي؛ يبدو أن الدرس الأهم الذي يجب استحضاره، هو "كيف كان ميسي يُفكر.. وليس كيف كان يُسجل الأهداف".

وهُنا.. يجب أن نستعرض واقعة قديمة، كان بطلها ميسي - أثناء لعبه في صفوف برشلونة -؛ وما يحدُث مع الفريق الأول لكرة القدم، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.

  • FC Barcelona v Villarreal CF - La LigaGetty Images Sport

    ليونيل ميسي وواقعة "ركلة الجزاء" في الريمونتادا ضد باريس

    في موسم 2016-2017.. أسفرت قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عن مواجهة نارية بين العملاق الكتالوني برشلونة، وفريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان.

    وقتها.. خسر برشلونة بنتيجة قاسية "ذهابًا"، وتحديدًا في الأراضي الباريسية؛ بأربعة أهداف دون رد.

    ورغم تلك النتيجة القاسية، لم ييأس العملاق الكتالوني؛ ودخل مباراة "الإياب" على أرضه ووسط جماهيره، بمبدأ "99% إيمان و1% فرصة".

    وبالفعل.. تقدم برشلونة (3-0) عند الدقيقة 50؛ ليصبح على بُعد هدف واحد فقط، من معادلة نتيجة "الذهاب".

    إلا أن الصدمة البرشلونية الكبرى جاءت عند الدقيقة 62؛ عندما سجل مهاجم باريس سان جيرمان آنذاك الأوروجوياني إدينسون كافاني، هدف تقليص الفارق (1-3).

    وبما أن اللوائح وقتها، كانت تنص على أن الهدف خارج الميدان يُحسب باثنين؛ كان لزامًا على برشلونة في الـ28 دقيقة الأخيرة من عمر القمة الأوروبية، أن يحرز 3 أهداف أخرى.

    وظلت الدقائق تمر، واليأس يظهر على وجوه عشاق برشلونة؛ إلى أن جاءت الريمونتادا التاريخية التي ستظل خالدة في عالم الساحرة المستديرة، على النحو التالي:

    * الدقيقة 88: الهدف الرابع لبرشلونة؛ بواسطة الساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا جونيور.

    * الدقيقة 90+1: الهدف الخامس لبرشلونة؛ بواسطة نفس اللاعب نيمار.

    * الدقيقة 90+5: الهدف السادس لبرشلونة؛ بواسطة اللاعب سيرجي روبيرتو.

    هذا الهدف الذي سجله روبيرتو، زلزل كتالونيا بأكملها؛ بدرجة أنه تم رصد هزة أرضية وقتها، بسبب الاحتفالات الجماهيرية.

    لكن ورغم تركيز الجميع مع الهدف السادس، الذي سجله روبيرتو؛ ظل الهدف الخامس الذي أحرزه نيمار في الدقيقة 90+1، لغزًا كبيرًا.

    السبب.. نيمار سجل هذا الهدف من "ركلة جزائية"؛ تنازل عنها الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في هذا الوقت الحساس، رغم أنه كان المُتخصص الأول في ذلك بصفوف برشلونة.

  • إعلان
  • TOPSHOT-fbl-FBL-US-ICC-FC BARCELONA-JUVENTUS FCAFP

    سبب تصرف ميسي المثير في "الركلة الجزائية" ضد باريس

    واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر.. دعونا نتطرق الآن لسبب تنازل الأسطورة ليونيل ميسي، عن "الركلة الجزائية" ضد فريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان؛ لمصلحة الساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا جونيور، زميله وصديقه وقتها في صفوف العملاق الكتالوني برشلونة.

    حسب التقارير الصحفية آنذاك، بالإضافة إلى رواية نيمار نفسه فيما بعد؛ جاء تنازل ميسي عن "الركلة الجزائية" في هذا الوقت الحساس من المباراة، لسببين على النحو التالي:

    * أولًا: ميسي كان يشعر بتوتر شديد وقتها؛ بدرجة أنه قال لنيمار "لا أعرف أين سأسدد الكرة".

    * ثانيًا: نيمار كان واثقًا قبل المباراة أنه سيُسجل ثنائية في شباك الفريق الباريسي؛ وبالفعل كان لديه هدفًا قبل هذه "الركلة الجزائية".

    وإذا عُدنا بالذاكرة إلى هذه المباراة أساسًا؛ سنتأكد أن نيمار كان في حالة فنية استثنائية، والأفضل في صفوف برشلونة بلا مُنازع.

    بل أن البعض يقول إن هذه المباراة، كانت من بين أسباب رحيل نيمار عن برشلونة صيف 2017؛ حيث أرجعت الصحف العالمية الفضل في "الريمونتادا" ضد باريس لميسي، بينما كان الساحر البرازيلي هو بطلها.

    بمعنى.. نيمار شعر أنه سيبقى في ظل ميسي، طالما يلعب معه في صفوف العملاق الكتالوني؛ لذلك.. فضل الانفصال عنه والانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي كان يبني فريقًا بأسماء قوية للغاية.

