paris-marseille

وتستمر لعنة 2012.. إنريكي المحظوظ يجني لباريس سان جيرمان ثمار شوفالييه قاهر "سوبر" مارسيليا!

على استاد جابر الأحمد الدولي بالعاصمة الكويتية الكويت، سجل الكلاسيكو الفرنسي في السوبر "كأس الأبطال" بين باريس سان جيرمان ومارسيليا حضورًا بأكثر من 52 ألف متفرج ليرد على كل الانتقادات التي كانت تطال إقامة البطولة الفرنسية في الكويت.

ورغم أن البداية كانت توحي بمباراة من اتجاه واحد هو اتجاه باريس سان جيرمان وحده فقط، خصوصًا بعد تقدم مبكر بقدم عثمان ديمبيلي، إلا أن مارسيليا انتفض وأثبت أنه ليس بالخصم السهل.

ورغم الصعوبات التي واجهت مارسيليا مؤخرًا من حيث الإيقافات "آرثر فيرميرين وبلال نذير" والإصابات والغيابات التي أبرزها نايف أكرد الذي يشارك مع المغرب في كأس إفريقيا، وكون هناك لاعبين في التشكيلة الأساسية لا يحظون بدقائق لعب كثيرة مثل جيوفري كوندوجبيا، أو لتوهم عائدين من الإصابة مثل القائد ليوناردو باليردي، إلا أن مارسيليا عرف كيف يحدث رد الفعل في الشوط الأول.



  • باريس يتقدم.. ومارسيليا يسيطر!

    فبعد تقدم باريس سان جيرمان في الدقيقة 12، إثر خطأ مشترك بين دفاع مارسيليا والحارس جيرونيمو رولي، واستغلال رائع من أفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي، دانت السيطرة في الملعب والفرص الخطرة لمارسيليا بالطول والعرض.

    وصحيح أن دفاع باريس سان جيرمان عرف كيف يسير الوقت المتبقي من الشوط الأول، إلا أن الحارس لوكاش شوفالييه عرف كيف يعبر عن نفسه بعد فترة من الشك وأثبت خلال الشوط الأول أنه يستطيع أن يكون بديلًا لجيانلويجي دوناروما.

    فرص عديدة عبر عنها الجزائري أمين غويري الذي قال بين شوطي المباراة إن الفريق لم يفتقد الحدة ولم يفتقد الشراسة، وإنما فقد افتقد اللمسة الأخيرة في شوط أول وصلت فيه تسديدات مارسيليا إلى 10 تسديدات بينها اثنتان مؤطرتان مقابل 6 تسديدات للباريسيين منهما نفس العدد المؤطر.

    وعلى مستوى الاستحواذ انتهى الشوط الأول باستحواذ متقارب يصل إلى 51٪ لمصلحة باريس سان جيرمان مقابل 49٪ لمارسيليا، وهي نسبة توحي بكم الضغط والندية الذي تعرض له رجال المدرب لويس إنريكي والذي يعتمد دائمًا على الاستحواذ بنسب أعلى بكثير في مبارياته مع كل الفرق التي دربها وفي مختلف المحطات.

    بينما يحسب لإنريكي الحل الأمثل لمشكلة تخمة خط الوسط والتي عانى منها الموسم الماضي اللاعب المميز وارين زائير إيمري، تحويله إلى مركز الظهير الأيمن في ظل غياب أشرف حكيمي صنع منه نسخة هجومية ممتازة وأضاف لخيارات إنريكي وحافظ على حيوية ثلاثي الوسط الكلاسيكي "فيتينيا - فابيان رويز - جواو نيفيش" وحين ينضم إليهم إيمري في الوسط في حالة الهجوم يملك الباريسيون قدرات هائلة على الضغط وصناعة اللعب، وهو ما نتج عنه الهدف الذي أتى من صناعة فيتينيا.

  • إعلان
  • تعادل يطبخ على نار هادئة

    ثم استهل شوفالييه الشوط الثاني بتصدي ثنائي مذهل من أمام غويري وجرينوود، أتبعه بتصد آخر من غويري الذي مثل له شوفالييه عقدة حقيقية.

    اندفاع مارسيليا رغبة في إحراز هدف التعادل جعل هناك شوارع خلفية في دفاعاته كادت تكبده هدفًا آخر في أكثر من مناسبة مطلع الشوط الثاني، وخصوصًا من جواو نيفيش وديزيري دوي، إلا أن الحارس الأرجنتيني رولي كان بالمرصاد وحافظ على آمال رجال ملعب الفيلودروم.

  • أوباميانج "السوبر!"

