Goal.com
مباشر
Messi TrumpGoal Ar Only GFX

عدو أمريكا الأول الذي وصف بوش بالحثالة .. لأنك لا تهم نجمك المفضل لا تتوقع أن يصبح ميسي مثل مارادونا!

خلال الساعات القليلة الماضية، أمسك العديد من عشاق كرة القدم وليونيل ميسي تحديدًا هواتفهم لتصفح وسائل الاجتماعي، لتظهر أمامهم بعض الصور التي صدمتهم، رغم أن كل الشواهد تؤكد أن الأمر كان طبيعيًا "حتى وإن المنطق يقول عكس ذلك"!

دونًا عن جميع الأوقات والمناسبات السابقة، ليونيل ميسي قرر الظهور رفقة فريقه إنتر ميامي في البيت الأبيض، بجوار من ؟ دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الذي أشعل مؤخرًا الصراع الدائر في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل وبعض الدول الأخرى.

نعم ترامب .. رئيس الولايات الأمريكية الذي يتعرض لانتقادات واسعة بشكل يومي في مختلف وسائل الإعلام، واتهامات بتسببه في حرب وفوضى ستضر الجميع لبضعة أشهر "وليست سنوات إن كنا محظوظين"، وكأن ميسي لا يسمع لا يرى لا يتكلم.

الاحتمال الأقرب والأوضح للجميع هو أن ليو يعرف كل شيء، الفوضى في الشرق الأوسط فرضت نفسها على الجميع، ولكن بكل بساطة .. هو لا يهتم!

فور قراءة هذه السطور سيقول البعض "إنه مشجع لكريستيانو رونالدو يحاول شيطنة ميسي"، وسيؤكد أيضًا أن صاحب الـ41 سنة ظهر مع ترامب في البيت الأبيض هو الآخر، متناسيًا أن وقتها لم يكن الصراع العسكري بين أمريكا وإيران وإسرائيل قد ظهر بعد!

ولكن الأهم من كل ذلك، أنا لا أهتم بأي من الثنائي الأرجنتيني أو البرتغالي وتلك المنافسة، ما جئت للحديث عنه هو أن يكون لنجم الكرة موقف ورأي في القضايا التي تشغل الرأي العام، لا نطلب منه أن يكون ثوريًا يتحدث في كل موقف، ولكن في بعض الأحيان يجب وضع بعض الأمور في الاعتبار بالأوضاع الاستثنائية.

وبالحديث عن الاستثناء، هناك دييجو أرماندو مارادونا .. أرجنتيني لعب لبرشلونة ونابولي، سار عكس تيار ميسي من أجل إنصاف الضعفاء!

  • President Trump Welcomes Major League Soccer Champion Inter Miami To White HouseGetty Images News

    عفوًا عاشق ميسي .. ليو لا يعرفك ولا يهتم بك

    سواء كنت في الرياض أو جدة أو القاهرة أو الرباط أو الخرطوم أو تونس أو دبي أو غزة، وشعرت يومًا ما أنك بحاجة بدعم من ميسي في أي قضية، فلا تنتظر الكثير من الأرجنتيني، لأنه يسير دائمًا في طريق الأغنياء، الذي يمشي فيه أغلبية المشاهير سواء داخل كرة القدم أو خارجها.

    ما هو طريق الأغنياء؟ إنه الذي يسير فيه أي لاعب، أولويته الأكبر تعتمد على كرة القدم والنجاح بها، المواقف الغاضبة غير التقليدية يتم اتخاذها فقط عند الاعتراض على الراتب وقت تجديد العقد، أو الحصول على أفضل عقود رعاية ممكنة من مختلف الشركات، أو للصراخ في وجه الحكم عند الشعور بالظلم.

    البعض سيقول "ميسي شخص لطيف ومسالم ليس له أي علاقة بتلك الأمور"، والرد جاهز :"هل تحتاج أن تكون سياسيًا للتعاطف والتضامن مع المواقف الإنسانية؟" لاعب كرة القدم إنسان قبل أن يكون أي شيء آخر.

    وبالحديث عن اللطف والشخصية المسالمة، ميسي لم يكن كذلك أمام هولندا في كأس العالم قطر 2022، عندما قرر أن يشتم أحدهم ويقول له "اذهب يا أحمق"، ولم يكن مسالمًا في الكثير من الأحيان مع برشلونة في مفاوضات تجديد عقده.

    ربما تقول إنه تورط للظهور في هذا التوقيت المحرج على وجه التحديد، ولكن ليو لا يمكن توريطه، سبق أن اعتذر عن الحضور لتسلم وسام الحرية من الرئيس السابق جو بايدن، ولم يتم طرده من أمريكا.

    ليو وبكل بساطة، لا يهتم، ولا يتحدث إلا عندما يسير التيار في اتجاه معين، لذلك ستجده يقف بشكل طبيعي أمام حائط المبكى في إسرائيل، متجاهلًا كل ما يحدث في فلسطين على مدار السنوات الماضية.

    وستراه أيضًا يضحك ويبتسم في وجه دونالد ترامب، تزامنًا مع الصواريخ التي يتم إطلاقها في كل مكان بسبب حرب الرئيس الأمريكي الأخيرة، كل ذلك، لأن ميسي ليس مارادونا.

  • إعلان
  • ARG-AM SUMMIT-DAWN'S TRAIN-MARADONAAFP

    عدو أمريكا الأول في كرة القدم

    النجم الأرجنتيني الراحل له ما له وعليه ما عليه، يمكنك انتقاده على الكثير من الأشياء، ولكن من المستحيل أن تشكك يومًا ما في ثوريته ووقوفه بجانب الفقراء والضعفاء، وهو ما لم يفعله ميسي ولم نشاهده منه طوال مسيرته.

