Goal.com
مباشر
Jurgen Klopp Pep Guardiola 2023-24 GFXGOAL

فرصة لتحقيق حلم جوارديولا وتغيير كامل لخريطة العالم الكروية.. لماذا حرمنا كلوب من متعته مع المنتخبات؟!

أعلن مارك كوزيكي وكيل أعمال المدرب الألماني يورجن كلوب أن موكله تلقى عروضاً رسمية لتدريب منتخبي إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية فور رحيله عن نادي ليفربول في عام 2024. 

وأكد الوكيل أن هذه العروض كانت جدية وتهدف لمنح كلوب مشروعاً دولياً طويل الأمد لكن المدرب الألماني قرر التمسك بقراره في الابتعاد عن التدريب الميداني والتوجه نحو العمل الإداري مع مجموعة ريد بول. 

هذا الرفض لم يغلق الباب أمام مسيرة كلوب فحسب بل عطل تحولاً تاريخياً كان من شأنه أن يعيد رسم موازين القوى في كرة القدم العالمية ويحرم الجماهير من صراع تكتيكي فريد على مستوى المنتخبات الوطنية.

  • Presentation Of Jürgen Klopp As Head Of Global Soccer Red BullGetty Images Sport

    تأثير كلوب المفترض على خريطة القوى الدولية

    كان من الممكن أن يمثل وجود يورجن كلوب على رأس القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا ثورة حقيقية في أسلوب لعب الأسود الثلاثة. 

    إن امتلاك إنجلترا لجيل يضم مواهب فذة في خط الوسط والهجوم كان يتطلب مديراً فنياً يمتلك جرأة كلوب في تطبيق فلسفة الضغط العكسي والهجوم الكاسح.

    لو وافق كلوب على العرض الإنجليزي لتحول المنتخب إلى ماكينة أهداف لا تهدأ مما كان سيجعل إنجلترا المرشح الأول لحصد لقب مونديال 2026.

    أما على الجانب الآخر فإن تدريب منتخب الولايات المتحدة الأمريكية كان سيعني بناء إمبراطورية كروية في قارة أمريكا الشمالية.

    كلوب كان سيمثل الواجهة الدعائية والرياضية الأنسب لبطولة كأس العالم المقامة على الأراضي الأمريكية حيث كان سيمنح اللاعبين الأمريكيين الشخصية والقدرة على مواجهة كبار المنتخبات الأوروبية واللاتينية بفضل أسلوبه الذي يعتمد على القوة البدنية والسرعة القصوى في التحولات. 

    إن هذا التغيير كان سيجبر المنتخبات الكبرى مثل البرازيل وفرنسا وألمانيا على إعادة النظر في خططها الدفاعية لمواجهة إعصار يورجن كلوب الدولي.

  • إعلان
  • Manchester City v Fulham - Premier LeagueGetty Images Sport

    حلم جوارديولا والمحرك المفقود في غياب كلوب

    يرتبط اسم بيب جوارديولا دائماً بالبحث عن التحديات الجديدة وقد صرح في مناسبات عديدة عن رغبته الصادقة في خوض تجربة كأس العالم وقيادة منتخب وطني في بطولة مجمعة. 

    إن بيب جوارديولا مدرب يتغذى على المنافسة الشرسة ولو كان قد وجد غريمه الأزلي يورجن كلوب يقود منتخباً مثل إنجلترا أو الولايات المتحدة لكان ذلك الحافز الأكبر له لاتخاذ الخطوة ذاتها فوراً. 

    جوارديولا يحتاج دائماً إلى مرآة تعكس عبقريته ولا يوجد أفضل من كلوب ليقوم بهذا الدور، لو انتقل كلوب إلى عالم المنتخبات لرأينا جوارديولا يوقع عقداً مع منتخب البرازيل أو إسبانيا ليبدأ فصلاً جديداً من فصول الصراع التكتيكي بين الكرة الشاملة المبنية على الاستحواذ وبين كرة الضغط العالي والاندفاع البدني.

    إن قرار كلوب بالابتعاد جعل بيب يفقد المنافس الذي يدفعه للابتكار مما أدى إلى حالة من الركود في توقعات الجماهير حول مستقبل بيب الذي قد يفضل الآن الاستمرار في بيئته الآمنة داخل الدوري الإنجليزي بدلاً من المغامرة في عالم المنتخبات وحيداً دون منافسه المفضل.

  • كلاسيكو 2030 واللقاء المنتظر فوق قمة العالم

    رغم قرار كلوب الحالي بالعمل الإداري إلا أن الحلم برؤية الثنائي في مواجهة دولية لا يزال قائماً في أفق عام 2030. 

    تشير التوقعات إلى أن كلوب قد يعود من بوابة منتخب ألمانيا بعد أن يكون قد استعاد طاقته وشغفه بالملعب حيث أكد وكيله أيضًا أن المانشافت كان خيارًا لكن كلوب رفض في ظل وجود ناجلسمان حاليًا.

    بينما سيكون جوارديولا قد أنهى رحلته الطويلة مع مانشستر سيتي وبدأ مشروعه مع أحد المنتخبات الكبرى. 

    هذا السيناريو يعني أن العالم سيكون على موعد مع نقل الكلاسيكو التاريخي من الملاعب المحلية في ألمانيا وإنجلترا إلى الساحة الدولية الأكبر. 

    إن مواجهة بين ألمانيا بقيادة كلوب ومنتخب آخر بقيادة جوارديولا في نهائيات كأس العالم 2030 ستكون بمثابة ذروة كرة القدم في القرن 21، ما بالك لو كانت في نصف النهائي أو النهائي.

    إن التاريخ يعيد نفسه دائماً فبعد تنافسهما في الدوري الألماني بين بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند ثم انتقالهما للدوري الإنجليزي بين مانشستر سيتي وليفربول سيكون من المنطقي أن تكون المحطة الأخيرة هي الصراع على الذهب العالمي.

    هذا اللقاء لن يكون مجرد مباراة بل سيكون فصلاً ختامياً لمسيرة اثنين من أعظم العقول التدريبية في التاريخ مما يمنح مونديال 2030 قيمة فنية وتاريخية غير مسبوقة.

  • بيت القصيد

    يمثل امتناع يورجن كلوب عن تدريب المنتخبات في الوقت الحالي خسارة كبرى لجمالية كرة القدم وتطورها التكتيكي على المستوى الدولي. 

    إن هروب كلوب نحو العمل الإداري حرم بيب جوارديولا من الحافز الذي كان سيجعله يقتحم عالم المنتخبات مبكراً وأجل صداماً عالمياً كان سيغير وجه اللعبة في مونديال 2026.

    يبقى الأمل معلقاً على عام 2030 ليشهد انتقال الرجلين إلى الخطوط الفنية الدولية لتقديم النسخة الأقوى والأمتع من كلاسيكو المدربين فوق منصة التتويج العالمية.

0