Goal.com
مباشر
Liverpool Wolves ratings GFXGetty/GOAL

ليلة وولفرهامبتون الكئيبة لخصت كل شيء .. هدف صلاح لن يخفي الحقيقة المؤلمة وفان دايك يلوم الجميع على كوارثه!

لو كنت ممن تجاهلوا مباراة وولفرهامبتون وليفربول في الدوري الإنجليزي مساء اليوم، الثلاثاء، من أجل قمة برشلونة وأتلتيكو مدريد في كأس إسبانيا والمحاولة المثيرة لريمونتادا تاريخية، فلا تقلق، لم يفوتك الكثير!

مباراة بطعم مواجهات "التشامبيونشيب" بعيدًا عن أجواء وقمة وحدة الدوري الإنجليزي، ملعب يسوده الفتور وانعدام الحماس والشغف، قبل أن تشتعل الليلة بآخر ربع ساعة، في مباراة من ضمن الأسوأ للريدز هذا الموسم.

وبالحديث عن فقدان الشغف، كان هناك محمد صلاح، الجناح المصري الذي فقد معظم مميزاته، وقدم عرضًا اعتدنا بل "سئمنا" من رؤيته بشكل متكرر خلال الأشهر الماضية، رغم تسجيله هدف ليفربول الوحيد بالمواجهة التي انتهت بنتيجة 2/1 لأصحاب الأرض.

مرة أخرى .. لم يظلمه أرني سلوت كثيرًا عندما أجلسه على دكة البدلاء ببداية الموسم، وصدق جيمي كاراجر في انتقاده "حتى وإن كان قاسيًا في بعض المناسبات"، ولكنه لم يكن الأسوأ في هذه الليلة الكئيبة!

  • FBL-ENG-PR-WOLVES-LIVERPOOLAFP

    محاولة بائسة للحصول على ركلة جزاء

    لو نظرت إلى أي مباراة بعقلية المشجع، ستجد أن هناك نوعين من اللاعبين، لاعب عندما تصل الكرة له تثق جيدًا أنه سيقوم بتهديد الخصم وسيفعل شيئًا خطيرًا سواء بالتسجيل أو لعب تمريرة حاسمة أو يساهم في زيادة عددية.. صلاح كان هذا اللاعب!

    ولكن الدولي المصري تحول إلى نوع آخر الآن، لاعب عندما يحصل على الكرة تتمنى ألا يفقدها ويخذلك، وتجلس طامحًا في ألا يخيب ظنك من جديد ويفعل شيئًا ما يرجح كفة فريقه.

    نجم الريدز الذي اعتاد على التلاعب بالمدافعين بسرعته ومهارته، كان تائهًا يلعب بلا هدف، مستواه مثل موسم ليفربول، مُحبط ويفتقد للروح المعروفة عن النادي الإنجليزي وكل من يمثله.

    امتلاك صلاح للكرة لم يعد مقلقًا للمدافعين، بالعكس تمامًا، اللاعب المصري افتقد قدرته على المراوغة أو حتى استغلال سرعته في المرور والتوغل، لأنه بكل بساطة فقد هذه الميزة ولم يعد بنفس مرونته المعروفة.

    وسط العديد من التمريرات الخاطئة والمراوغات الفاشلة، حاول صلاح مساعدة فريقه في الشوط الأول، حيث سقط داخل منطقة جزاء الخصم طمحًا في الحصول على خطأ، ولكن الحكم اتخذ القرار الصحيح ورفض هذه المحاولة البائسة للحصول على ركلة جزاء.

    الجميع كان ينادي بخروج صلاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الكل فقد الأمل قبل تأتي الدقيقة 83 من عمر اللقاء!

  • إعلان
  • Wolverhampton Wanderers v Liverpool - Premier LeagueGetty Images Sport

    هدف يمحي كل شيء؟

    "اخرجوا صلاح الآن لقد تعبت من مشاهدته"، "صلاح يبدو وكأنه لا يستمتع بلعب كرة القدم في ليفربول بعد الآن"، "ضعوا جيريمي فريمبونج بدلًا منه في مركز الجناح الأيمن".

    تلك كانت التعليقات على ما قدمه النجم المصري، وأغلب الآراء السلبية كانت محقة تمامًا رغم قسوتها، لأن هذا لم يكن صلاح الذي نعرفه، قبل أن يظهر في الدقيقة 83 بلمحة من نسخته السابقة.

    ليفربول كان متأخرًا بهدف سجله رودريجو جوميش في الدقيقة 78، لتصل الكرة إلى صلاح في نصف ملعب وولفرهامبتون دون وجود مساندة من حوله، ليقرر وقتها الاعتماد على نفسه.

    وقتها كان النوع الثاني الذي تحدثنا عنه، يتحرك بخطوات بطيئة مترددة نوعًا ما نحو المرمى، لا توجد ثقة كبيرة في التسجيل، ولكنه استغل واحدة من أهم مميزاته التي لم يفقدها حتى الآن، وهي الإنهاء المميز.