    وبعيدًا عن كون التجربة الباريسية، لم تكن مثلما توقعها نيمار، أو أنه ندم عليها فيما بعد؛ فإنه بالعودة إلى تقريرنا الأساسي، سنجد أن ميسي تنازل عن "الركلة الجزائية" للاعب الأجهز ذهنيًا وفنيًا.

    نعم.. ميسي لم يتمسك بـ"ترتيب منفذي ركلات الجزاء"؛ بل نظر إلى مصلحة برشلونة وقتها، خاصة أن نيمار ربما يكون أفضل منه حتى في تسديدها.

  • FBL-ESP-LIGA-GIRONA-BARCELONAAFP

    ظاهرة "برشلونة وركلات الجزاء" في الموسم الحالي

    الآن.. لنربط ما ذكرناه في السطور الماضية، بما يحدث في العملاق الكتالوني برشلونة، خلال الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.

    برشلونة حصل على "7 ركلات جزائية"، في مسابقة الدوري الإسباني، خلال الموسم الرياضي الحالي؛ حيث سجل 4 منها، وأهدر ثلاث.

    الركلات الثلاث المُهدرة للعملاق الكتالوني، في مسابقة الدوري الإسباني؛ جاءت على النحو التالي:

    * أولًا: البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الخسارة (1-4) ضد إشبيلية.

    * ثانيًا: البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الفوز (3-1) ضد أتلتيكو مدريد.

    * ثالثًا: الإسباني لامين يامال في الخسارة (1-2) ضد جيرونا.

    وإذا نظرنا إلى النتيجة عندما تم إهدار هذه "الركلات الجزائية"؛ سنجد أن برشلونة كان خاسرًا (1-2) ضد إشبيلية، أي أن ليفاندوفسكي أهدر فرصة التعادل آنذاك.

    أما ضد أتلتيكو مدريد وجيرونا، كانت النتيجة تُشير إلى التعادل؛ وذلك (1-1) و(0-0)، على التوالي.

    والمثير في الأمر أن حالة ليفاندوفسكي في مباراتي إشبيلية وأتلتيكو، وكذلك يامال ضد جيرونا؛ كانت سيئة للغاية "فنيًا وذهنيًا"، عندما أهدرا "ركلات الجزاء".

    مثلًا.. إذا ركزنا على المباراة الأخيرة، والتي كانت ضد جيرونا؛ سنجد أن "ركلة الجزاء" التي تحصل عليها برشلونة في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، كانت من الممكن أن تغيّر كل شيء في المباراة.

    ومنذ بداية المباراة، كان من الواضح أن يامال غائبًا "ذهنيًا وفنيًا"؛ لذلك.. كان يجب عليه هُنا أن يتنحى عن تنفيذ "الركلة الجزائية"، لمصلحة البرازيلي رافينيا دياز.

    رافينيا كان في حالة فنية أعلى من يامال، خلال الشوط الأول ضد جيرونا، على الرغم من أنه كان عائدًا من الإصابة؛ كما أنه يجيد تنفيذ "ركلات الجزاء"، أفضل منه أساسًا.

    هذه حقيقة.. يامال لم يبدأ تنفيذ "ركلات الجزاء"، إلا في الموسم الحالي فقط؛ بينما رافينيا طوال مسيرته - حسب "ترانسفير ماركت" العالمي -، سجل 15 ركلة وأهدر واحدة فقط.

  • Lamine Yamal Lionel Messi Neymar BarcelonaGetty/GOAL

    الخلاصة.. ليتهم يُفكرون مثل ميسي في برشلونة

    الخلاصة من ما ذكرناه.. هُناك ظاهرة واضحة في العملاق الكتالوني برشلونة؛ وهي أن اللاعب الذي يكون سيئًا في مباراة ما وينفذ "ركلة جزائية"، يقوم بإهدارها.

    وبما أن برشلونة يمتلك أكثر من لاعب، يجيد تنفيذ "ركلات الجزاء" من الأساس؛ لذا.. أصبح من الضروري التعلم من تفكير الأسطورة ليونيل ميسي، وما فعله ضد فريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان.

    أي أن يكون تنفيذ "الركلة الجزائية"، للأجهز فنيًا وذهنيًا خلال المباراة؛ خاصة إذا كانت النتيجة ليست فيها رفاهية إهدار هذه الضربات، وهو أفضل من زميله أساسًا في التسديد - مثلما ذكرنا في حالة رافينيا دياز ولامين يامال -.

    نقصد هُنا.. عندما تكون النتيجة (0-0) أو (1-1)، مثلما كانت ضد جيرونا وأتلتيكو مدريد، أو التأخُر (1-2) كما كان الحال أمام إشبيلية؛ لأن إهدار "الركلة الجزائية"، غالبًا ما يزيد الطين بلة.

    ففي النهاية.. مثل هذه التفاصيل البسيطة للغاية، قد تحدد مصير ألقاب وبطولات؛ وليست أمورًا بسيطة أو هامشية، كما قد يعتقد البعض.

0