FC Barcelona v Real Oviedo - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

"فلتنهي المباراة مبكرًا يا حكم".. استغاثة الشوالي الساخرة: طوفان كامب نو يسرق الأضواء من صدارة برشلونة!

رغم استعادة برشلونة لصدارة الدوري الإسباني برصيد 52 نقطة عقب فوز عريض على ريال أوفييدو بثلاثية نظيفة، إلا أن المنشأة الرياضية الأضخم في إقليم كتالونيا ملعب كامب نو سقطت في أول اختبار حقيقي أمام الطبيعة.

وبينما كان المشجعون يحتفلون بأهداف داني أولمو ورافينيا ولامين يامال، كانت الفضيحة الهندسية تتسلل عبر أسقف الممرات ومدرجات الصحفيين، محولةً الملعب الذي كلف المليارات إلى ساحة غارقة، في مشهد سريالي دفع المعلق الشهير عصام الشوالي إلى إطلاق استغاثة طريفة بإنهاء اللقاء قبل توقيته الأصلي.

  • استغاثة الشوالي.. من كابينة التعليق إلى مرصد الأرصاد

    مع حلول الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء، تحولت كابينة التعليق التي كان يتواجد فيها المعلق التونسي عصام الشوالي إلى ما يشبه المرصد الجوي، حيث تخلى عن وصف مجريات اللعب ليركز على العاصفة الرعدية العنيفة التي ضربت مدينة برشلونة. 

    وبأسلوبه المعهود الذي يمزج بين الجد والهزل، أطلق الشوالي صرخة استغراب لاقت صدى واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلاً عن جدوى استمرار اللعب في ظل حسم النتيجة وظروف الطقس الخطيرة.

    وقال الشوالي في تصريح مباشر عبر الأثير: "لماذا تصر على إكمال المباراة؟ النتيجة ثلاثة لصفر، والوقت المتبقي ثلاث دقائق فقط".

    ولم يتوقف المعلق التونسي عند هذا الحد، بل استمر في وصف المشهد المهيب الذي أحاط بالملعب قائلاً: "الرعد يدوي، والبرق يلمع، والمياه قد غمرت الدنيا، واصفاً نفسه بأنه يقدم بثاً مباشراً من مصلحة الأرصاد الجوية وليس من كابينة التعليق".

    هذه الكلمات لم تكن مجرد طرافة عابرة، بل لخصت حالة القلق التي انتابت الجميع داخل الملعب من تدهور الحالة الجوية المفاجئ وتأثيره على سلامة اللاعبين والحضور.

  • إعلان
  • شلالات داخلية.. انهيار منظومة التصريف في الملعب المجدد

    خارج المستطيل الأخضر، كانت الصورة أكثر قتامة، حيث كشفت التقارير الميدانية عن هشاشة غير متوقعة في البنية التحتية للملعب الذي خضع لعمليات تحديث واسعة.

    ووثقت العدسات مشاهد صادمة لتدفق المياه من أسقف الممرات الداخلية، مشكلة ما يشبه الشلالات المنهمرة فوق رؤوس الجماهير القاصدة للمخارج.

    ولم يقتصر الأمر على ممرات المشجعين، بل امتد ليشمل المناطق المخصصة للإعلاميين والضيوف، مما أثار موجة من الانتقادات اللاذعة لشركات المقاولات المسؤولة عن المشروع.
    وأكدت الصحفية هيلينا كوندس، التي كانت متواجدة في قلب الحدث، أن المشاهد كانت أشبه بفيلم سينمائي عن الكوارث الطبيعية، واصفة ما حدث بطوفان عالمي أدى إلى وصول منسوب المياه إلى مستوى الكاحل في بعض الممرات.


    ومن جهته، نشر الصحفي ألفريدو مارتينيز صوراً لمواقع المعلقين والإعلاميين وهي غارقة تماماً، مما أعاق نقل الأحداث في اللحظات الأخيرة، ووضع علامات استفهام كبرى حول كفاءة أنظمة العزل والتصريف في التصميم الجديد للملعب، وهو ما يضع إدارة النادي في موقف محرج أمام الرأي العام العالمي.

  • Lamine Yamal Barcelona Real Oviedo 2025-26Getty

    صدارة الليجا.. تفاصيل الفوز وسط العاصفة

    رياضياً، نجح برشلونة في إنجاز المهمة بنجاح باهر قبل أن تبلغ العاصفة ذروتها، حيث بسط سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء أمام ريال أوفييدو. 

    وافتتح داني أولمو مهرجان الأهداف بتسديدة متقنة سكنت الشباك، ممهداً الطريق لزميله البرازيلي رافينيا الذي ضاعف النتيجة بلمسة فنية رائعة.

    وقبل أن تتحول السماء إلى اللون الرمادي القاتم، بصم الشاب لامين يامال على الهدف الثالث بطريقة أكروباتية مذهلة، ليرفع رصيد فريقه إلى 52 نقطة مستعيداً قمة الدوري الإسباني من غريمه التقليدي ريال مدريد.

    هذا الانتصار الفني الكبير كان من المفترض أن يكون هو العنوان الرئيس للصحف، إلا أن هشاشة الكامب نو سرقت الأضواء. 

    فرغم التميز فوق العشب الأخضر، إلا أن البيئة المحيطة به بدت عاجزة عن الصمود أمام أول اختبار حقيقي لظروف الطقس الاستثنائية، مما جعل الفوز بطعم القلق من المستقبل اللوجستي للملعب. 

    فالجماهير التي غادرت وهي تبللها المياه المتسربة من الأسقف المحدثة، لن تكتفي بالصدارة إذا كانت سلامتها وراحتها مهددة في كل مرة تهطل فيها الأمطار.

  • الموقف في جدول الترتيب والاستحقاقات القادمة

    قبل انطلاق صافرة البداية، دخل برشلونة اللقاء وهو يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد ثمان وأربعين نقطة، خلف المتصدر ريال مدريد الذي كانت له مباراة أكثر.

    ومع إطلاق صافرة النهاية وفوز الفريق رفع برشلونة رصيده إلى 52 نقطة، لينقضّ رسمياً على صدارة الدوري الإسباني، أما ريال أوفييدو، فقد تجمد رصيده عند 13 نقطة في قاع الجدول.

    كما ينتظر برشلونة اختباراً قارياً هاماً يوم الأربعاء المقبل، حيث يستضيف فريق كوبنهاجن الدنماركي في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود للمنافسة المحلية بمواجهة فريق إلتشي يوم السبت الحادي والثلاثين من يناير. 

    أما ريال أوفييدو، فسيخوض مواجهة صعبة على ملعبه أمام فريق جيرونا يوم السبت المقبل، في محاولة ملحة لحصد النقاط وتحسين وضعيته في جدول الترتيب.

0