Goal.com
مباشر
How Ancelotti should build Brazil's attack_2_1(C)GOAL

رسالة مخيفة لنيمار ولغز رأس الحربة وفرصة إندريك الأخيرة.. ملامح البرازيل مع أنشيلوتي القاسي في كأس العالم!

بينما يخرج الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي أمام الكاميرات ليؤكد بدبلوماسية معتادة أن "قائمة المونديال لم تُغلق بعد"، تشير التقارير القادمة من مطبخ القرار في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى واقع مغاير تماماً. 

التسريبات الأخيرة التي فجرتها النسخة البرازيلية من شبكة "إي إس بي إن" كشفت عن استقرار أنشيلوتي على نواة صلبة تضم 11 لاعباً ضمنوا تذاكر سفرهم إلى أمريكا الشمالية، ما لم تتدخل لعنة الإصابات. 

هذه القائمة لم تحمل فقط أسماء المختارين، بل حملت في طياتها رسائل قاسية وتحديات مصيرية لأسماء رنت طويلاً في سماء السامبا.

  • Andre Carrillo NeymarGetty

    رسالة قاسية لنيمار.. الزحام يمنع المرور!

    الرسالة الأكثر قسوة ووضوحاً كانت موجهة نحو الملك نيمار دا سيلفا، رغم أن التاريخ يشفع له، إلا أن واقع فبراير 2026 لا يرحم. 

    أنشيلوتي استقر بشكل نهائي على خماسي أجنحة من الطراز الرفيع هم فينيسيوس جونيور، ورودريجو، ورافينيا، وجابرييل مارتينيلي، وإستيفاو.

    هذا التكدس النوعي في مراكز الأطراف يعني ببساطة أنه لا يوجد مكان لجناح سادس، خاصة إذا كان هذا الجناح هو نيمار الذي ما زال يكافح لاستعادة بريقه مع سانتوس ولم يصل للجاهزية البدنية المطلوبة بعد. 

    أنشيلوتي يبحث عن السرعة والضغط، وهي صفات يبدو أن نيمار الحالي بوضعه البدني المتراجع لا يستطيع تقديمها حتى لو تحسن في الشهور القادمة، مما يضع مشاركته في المونديال تحت تهديد حقيقي لأول مرة في مسيرته.

  • إعلان
  • Matheus Cunha of Manchester United celebrates scoring his team's third goal during the Premier League matchGetty Images

    لغز رأس الحربة.. كونيا المضمون الوحيد

    في الوقت الذي ضمن فيه خماسي الأجنحة مقاعدهم، يبقى مركز رأس الحربة الصريح لغزاً يحاول الجميع فكه، المفاجأة الكبرى كانت في حجز ماتيوس كونيا لمقعده كالمهاجم الوحيد المضمون في عقل أنشيلوتي حتى الآن.

    أما بقية الأسماء، فهي تعيش في حالة غليان، فجابرييل جيسوس وجواو بيدرو وإيفانيلسون ما زالوا في منطقة الانتظار.

    أنشيلوتي يراقب بدقة من منهم سيستطيع تقديم الدور التكتيكي الذي يطلبه، خاصة مع خروج ريتشارليسون المتزايد من الحسابات الفنية له بحسب التقارير المنتشرة.

    هذا اللغز لن يُحل إلا في وديات مارس القادمة أمام فرنسا وكرواتيا، والتي ستكون بمثابة تصفية نهائية لمركز الرقم 9.

  • FBL-FRA-CUP-LYON-LAVALAFP

    إندريك.. فرصة أخيرة في ليون

    على الرغم من انتقاله لليون الفرنسي وتألقه الملحوظ في الشهر الأخير، إلا أن هذا التألق لم يكن كافياً لإقناع أنشيلوتي بمنحه صك الأمان المونديالي، إندريك يجد نفسه حالياً في الفئة الثانية، خلف الأسماء المضمونة.

    أمام الموهبة الشابة فرصة أخيرة ذهبية؛ فالتوقف الدولي القادم في مارس سيكون الاختبار الحقيقي، وإذا لم يستطع إندريك استغلال الدقائق التي سيحصل عليها ليثبت أنه يمتلك النضج الكافي لقيادة هجوم البرازيل في المونديال، فقد يجد نفسه يشاهد البطولة من مقاعد المتفرجين، خاصة مع رغبة أنشيلوتي في الاعتماد على عناصر تمزج بين الخبرة والجاهزية الفورية.

  • مستبعدون تحت المجهر

    توقف التقرير طويلاً عند أسماء كانت تُعتبر بديهيات في التشكيل الأساسي، لكن وضعها الحالي يثير الكثير من الجدل>

    إيدير ميليتاو: وضعه أنشيلوتي تحت بند "الحذر البدني"، فالإصابات المتكررة جعلت المدرب الإيطالي يخشى المراهنة عليه كاسم مضمون قبل التأكد من ثبات حالته الصحية في الأمتار الأخيرة من الموسم.

    إيدرسون: غاب عن قائمة الـ 11 المضمون تواجدهم لصالح أليسون بيكر، يبدو أن أنشيلوتي يميل لبروفايل أليسون في المباريات الكبرى، مما يضع حارس فنربخشة الحالي في موقف لا يحسد عليه، مطالباً بإثبات أحقيته في حرب القفازات.

    لوكاس باكيتا: ما زال يعاني من عدم الاستقرار في وضعه، حيث تم تصنيف وضعه على أنه لا يزال تحت الأنظار، فتقلبات المستوى والضغوط المحيطة به جعلت أنشيلوتي يتردد في منحه الحصانة المونديالية المبكرة، مفضلاً مراقبة مردوده مع بقية عناصر الوسط مثل أندري سانتوس.

    ريتشارليسون: يبدو أن صاحب رقصة الحمامة يفقد ريشه تدريجياً في عهد أنشيلوتي؛ حيث ذكر التقرير صراحة أنه بات خارج الحسابات بشكل متزايد. 

    ريتشارليسون لم يعد الخيار الأول أو حتى الثاني، إذ تراجع ترتيبه خلف الثلاثي جابرييل جيسوس، إندريك، وجواو بيدرو الذين يتنافسون حالياً على انتزاع المقعد البديل خلف ماتيوس كونيا.

  • Carlo Ancelotti BrazilGetty

    بيت القصيد

    في الختام، نحن أمام مشهد يعيد تشكيل هوية المنتخب البرازيلي، فأنشيلوتي لم يختر مجرد أسماء، بل وضع فلسفة تعتمد على المحرك البدني والسرعة الفائقة قبل بريق النجومية التاريخية.

    بتحديده للـ 11 لاعباً المضمونين يكون قد أرسل إنذاراً نهائياً لكل من هم خارج هذه الدائرة المقدسة.

    الموقف يتلخص في ثلاث جبهات مشتعلة: جبهة الأجنحة التي أُغلقت تماماً في وجه نيمار، جبهة الهجوم التي تنتظر من يحسمها خلف كونيا، وجبهة الدفاع التي تخضع لاختبارات طبية قاسية. أنشيلوتي يدرك أن البرازيل لم تعد تحتمل أنصاف الجاهزين، لذا فإن وديات مارس ضد فرنسا وكرواتيا لن تكون مجرد اختبارات فنية، بل هي عنق الزجاجة لإندريك ورفاقه.

    بين صرامة أنشيلوتي وطموح الشباب وتراجع الحرس القديم، تبدو البرازيل في طريقها لمونديال 2026 بجلد جديد تماماً، فمن يستطيع اللحاق بهذا الركب ومن يسقط منه في الأمتار الأخيرة؟!

0