Tamer Abo sidoGoal Arabic

جنة كرة القدم (2) | الريجيستا، ورسالة شكر يستحقها رونالدو


بقلم | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


حقق يوفنتوس انتصارًا منطقيًا ومقنعًا على لاتسيو بهدفين نظيفين ودون أن يُسجل كريستيانو رونالدو رغم أدائه الجيد جدًا خلال المباراة، وتعرض ثنائي ميلانو لنكسة كبرى بعد تقدم كل منهما بهدفين دون رد، بعدما كانت النهاية بانتصار نابولي على ميلان 3-2 وتعادل تورينو مع الإنتر في سان سيرو 2-2. فيورنتينا قص شريط البطولة بأفضل صورة ممكنة بعدما سحق كييفو فيرونا بستة أهداف مقابل هدف، فيما لم يفوت سبال فرصة استضافة بارما على ملعبه وهزمه بهدف. فريقا جنوى خاضا المباراة الأولى لهما في الموسم أيضًا، جنوى فاز على إمبولي في ملعبه فيما خسر سامبدوريا أمام أودينيزي، أما فروزينوني فسجل التعادل السلبي الوحيد في الجولة وكان أمام بولونيا الذي حصد أول نقطة له في الموسم، وحسم التعادل أيضًا لكن بنتيجة 2-2 مباراة كالياري أمام ساسولو، وفي الختام لعب روما وأتالانتا أكثر مباريات الجولة إثارة وارتضيا بالتعادل 3-3.

  • Andrea Pirlo - ItalyGetty Images

    الريجيستا

    حجر الأساس في طريقة لعب 4-3-3 هي اللاعب أمام خط الدفاع وخلف لاعبي الوسط أو ما يُسمى الريجيستا في إيطاليا، هو اللاعب المكلف بمساعدة الدفاع بالعودة للخلف قليلًا ليكون أمام قلبي الدفاع أو حتى خلفهما ليلعب دور الليبرو مثلما يفعل دي روسي أحيانًا، وهو اللاعب الذي تبدأ من عنده 70% من الهجمات، الـ30% الأخرى تبدأ بتمريرة طولية من أحد المدافعين أو انطلاقة من أحد الظهيرين، هو لاعب مطالب بذكاء كبير في التحرك دون كرة وملء المساحات الشاغرة في كل الاتجاهات حوله، هو الذي يتحكم بنسق الفريق، يزيد من السرعة أو يُقلل منها، يُحافظ على الاستحواذ أو ينقل الكرة سريعًا للأمام، هو اللاعب الذي غالبًا ما يكون الحل لكل المشاكل التي تواجه زملاءه في التمرير بفتح زوايا جديدة لهم لم يُغلقها المنافس، هو المطالب بقيادة الفريق للخروج من الضغط المتقدم الذي يُنفذه الخصم، هو اللاعب الذي يُجيد التمرير بدقة متناهية، ويمتلك شيئًا من مهارة المراوغة والتقدم للأمام والتسديد من بعيد، يلعب بجماعية كبيرة ويدير الفريق وقد يُوصف بأنه صمام الأمان الأهم في الهجمات المرتدة، هو لاعب أخطاءه نادرة لأنها غالبًا ما تكون كارثية. إن لا تمتلك مثل هذا اللاعب في فريقك، فلا تلعب 4-3-3 أبدًا، لأنك لن تؤديها بالشكل المناسب والسليم. لنقل أن ترمومتر جودة الأداء في 4-3-3 هو جودة وأداء الريجيستا، إن كان سيئًا سيكون الفريق سيئًا وإن كان جيدًا سيكون الفريق مثله.

  • إعلان
  • Marek Hamsik NapoliGetty Images

    فكرة أنشيلوتي "السيئة"

