يتواجد مع إنتر في تلك الفئة أيضاً آرسنال، نعم يعود المدفعجية بعد طول غياب لدوري الأبطال، ولكن فريق ميكيل أرتيتا أظهر في سنة ونصف تطوراً مثيراً للاهتمام.
نجح الفريق في مقارعة مانشستر سيتي الموسم الماضي بمعظم فتراته، وخسر لقب البريمييرليج بفوارق بسيطة، وهذا الموسم يبدو أنه عازم على تكرار نفس الأمر، خصوصاً بعد أن زرع المدير الفني الباسكي روحاً انتصارية غابت كثيراً مؤخراً عن العملاق اللندني النائم، وتلك العوامل ستلعب دوراً كبيراً في أن يكون لاعباً رئيسياً في البطولة هذا الموسم مباشرة بعد عودته، إذ لا يوجد العديد من الفرق تتفوق عليه فنياً، ولكن ما قد يعطله هو تركيزه بشكل أكبر على تحقيق لقب الدوري وكسر هيمنة سيتي، الأمر الذي قد يستنزف منه الكثير في ظل شدة المنافسة في إنجلترا.
ويتواجد فريق ثالث بتلك الفئة، برشلونة حامل لقب الليجا، وإن كان فريق تشافي لم يقنع كثيراً الموسم الماضي قارياً بالوداع من المجموعات للعام الثاني على التوالي، ثم خروج مبكر من الدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد.
دعم برشلونة صفوفه بشكل طيب رغم الصعوبات المالية، فضم إلكاي جوندوجان وجواو فيليكس وجواو كانسيلو، ليسد النقص في صفوفه، ولكن ستبقى علامات الاستفهام على قدرات وخبرات مديره الفني الشاب بعد تجربته الأولى غير الموفقة قارياً في أوروبا، والأداء غير التقليدي للعملاق الكتالوني معه في ظل الاعتماد على الواقعية والصلابة الدفاعية على حساب المتعة، وإن كانت المجموعة التي تضم بورتو، شاختار وأنتويرب فرصة لبناء الثقة من جديد، الأمر الذي إذا تحقق قد نرى البلوجرانا يعود لمقارعة الكبار.
وأخيراً، لا يمكن إهمال حظوظ بي إس جي القارية رغم خيبات وكوارث المواسم الماضية، والبداية البطيئة لمشروع لويس إنريكي في باريس.
يملك، كالعادة، الفريق الباريسي كل المقومات لتحقيق ذات الأذنين، وهذا الصيف نجح مجدداً في الحفاظ على مبابي رغم غموض مستقبله، وضم لصفوفه نجوماً جدد مثل عثمان ديمبيلي، جونسالو راموش، كولو مواني، ميلان شكرينيار، ومانويل أوجارتي، والأهم مديرًا فنيًا خبيرًا في البطولة في صورة إنريكي، ولكن تلك المقومات لم تكن أبداً العائق الذي منع النادي من تحقيق اللقب.
يحتاج باريس لكسر حاجزه النفسي مع البطولة، وله في ماشنستر سيتي مثال ناجح في الصبر وطول المشروع حتى النجاح، يملك باريس كل المقومات لتحقيق اللقب، ولكن يحتاج "لقفزة إيمان"، ومجموعته الصعبة بتواجد ميلان، نيوكاسل، وبوروسيا دورتموند قد تكون ما يحتاجه بالظبط للإيمان بنفسه وحظوظه، ولا مانع في بعض الحظ كذلك!