    في الدقيقة 65، قرر دي زيربي الاستعانة برجل السوبر، الذي ساهم بالأهداف في 4 من أصل 5 مباريات سوبر في مختلف الدوريات التي لعب لها الجابوني الدولي، ومع أول لمسة كاد يحرز الهدف لولا تدخل رائع من ويليان باتشو مدافع الباريسيين ليوقف المفعول السريع لرجل السوبر.

    إلا أن الدقيقة 73 حملت التأثير الحقيقي لبطل السوبر، حين مرر أوباميانج بيسراه تمريرة حريرية وضعت ميسون جرينوود أمام المرمى مباشرة ليراوغ شوفالييه الذي لم يتمكن من تفادي الاحتكاك ليعلن الحكم توماس ليونارد ركلة جزاء ينفذها جرينوود بنجاح ويحقق التعادل المستحق ويسجل الهدف رقم 16 له مع الفرقة الجنوبية هذا الموسم ويشعل كلاسيكو فرنسا.

    ثم واصل أوباميانج تألقه بعد تمهيد رائع لكرة لم يلحق بها جرينوود وكاد يصل للشباك لو لحق بها، أوباميانج بدا كما لو كان يرد على حكومة الجابون التي استبعدته من المنتخب بعد الأداء الهزيل في كأس أفريقيا، إلا أن أداء أوباميانج أمام بطل أوروبا يثبت أن الرجل البالغ من العمر 36 عامًا لا يزال يملك الكثير ليضيفه لعالم كرة القدم.

    الدقيقة السادسة والثمانون شهدت انفجار مارسيليا الذي سجل الهدف الثاني عن طريق ويليان باتشو خطأ في مرماه، هدف بالنيران الصديقة كان وراءه ضغط من المتألق أوباميانج الذي كان بديلًا "سوبر" بكل معاني الكلمة.

  • كلاسيكو فرنسا يواصل جنونه!

    دائمًا ما يحسم جونسالو راموش المباريات في الرمق الأخير، هذا ما أثبته مجددًا حين أنقذ المباراة بعد صناعة من برادلي باركولا زار بها شباك الحارس جيرونيمو رولي وأعلن التعادل القاتل في آخر أوقات المباراة التي ذهبت لركلات الترجيح ليبدأ فصل جديد من الإثارة والمتعة في كلاسيكو يرفض أي شيء إلا الجنون!.

    أوباميانج "السوبر" سنحت له في أكثر من مناسبة أن يسجل الثالث، لكنه ترك الفرصة كي يشعل الكلاسيكو الفرنسي جنونه مجددًا ويذهب لطريقة أخرى للحسم.

  • شوفالييه يحسم كل شيء!

    واصل شوفالييه بصمته على المباراة رغم أن المفضل دائمًا في ركلات الجزاء يكون سافونوف وآخرها في كأس الإنتركونتنينتال، بصم على تصدٍ لأول ركلتين ليضعف حظوظ مارسيليا الذي فقد المباراة في الرمق الأخير بعدما كان اللقب قريبًا من المدرب روبرتو دي زيربي.

    تصدى شوفالييه لركلتين بينما سجل ديزيري دوي الركلة الأخيرة ليكتب اللقب للباريسيين ويصبح أول لقب محلي لرجال المدرب لويس إنريكي الذي كان محظوظًا بامتلاك سافونوف في كأس الإنتركونتنينتال وشوفالييه في كأس الأبطال "السوبر".

  • لعنة 2012!

    باريس سان جيرمان بدوره حقق لقب السوبر الفرنسي للمرة الرابعة عشرة تاريخيًا، بينما مارسيليا كاد يحقق الإنجاز المستحق بعد مباراة كان فيها أفضل بالطول والعرض من باريس سان جيرمان، الذي كان قريبًا بدوره من خسارة أول لقب محلي هذا الموسم، بعد بداية مقلقة لأنصاره في الدوري الفرنسي الذي يحتل فيه رجال إنريكي الوصافة خلف لانس حتى الآن، وظنوا أنها لعنة التتويج بالدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا والكأس العام الماضي.

    نحو أربعة عشر عامًا مرت على آخر تتويج لمارسيليا، لقد كان آخر تتويج للفرقة الجنوبية التاريخية في 2012 في مباراة كأس الرابطة أمام ليون.. وبدا أن كل عقدة ينبغي لها أن تكسر يومًا ما.. إلا أن رجال روبرتو دي زيربي تركوا اللقب يتفلت من بين أيديهم في آخر الدقائق لينتهي كل شيء وتستمر اللعنة!.

0