    نابولي هزم ميلان في ملحمة كروية في ملعبه سان باولو، لكن الأداء الفني للفريق مازال غير مقنع، وبشكل عام مازال الفريق تحت عباءة مدربه السابق ساري، أفكار أنشيلوتي ليست حاضرة بعد. فكرة واحدة يُطبقها المدرب ولا أراها سليمة صراحة، هي وجود هامسيك في مركز الريجيستا، مدرب ميلان سابقًا يُحاول أن يصنع من الهداف التاريخي لنابولي أندريا بيرلو جديد، لاعب مهاري ذو أدوار هجومية بعيد عن الجوانب الدفاعية يُنقل فجأة ليكون اللاعب أمام خط الدفاع !! فكرة كانت تبدو غريبة لكنها نجحت مع بيرلو بشكل مبهر، لماذا؟ لأن الدفاع كان نيستا وكوستاكورتا ومالديني وكافو وستام وفي الوسط كان هناك الوحش جاتوزو الذي كان يُوفر الحماية الكاملة لزميله الموهوب، يُمكن القول إن جينارو كان مسؤولًا عن "العمل القذر" في وسط الملعب ليوفر لزميله الأنيق الحرية والمساحة للعب بأناقة وذكاء. نابولي لا يمتلك مثل هذا الدفاع ولا يمتلك جاتوزو، رغم جودة آلان وجهده، والأهم أن الفريق معتاد على صعود لاعبيه للأمام مع ترك جورجينيو ريجيستا يُمثل صمام أمان دفاعي خلفهم، هامسيك لا يمكنه القيام بهذا الدور لأنه لم يعتد عليه ولا يمتلك القدرة اللازمة لتأديته بالجودة المطلوبة، بل هو ممتاز في دوره القديم، لاعب وسط أيسر يتحول لصانع لعب ومهاجم أحيانًا ويساهم في الحالة الدفاعية. المدرب وجد هامسيك الجديد، زيلينسكي، وهذا أنقذه من خسارة مركزين بدلًا من مركز واحد في الملعب. باعتقادي أن تحول نابولي إلى 4-2-3-1 أو 4-4-2 هو الأفضل، أو تجربة دياوارا في مركز الريجيستا ومنحه الوقت والفرصة.

  • Piotr Zielinski Napoli Milan Serie AGetty

    انهيار متكرر

    ميلان اكتشف فجأة أنه لا يملك بديلًا للوكاس بيليا! لم يلعب جيدًا أمام نابولي، أراد جاتوزو إخراجه، أشرك باكايوكو بدلًا منه، والمثير أنه كان أسوأ من سلفه! المباراة أوضحت أن الوافد الجديد من تشيلسي لا يمتلك أي مقومات للاعب هذا المركز خاصة الذكاء في التحركات وغلق المساحات والتمرير الجماعي وبناء اللعب، المرة القادمة .. إن لم يلعب بيليا جيدًا، لابد من تغيير طريقة اللعب فورًا. شخصية وجرينتا وثقة ميلان كانت ظاهرة بوضوح في الشوط الأول، رغم أن الأداء فنيًا لم يكن مرضيًا تمامًا، لكن كل هذا اختفى عند استقبال الهدف الأول وتلك حالة تكررت مرارًا وتكرارًا الموسم الماضي .. إذًا المشكلة ذهنية قبل أن تكون فنية، لماذا ينهار الفريق بتلك الصورة ذهنيًا ونفسيًا عند استقبال هدف؟ لماذا لا يمتلك رد الفعل المناسب؟ أعتقد مالديني يجب أن يكون له دور في حل تلك المشكلة من خلال الحديث مع اللاعبين، ربما هم بحاجة لخطاب منه قبل كل لقاء. هيجوايين لم يُسجل لكنه لعب بشكل ممتاز لـ60 دقيقة تقريبًا، لعب كما يجب أن يلعب المهاجم وساعد الفريق كثيرًا، جاتوزو أشرك بوريني للاستفادة من أدواره الدفاعية، قد يكون مقبولًا أمام نابولي لكنه لن يكون أبدًا في المباريات الأسهل.

