فريق الذئاب يعتبر حالة فريدة من نوعها، أولًا لأنه يعتبر من ضمن الأسوأ في تاريخ الدوري الإنجليزي بشكل عام، ومشاركته محبطة تشبه نسخ أخرى رديئة شاهدناها مثل هدرسفيلد تاون وديربي كاونتي، وثانيًا بسبب ما نشاهده منه في الجولات الأخيرة.
الجميع في وولفرهامبتون كان يؤمن بأن كل شيء انتهى، التواجد في الدوري الإنجليزي يبدو صعبًا، الفريق صاحب أسوأ دفاع وأسوأ هجوم لا يستحق البقاء، وكل الخطط بدأت للتحضير لموسم جديد في "تشامبيونشيب".
حقيقة أن الفريق فقد الأمل وبدأ يلعب بلا ضغوط، جعلته يحقق نتائج إيجابية بشكل غريب، بتحقيق الفوز مرتين والتعادل مرتين في آخر 5 مباريات في البريميرليج.
وولفز تعادلوا مع نوتنجهام فورست وآرسنال وفازوا ضد أستون فيلا وليفربول، وهي مواجهات ليست سهلة، ليبدو أن الأمور تتحسن ولكن بعد فوات الأوان.
الفريق يحتل المركز الأخير بـ16 نقطة، بفارق 3 عن بيرنلي و9 عن وست هام و11 عن نوتنجهام فورست، ومع تبقي 8 مباريات تبدو الأمور في غاية الصعوبة للتعويض.
وبعيدًا عن موقف وولفز الذي يستحق الهبوط، دعونا نتحدث عن من ساعده في هذا الانتصار على ليفربول، في ليلة تركت أرني سلوت وهو يرتجف من إقالة قادمة.
نعم يمكننا الحديث عن محمد صلاح وباقي اللاعبين، ولكن فان دايك لا يزال لا يحصل على الانتقاد الذي يستحقه، تعامل بطريقة سيئة في الهدف الأول وترك لاعب الخصم يمر بسهولة بدلًا من التداخل بدنيًا بالشكل الكافي.
الهولندي الذي يحب أن يلعب بـ"الشوكة والسكينة" بدلًا من أن يهين نفسه في الملعب لمصلحة فريقه، ساهم أيضًا في الهدف الثاني بالمشاركة مع أليسون بيكر، ليؤكد لنا أنه مثل صلاح، نسخة مجهولة من لاعب اعتدنا على الاستمتاع به والإشادة به في كل مباراة.
المثير في الأمر، أن مع كل هدف يسكن شباك الريدز، تجد فان دايك يصرخ قي وجه الجميع ويلومهم على ما حدث، وكأنه بذلك يخلي مسؤوليته من ذنب التسبب في كارثة تلو الأخرى.
صلاح حاول إنقاذ ليفربول بهدفه، ولكن مجهوده لم يكن كافيًا لمنع رؤية مشهد النهاية الغريب على ملعب وولفرهامبتون، فريق بلا حماس ولا هدف ولا شغف في أول 5 مراكز من الجدول، يخسر من منافس يعيش نفس الحالة في قاع الجدول، ولكن بضغوط أقل.
هل المشكلة في صلاح وحده؟ صلاح وفان دايك وغيرهما؟ الأمور تبدو أكبر بكثير، ملعب أنفيلد بحاجة للاستفاقة حتى لا تتكرر تلك المشاهد الكئيبة لجماهير ليفربول أكثر من ذلك.