Goal.com
مباشر
Atletico de Madrid v FC Barcelona - Copa Del ReyGetty Images Sport

جماهير ريال مدريد تدعوه "نيجريري" وقاد كلاسيكو كارثي في نهائي الكأس.. إعلان حكم برشلونة وأتلتيكو مدريد!

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإسبانية نحو ملعب كام نو لمتابعة إياب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا حيث يستضيف أصحاب الأرض فريق أتلتيكو مدريد في مهمة تبدو شبه مستحيلة لتعويض الخسارة الثقيلة في مباراة الذهاب بأربعة أهداف دون رد. 

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة والمترقبة أعلنت اللجنة الفنية للحكام التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تعيين الحكم الدولي ريكاردو دي بيرجوس لإدارة هذه المواجهة الحاسمة. 

ويأتي هذا التعيين بقرار مباشر من رئيس اللجنة الفنية للحكام فران سوتو نظرًا لإشراف الاتحاد المحلي على البطولة ليعيد هذا الحكم إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة من المباريات المليئة بالجدل والقرارات التي لا تزال حديث وسائل الإعلام الرياضية حتى يومنا هذا. 

وسيعاونه في غرفة تقنية الفيديو الحكم دانيال تروخيو الذي يمتلك هو الآخر رصيدًا من اللقطات الجدلية في الموسم الحالي.

  • جماهير ريال مدريد تطلق عليه لقب نيجريري في إشارة لقضية نيجريرا

    لم يكن اسم الحكم ريكاردو دي بورجوس يومًا بعيدًا عن الانتقادات اللاذعة خاصة من قبل جماهير نادي ريال مدريد ووسائل إعلامه المقربة.

    فقد شنت القناة الرسمية للنادي الملكي حملات سابقة وممنهجة ضده قبل وبعد المباريات الحاسمة ووصل الأمر إلى إطلاق الجماهير المدريدية لقب نيجريري عليه في إشارة واضحة وصريحة إلى قضية خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا الشهيرة والتي اتهم فيها نادي برشلونة بدفع أموال لمسؤول التحكيم السابق بهدف الحصول على امتيازات وتقارير فنية. 

    هذا اللقب يعكس حجم انعدام الثقة والضغوط النفسية الهائلة التي توضع على كاهل الحكم في كل مرة يتم تعيينه لإدارة مباراة كبرى يكون برشلونة أو ريال مدريد طرفًا فيها وهو ما ظهر جليًا في قراراته المتوترة وتأثره الواضح بتلك الأجواء المشحونة.

  • إعلان
  • ضغوط إعلامية وفوضى البطاقات الحمراء في نهائي الكأس

    بلغ الجدل التحكيمي ذروته مع دي بورجوس خلال نهائي كأس ملك إسبانيا في الموسم الماضي والذي جمع بين الغريمين التقليديين برشلونة وريال مدريد وانتهى بفوز الفريق الكتالوني بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد اللجوء إلى التمديد.

    فقد اتهم الإعلام الموالي لريال مدريد الحكم بفقدان السيطرة تمامًا على مجريات اللعب في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية حيث قام بإشهار ثلاث بطاقات حمراء متتالية في وجه لاعبي ريال مدريد وهم أنطونيو روديجر وجود بيلينجهام ولوكاس فاسكيز خلال دقائق معدودة. 

    واعتبرت الصحف أن الحكم انهار تحت وطأة الضغوط وتسرع في قرارات الطرد لإثبات قوة شخصيته مما أدى إلى فوضى عارمة داخل أرضية الملعب وزاد من حدة الانتقادات قرار الاتحاد الإسباني لاحقًا بإلغاء طرد بيلينجهام واعتباره قرارًا خاطئًا.

  • تدخل عنيف ومطالبات كتالونية صارمة بالطرد

    في المقابل لم يكن الإعلام الكتالوني راضيًا بشكل كامل عن أداء دي بورجوس في نفس المباراة النهائية حيث سلط الضوء على تساهله الواضح في بعض اللقطات العنيفة. 

    ومن أبرز تلك اللقطات التدخل المتهور والخطير من لاعب وسط ريال مدريد أوريليان تشواميني على قدم لاعب برشلونة داني أولمو في الدقيقة الحادية والثلاثين.

    واكتفى الحكم حينها بإشهار البطاقة الصفراء فقط رغم مطالبات لاعبي برشلونة والجهاز الفني بضرورة تدخل تقنية الإعادة المصورة لطرد اللاعب المعتدي ليتمكن تشواميني من الاستمرار في اللعب وتسجيل هدف لاحقًا مما زاد من حدة الغضب الكتالوني ضد طاقم التحكيم واتهامه بالخوف من الهجوم المدريدي.

  • ركلات جزاء ملغاة وتجاهل للأخطاء الواضحة

    شهد الكلاسيكو المذكور أحداثا تحكيمية منعت حدوث فضيحة أكبر وكادت أن تغير مسار التتويج بشكل جذري. 

    ففي اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع احتسب دي بورجوس ركلة جزاء لصالح جناح برشلونة رافينيا قبل أن تتدخل تقنية الإعادة المصورة وتجبره على التراجع عن قراره وإشهار بطاقة صفراء للاعب بداعي التمثيل. 

    كما شهدت الأشواط الإضافية إلغاء ركلة جزاء لصالح مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لوجود حالة تسلل سابقة. 

    ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد بل تجاهل الحكم وتقنية الفيديو لمسة يد واضحة على اللاعب فيديريكو فالفيردي داخل منطقة الجزاء في بداية اللقاء إضافة إلى تغاضيه عن احتساب أخطاء صريحة داخل المنطقة لصالح المدافع باو كوبارسي والمهاجم فيران توريس مما جعل قراراته عرضة لانتقادات كلا المعسكرين بلا استثناء.

  • اعتداء روديجر وتداعيات الانفلات الانضباطي

    أسفرت قرارات دي بورجوس المتوترة في نهائي الكأس عن مشاهد غير رياضية مؤسفة كان بطلها المدافع الألماني أنطونيو روديجر. 

    فبعد تلقيه البطاقة الحمراء في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني فقد اللاعب أعصابه تمامًا وقام بإلقاء قطع من الثلج باتجاه الحكم في تصرف غاضب وثقه دي بورجوس بدقة في تقرير المباراة الرسمي.

    هذه الواقعة تحديدا أظهرت حجم الاحتقان الذي تسببت فيه إدارة الحكم للمباراة ووضعت لجنة الانضباط في موقف حازم لفرض عقوبات مشددة وتاريخية في محاولة لضبط الانفلات الذي شهده الكلاسيكو ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات على الحكام مستقبلًا.

  • بيت القصيد

    يعود ريكاردو دي بورجوس مجددًا إلى الواجهة في قمة كروية حاسمة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد محملًا بإرث ثقيل من القرارات الجدلية والانتقادات الإعلامية المزدوجة من قطبي الكرة الإسبانية.

    وأمام أفضلية أتلتيكو مدريد المريحة بأربعة أهداف في مباراة الذهاب سيكون الحكم تحت مجهر الجماهير وعدسات الإعلام لتفادي تكرار سيناريو فقدان السيطرة الذي حدث في كلاسيكو نهائي الكأس الماضي.

    التحدي الأكبر أمامه الآن هو إثبات قدرته الحقيقية على إدارة الضغوط النفسية وتوجيه المباراة نحو بر الأمان الكروي دون أن يصبح هو بطل الرواية.

0