  • Luciano Spalletti - Inter

    فكرة جيدة واختيار خاطئ

    لماذا لعب سباليتي بطريقة 3-4-3؟ هل ليتفادى الحاجة لصانع لعب من العمق؟ أعتقد تلك الإجابة الأقرب للصحة وأن المدرب بانتظار ناينجولان ليعود لـ4-2-3-1. بوليتانو مشروع لاعب مفيد للإنتر وجميل انسجامه السريع مع إيكاردي في التحرك دون كرة. أؤيد فكرة الدفع بلاعب وسط مدافع أو ظهير ضمن ثلاثي الدفاع، حتى يبني اللعب من الخلف ويتقدم للوسط في الحالة الهجومية، لكن بشرط أن يُجيد الدفاع كمدافع ثالث لأن هذا الدور الأهم والأول له، دامبروزيو ليس هذا اللاعب أبدًا لأنه لا يُجيد الدفاع خاصة من حيث التحركات دون كرة وغلق المساحات، سكرينيار قادر على أن يكون اللاعب الذي يتقدم من الدفاع للوسط ويُمثل تلك الإضافة، هذا إن لعب سباليتي مجددًا بـ3 مدافعين. نقطة غريبة في الشوط الأول أمام التورو، أجنحة النيرادزوري لم تهاجم أبدًا باستثناء محاولات قليلة لفيرساليكو! أسامواه تقريبًا لم يتقدم وغالبًا ما كان يتحرك للعمق ليُصبح لاعب وسط ثالث، الغريب أن سيم كان يتقدم وخلفه ثغرة دامبروزيو فيما الغاني كان ملتزم دفاعيًا رغم أنه مغطى بالكرواتي الصلب. مشاكل إنتر الدفاعية بحاجة لحلول مختلفة من سباليتي، حلول من الوسط لا الدفاع، حلول في المنظومة لا الأفراد، فيما أسجل اندهاشي من قدرة دفاع التورو الهائلة على احتواء هجوم الإنتر الخطير في الشوط الثاني وإبعادهم تمامًا عن مرمى سيريجو باستثناء لقطات قليلة.

  • Mario Mandzukic celebrating Juventus LazioGetty Images

    الحظ "المرهق"

    رونالدو لم يُسجل، لكنه لعب مباراة ممتازة ضد لاتسيو، هو مازال يبحث عن مكان له وسط منظومة اليوفنتوس الجماعية، الأمور كما قلت في الحلقة السابقة مختلفة في إيطاليا عن مدريد، هنا هو ليس النجم المدلل الذي يُمرر له الجميع ويُضحي لأجله الجميع، هنا الكل يُريد أن يلعب ويُسجل، هنا لا رحمة. لكن هذا لا يمنع أنه يؤدي بامتياز مقارنة بالحاجة للتأقلم وعدم خوضه مرحلة إعداد جدية مع زملائه الجدد، يُعجبني وأحترم كثيرًا رغبة اللاعب في النجاح وإصراره على التحدي، هو يُحاول بكل الطرق أن يلعب ويساعد ويُسجل، نجح في الأولى والثانية وسينجح في الثالثة قريبًا إن شاء الله. ماندجوكيتش لن يكون بنزيما، لكنه يستطيع أن يكون جزءً من بنزيما وهذا كافٍ لرونالدو. أليجري محظوظ جدًا بامتلاك كل تلك الكتيبة من النجوم لديه، لكن الجانب السلبي في ذلك أنه سيحتار كثيرًا كل مرة قبل أن يختار المجموعة الأساسية لأن المستوى متقارب كثيرًا، سواء في وسط الملعب أو الهجوم، بل حتى الدفاع لا يمكن أن نقول أن بن عطية اليوم أقل جودة من كيليني وبونوتشي، بالمناسبة .. لاعب ميلان السابق كان أحد نجوم موقعة لاتسيو.

  • Ciro-Immobile-Lazio-RomaGetty Images

    خطأ إيموبيلي

    باعتقادي أن المهاجم الهداف أو المهاجم البونتا لا يمكنه أن يُهدر وقته وجهده في التحرك بعيدًا عن منطقة الجزاء لفترات طويلة من الوقت، لأنه مهما كان مفيدًا هنا فإن الإضافة التي يقدمها داخل منطقة الجزاء أهم كثيرًا، خاصة إن لم يكن أحد غيره قادرًا على تقديمها. لهذا لم أحب ما فعله إيموبيلي في الشوط الأول أمام يوفنتوس، تحرك كثيرًا جدًا بعيدًا عن منطقة الجزاء ولعب كل أدوار خط الهجوم في مساحة كبيرة مما كلفه جهده وأظهره بشكل سيء في الشوط الثاني حين احتاجه الفريق. نعم قد تكون حالة لاتسيو في الشوط الأول أجبرته على هذا، برغبة منه في المساعدة وصناعة الفارق، لكن يد واحدة لا تصفق وكان عليه أن يكون ذكيًا في التحرك ومعرفة أن فريقه سيهاجم بالتأكيد فيما بعد وبالتالي ستكون الحاجة له جاهزًا أكثر. مواجهة يوفنتوس من المباريات القليلة التي لا تعجبني إدارة المدرب إنزاجي لها، لاتسيو كان يستطيع تقديم الأفضل، وإن كان أيضًا مستوى عديد اللاعبين بعيدًا عن مستواهم الموسم الماضي.