    صلاح الذي يعرف "من أين تؤكل الكتف"، سجل كرة متقنة لم يستطع خوسيه سا التصدي لها لتسكن شباكه، ولكن تلك اللقطة لم تنقذ ليفربول من هزيمة تضعه في موقف صعب في ظل الصراع على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم.

    السؤال هنا، هل يمحي هذا الهدف المستوى المتواضع الذي ظهر به اليوم؟ بالتأكيد لا، ولكنه يؤكد أن تأثيره يظل حاضرًا، مع الاعتراف أن ليفربول بأكمله "باستثناء دومينيك سوبوسلاي" يمر بحالة من انعدام التوازن والتخبط وعدم ثبات المستوى.

    تمر مباراة تلو الأخرى، ويتأكد لنا أنه لو أراد البقاء في ليفربول الموسم القادم، عليه تقبل دور اللاعب البديل، الذي يدخل في الوقت المناسب لاستغلال حاسته التهديفية وخطورته أمام المرمى.

  • Wolverhampton Wanderers v Liverpool - Premier LeagueGetty Images Sport

    وولفرهامبتون .. متعة اللعب بلا ضغوط و"أمام فان دايك"

    فريق الذئاب يعتبر حالة فريدة من نوعها، أولًا لأنه يعتبر من ضمن الأسوأ في تاريخ الدوري الإنجليزي بشكل عام، ومشاركته محبطة تشبه نسخ أخرى رديئة شاهدناها مثل هدرسفيلد تاون وديربي كاونتي، وثانيًا بسبب ما نشاهده منه في الجولات الأخيرة.

    الجميع في وولفرهامبتون كان يؤمن بأن كل شيء انتهى، التواجد في الدوري الإنجليزي يبدو صعبًا، الفريق صاحب أسوأ دفاع وأسوأ هجوم لا يستحق البقاء، وكل الخطط بدأت للتحضير لموسم جديد في "تشامبيونشيب".

    حقيقة أن الفريق فقد الأمل وبدأ يلعب بلا ضغوط، جعلته يحقق نتائج إيجابية بشكل غريب، بتحقيق الفوز مرتين والتعادل مرتين في آخر 5 مباريات في البريميرليج.

    وولفز تعادلوا مع نوتنجهام فورست وآرسنال وفازوا ضد أستون فيلا وليفربول، وهي مواجهات ليست سهلة، ليبدو أن الأمور تتحسن ولكن بعد فوات الأوان.

    الفريق يحتل المركز الأخير بـ16 نقطة، بفارق 3 عن بيرنلي و9 عن وست هام و11 عن نوتنجهام فورست، ومع تبقي 8 مباريات تبدو الأمور في غاية الصعوبة للتعويض.

    وبعيدًا عن موقف وولفز الذي يستحق الهبوط، دعونا نتحدث عن من ساعده في هذا الانتصار على ليفربول، في ليلة تركت أرني سلوت وهو يرتجف من إقالة قادمة.

    نعم يمكننا الحديث عن محمد صلاح وباقي اللاعبين، ولكن فان دايك لا يزال لا يحصل على الانتقاد الذي يستحقه، تعامل بطريقة سيئة في الهدف الأول وترك لاعب الخصم يمر بسهولة بدلًا من التداخل بدنيًا بالشكل الكافي.

    الهولندي الذي يحب أن يلعب بـ"الشوكة والسكينة" بدلًا من أن يهين نفسه في الملعب لمصلحة فريقه، ساهم أيضًا في الهدف الثاني بالمشاركة مع أليسون بيكر، ليؤكد لنا أنه مثل صلاح، نسخة مجهولة من لاعب اعتدنا على الاستمتاع به والإشادة به في كل مباراة.

    المثير في الأمر، أن مع كل هدف يسكن شباك الريدز، تجد فان دايك يصرخ قي وجه الجميع ويلومهم على ما حدث، وكأنه بذلك يخلي مسؤوليته من ذنب التسبب في كارثة تلو الأخرى.

    صلاح حاول إنقاذ ليفربول بهدفه، ولكن مجهوده لم يكن كافيًا لمنع رؤية مشهد النهاية الغريب على ملعب وولفرهامبتون، فريق بلا حماس ولا هدف ولا شغف في أول 5 مراكز من الجدول، يخسر من منافس يعيش نفس الحالة في قاع الجدول، ولكن بضغوط أقل.

    هل المشكلة في صلاح وحده؟ صلاح وفان دايك وغيرهما؟ الأمور تبدو أكبر بكثير، ملعب أنفيلد بحاجة للاستفاقة حتى لا تتكرر تلك المشاهد الكئيبة لجماهير ليفربول أكثر من ذلك.

0