Goal.com
مباشر
GOAL ONLY L'Hospitalet GFXGoal AR

يستثمر فيه ثنائي إسبانيا المعتزل وشقيق نادي برشلونة.. استقالة مدرب أوسبيتاليت بعد الاعتداء على أهله في المدرجات!

في مشهد درامي يعكس غلبة القيم الإنسانية على الطموحات المهنية، شهد الوسط الرياضي في إقليم كتالونيا زلزالاً إدارياً تمثل في استقالة مدرب نادي أوسبيتاليت بشكل مفاجئ وصادم.

هذه الاستقالة لم تكن نتاج هزيمة عابرة أو تراجع في جدول الترتيب، بل جاءت كرد فعل حازم على مشاجرة مؤسفة شهدتها المدرجات طالت أقرب المقربين للمدرب، مما وضع النادي الذي يطمح للتحول إلى قوة كروية كبرى تحت مجهر التساؤلات، خاصة وأنه يمثل واجهة استثمارية لنجوم عالميين سابقين في صفوف نادي برشلونة والمنتخب الإسباني.

  • مشاجرة المدرجات التي أنهت رحلة كريستيان جوميز

    بدأت فصول الأزمة خلال مواجهة الفريق الأخيرة ضد نادي لويسكالا، حيث لم تكن الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف هي الحدث الأبرز، بل ما جرى في مدرجات المشجعين بحسب صحيفة "آس".

     فقد تعرض والد المدرب كريستيان جوميز وشقيقه وعمه لاعتداء جسدي مباشر من قبل مجموعة من الحاضرين، وهو ما اعتبره المدرب تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي يمكن قبولها في عالم الرياضة. 

    جوميز، الذي يمتلك مسيرة محترمة كلاعب سابق في صفوف ريال مدريد كاستيا وإسبانيول، لم يتردد في اتخاذ قراره المصيري فور انتهاء اللقاء، حيث عبر عن غضبه العارم في تصريحات رسمية قال فيها: "ما رأيته اليوم لا أريد رؤيته مرة أخرى، لن أسمح أبداً بأن أرى أخي وعمي ووالدي في حالة عراك أو أن تضطر زوجتي للهروب إلى الجهة الأخرى من الملعب، لن أسمح بهذا الهراء إطلاقاً".

    ورغم المحاولات المستمرة من إدارة النادي واللاعبين لإثنائه عن قراره، إلا أن جوميز الذي نشأ وترعرع في أروقة هذا النادي فضل حماية كرامة عائلته على الاستمرار في منصبه.

  • إعلان
  • Inter Miami CF v Vancouver Whitecaps FC - Audi 2025 MLS Cup FinalGetty Images Sport

    مشروع جوردي ألبا وتياجو وحلم الليجا

    ما يمنح هذه الاستقالة بعداً إضافياً من الأهمية هو هوية القائمين على إدارة هذا النادي في الوقت الراهن، فنادي أوسبيتاليت يمثل حجر الزاوية في المشروع الرياضي الجديد للثنائي المعتزل جوردي ألبا وتياجو ألكانتارا. 

    النجمان اللذان سطرا تاريخاً ذهبياً مع نادي برشلونة قررا نقل خبراتهما إلى هذا النادي المتواضع بهدف تحويله إلى قوة ضاربة في الكرة الإسبانية. 

    يسعى الثنائي عبر خطة استثمارية طويلة الأمد لانتشال الفريق من غياهب الدرجات الدنيا والوصول به إلى دوري الدرجة الأولى، معتمدين على سمعتهما الكبيرة وعلاقاتهما في عالم صناعة كرة القدم. 

    وتعتبر استقالة جوميز في هذا التوقيت ضربة موجعة لهذا المشروع، كون المدرب كان يمثل ركيزة أساسية في الرؤية الفنية التي يتبناها ألبا وألكانتارا لبناء فريق قوي يعتمد على أبناء المنطقة.

  • ملعب البيسبول الأولمبي وتصميم خارج الصندوق

    من أغرب الحقائق التي تميز نادي أوسبيتاليت عن غيره من الأندية الإسبانية هي قصة ملعبه الذي يحمل اسم فيكسا لارجا. 

    هذا الملعب لم يصمم في الأساس ليكون مسرحاً لمباريات كرة القدم، بل تم تشييده خصيصاً لاستضافة منافسات رياضة البيسبول خلال دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها مدينة برشلونة في عام 1992.

    وبعد انتهاء المحفل الأولمبي، واجهت المدينة تحدياً في كيفية استغلال المنشأة، ليتقرر في نهاية التسعينيات تحويله إلى ملعب لكرة القدم وتسليمه للنادي. 

    ولا يزال الملعب حتى يومنا هذا يحتفظ ببعض السمات التصميمية الغريبة في زوايا المدرجات وتوزيع المقاعد، والتي تعكس هويته الأولى كملعب بيسبول، مما يجعله تحفة معمارية فريدة تذكر الجماهير دائماً بالإرث الأولمبي للمنطقة.

  • Aleix Coch Antoine Griezmann Atletico Madrid L'Hospitalet Copa del Rey 12032014Getty

    الجار المنسي في زحام الكثافة السكانية

    يقع النادي في مدينة أوسبيتاليت دي يوبريجات، وهي مدينة ذات طابع خاص جداً في إقليم كتالونيا، حيث تعتبر هذه المدينة ثاني أكبر تجمع سكاني في الإقليم بعد برشلونة، وتصنف كواحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في القارة الأوروبية بأكملها.

    الغريب في الأمر أن هذا الثقل السكاني الهائل لم يترجم تاريخياً إلى نجاح كروي موازٍ، حيث ظل النادي لسنوات طويلة يعيش في ظل الجار العملاق نادي برشلونة الذي لا يبعد ملعبه كامب نو سوى دقائق معدودة عبر محطات المترو. 

    هذا القرب الجغرافي جعل معظم مواهب وجماهير المدينة يتجهون لتشجيع البلاوجرانا، وهو التحدي الذي يحاول جوردي ألبا وتياجو ألكانتارا تغييره عبر صناعة هوية مستقلة وقوية لنادي يمثل قلب المدينة النابض.

  • نادي فرنكشتاين وقصة الاندماج الثلاثي

    يعود أصل تأسيس النادي بشكل الحالي إلى عملية اندماج تاريخية جرت في منتصف القرن الماضي، وتحديداً في عام 1957.

    لم يظهر النادي للنور بشكل طبيعي، بل كان نتيجة اتحاد ثلاثة أندية محلية كانت تتنافس في المدينة وهي أندية هيركوليس وسانتا يولاليا وأوسبيتاليت القديم. 

    كان الهدف من هذا الاندماج هو خلق كيان واحد قوي يمكنه تمثيل المدينة في المسابقات الوطنية ومنافسة أندية كتالونيا الكبرى. 

    وبسبب هذا التجميع من أصول مختلفة، يطلق البعض على تاريخ نشأة النادي وصف الكيان المجمع مثله كمثل وحش فرانكشتاين، حيث يحمل في شعاره وألوانه بقايا من هوية الأندية الثلاثة التي ذابت فيه لتشكل الهوية الحالية التي يدافع عنها جوردي ألبا اليوم كمدير ومستثمر.

    لقد وضعت حادثة الاعتداء الأخيرة واستقالة المدرب كريستيان جوميز مشروع النجوم الطموح أمام اختبار حقيقي يتعلق بالانضباط الجماهيري وتوفير بيئة آمنة للعمل، فهل ينجح الثنائي ألبا وتياجو في تجاوز هذه الأزمة وإعادة الفريق لمسار الحلم نحو الليجا؟

0