  • De Paul - Udinese

    مشروع إمبولي ودي باول

    إمبولي قدم خلال مباراتيه هذا الموسم كرة قدم جيدة جدًا، يلعب بجرأة وشجاعة ورغم خسارته أمام جنوى إلا أنه لعب مباراة على قدر المساواة مع أصحاب الملعب وحرمه القائم والعارضة من هدفين محققين، هو مشروع يستحق المتابعة. بداية ممتازة لسبال، 6 نقاط أمام منافسين مباشرين في صراع البقاء الذي من المتوقع أن يكون شرسًا جدًا هذا الموسم. دي باول أخذ كل وقته وفرصه لينضج ويُصبح قائدًا وعنصرًا أساسيًا في أودينيزي، وعليه أن يثبت هذا ويُظهر تطورًا أكبر في مستواه وأدائه. السامب بحاجة للوقت لانسجام العناصر جميعًا في قالب جامباولو التكتيكي، سابونارا أيضًا بحاجة للوقت ومن ثم قد تكون انطلاقة جديدة لمسيرته.

  • Fiorentina players celebrating Fiorentina Chievo Serie AGetty Images

    رسالة شكر يستحقها رونالدو

    فيورنتينا كان فعالًا للغاية ضد كييفو، لم تصل نسبة استحواذه على الكرة إلى أكثر من 47% لكنه سجل 6 أهداف كاملة، جيرسون لعب مباراة جيدة جدًا وهنا أكرر توقعي بأن لاعب روما السابق سيكون من مفاجآت الموسم السارة في فلورنسا، سيميوني تألق أمام أنظار والده دييجو وأظن أنه نضج بما يكفي ليُقدم موسمًا يُمثل نقلة نوعية في مسيرته، هجوم الفيولا لعب مباراة ممتازة لكن أيضًا عليهم توجيه رسالة شكر إلى كريستيانو رونالدو لأنه تسبب في غياب سورينتينو حارس مرمى كييفو عن المباراة للإصابة.

  • Pastore Roma Atalanta Serie A

    ستروتمان، لماذا؟

    لا أفهم أبدًا قرار روما بيع ستروتمان، خاصة بعد غلق سوق الانتقالات في إيطاليا، لماذا؟ هل هم بحاجة لـ25 مليون يورو؟ أم أن اللاعب هو الأقل بين مجموعة الوسط؟ روما إن واصل بتلك الطريقة في السوق لن يُنافس أبدًا. أمام أتالانتا العشوائية كانت كلمة سر أداء الذئاب، حتى في الشوط الثاني حين وصلوا للتعادل هاجموا بعشوائية. نزونزي رفع جودة دي روسي وساعده على الصمود بدنيًا وتكتيكيًا، هل سيحل مكانه مستقبلًا؟ باستوري لعب مباراة أفضل كثيرًا من مواجهته ضد تورينو، لكن مازال لديه المزيد وبتطوره سيتطور أداء الفريق كثيرًا. دي فرانشيسكو مطالب بالوصول سريعًا للتشكيل الأفضل للوسط والهجوم، ودون الكثير من التجارب والعناد، مثلًا .. كلويفرت ونزونزي يستحقان اللعب من البداية أمام ميلان.

  • GFX Parma Juventus 2018Getty/Goal

    الجولة القادمة

    الجولة القادمة | 90 دقيقة أخرى صعبة لميلان، سيُواجه روما الجريح الراغب في التعويض، جاتوزو مُطالب بتقديم مباراة كبيرة والفوز وإلا قد تكون بداية النهاية. لاتسيو لديه فرصة لالتقاط الأنفاس بعد البداية المرعبة، سيُواجه فروزينوني والفوز يبدو في المتناول، فيما الإنتر سيكون في مهمة أصعب قليلًا لكنها تبدو كذلك في المتناول أمام بولونيا. بارما يُواجه يوفنتوس في مباراة تُعيد لنا ذكريات الكالتشيو الجميل في التسعينات، كالتشيو الأخوات السبعة، باعتقادي قد تكون مواجهة صعبة ومثيرة. نابولي لن يكون في نزهة أمام سامبدوريا، يحتاج للكثير من الجهد والعمل ليعود بالنقاط الكاملة، وفيورنتينا في اختبار حقيقي أمام أودينيزي، فيما أتوقع مباراة جميلة بين ساسولو وجنوى.

0