    بعيدًا عن الصراع الكروي والمقارنة بينهما ولقب الأفضل في التاريخ أو الأرجنتين، عليك رؤية مشهد ميسي مع ترامب، والرجوع بالذاكرة إلى ما فعله مارادونا الذي فارق الحياة عن عمر ناهز 60 عامًا.

    مارادونا سبق أن قال نصًا إنه يكره كل شيء متعلق بالولايات المتحدة الأمريكية بسبب مواقفها السياسة، بل وصف رئيسها الأسبق جورج بوش بـ"الحثالة البشرية".

    أسطورة نابولي ومنتخب الأرجنتين ظهر في احتجاجات ضد بوش ببلاده في عام 2005، وارتدى قميصًا مكتوبًا عليه:"أوقفوا بوش"، وجاء ذلك تزامنًا مع حرب الولايات المتحدة الأمريكية على العراق.

    إذن عكس ميسي تمامًا، مارادونا لم تكن لديه أي صلة بالعراق، ولكنه تعاطف مع ما حدث وخرج الخروج علنًا والسير عكس التيار، لأن بعض المواقف لا تحتمل الصمت والاكتفاء بالجملة المطاطة التي يتم استخدامها بشكل انتقائي وهي:"اخرجوا السياسة من كرة القدم".

    مارادونا قال في عام 2007 بمقابلة مع الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز:"أنا أكره كل شيء يأتي من الولايات المتحدة الأمريكية، أكرههم بكل ما أوتيت من قوة".

    وأضاف:"أؤمن بتشافيز، أنا تشافيستا، وكل ما يفعله فيدل كاسترو أيضًا، إنهما الأفضل بالنسبة لي".

  • FBL-CUBA-MARADONA-FIDELAFP

    صداقته مع كاسترو والفيديو الشهير

    معشوق جماهير نابولي سبق أن شوهد في مقطع فيديو، بمنزل أو مكان فقير من المستحيل أن يدخله ميسي، وكأنه في منطقة شعبية بإحدى المدن الأرجنتينية أو في أمريكا الجنوبية بشكل عام.

    مارادونا قال:"الأمريكان حاولوا منحي جائزة، ونفس الأمر في كوبا، ولكني رفضتها "مع إشارة خارجة" وقلت لهم احتفظوا بها سأذهب لاستلام جائزة كوبا".

    الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو كان له دورًا مؤثرًا في حياة مارادونا، حيث جمعتهما صداقة قوية للغاية، وظهرا معًا في أكثر من مناسبة سياسية أو اجتماعية لدعم الاتجاه الشيوعي المناصر للفقراء بتلك الحقبة.

    كاسترو قام باستضافة مارادونا في كوبا خلال أزماته مع الإدمان، وحاول مساعدته بشتى الطرق، في خطوة منه لرد الجميل على الدعم الهائل من دييجو ووقوفه معه بكل قوته وشهرته في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.

    قبل أن تعود بالذاكرة للتشكيك في ثورة دييجو، وتجلب صورة له وهو يقف أمام حائط المبكى، سنعود لنتحدث عن ما فعله فيما بعد، ودعمه الهائل للقضية الفلسطينية خاصة خلال فترة الانتفاضة.

    دييجو الذي وضع على ذراعه وشمًا يحمل وجه "تشي جيفارا" ورفض الحصول على الجنسية الأمريكية، سبق أن قال نصًا" أنا قلبي فلسطيني" مما تسبب في هجوم البعض عليه، وهو ما لم يهمه أو جعله يتراجع عن موقفه.

    وفي عام 2013، قام مارادونا بمفاجئة الجميع في افتتاح بطولة كأس كرة القدم الموحد للأولمبياد الخاص للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أقيمت بالإمارات، برفع الوشاح الفلسطيني في إعلان صريح لتأييده للقضية.

    وقبلها بعام واحد قال الأرجنتيني:"أنا أكبر مشجع ومؤيد للشعب الفلسطيني وقضيته، هذا موقفي ولن أتنازل عنه أحد ولا يهمني من يغضب أو يعترض".

  • Manchester City v Nottingham Forest - Premier LeagueGetty Images Sport

    لم يتعلم من معلمه

    بعد كل ما تحدثنا عنه من نماذج وأفعال ثورية "عكس التيار" من مارادونا، سيجلس أحدهم ويقول :"الوضع تغير، الأمور اختلفت مع الكرة الحديثة، اللاعبون يحصلون على الملايين من الشركات الراعية ولا يمكن المخاطرة بذلك من أجل تصريحات لن تؤثر".

    الإجابة جاهزة، بيب جوارديولا، المدرب الذي عاش معه ميسي حقبة قد تكون الأفضل في مسيرته شكل عام، لا يهتم كثيرًا بكل الحجج والحديث عن أضرار اتخاذ المواقف العلنية في قضايا إنسانية لا تحتمل الصمت.

    ويمكنك مراجعة صورته في يناير الماضي، عندما ظهر بالكوفية الفلسطينية في حفل ثقافي بمدينة برشلونة وبدأ حديثه بجملة "السلام عليكم".

    بيب قال:"عندما أرى طفلًا خلال العامين الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يصور نفسه في حالة تسول ويسأل أين أمه التي دفنت تحت الأنقاض دون أن يعلم مكانها، أشعر أننا تركناهم وحدم مهملين".

    وأضاف:"العالم ترك الفلسطينيين وحدهم، أتخيل دائمًا أنهم يسألوننا : أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا، ومع ذلك نحن لم نفعل شيئًا، لذلك نحن هنا نثبت للعالم بوضوح وقوفنا إلى جانب فلسطين وجميع القضايا الإنسانية العادلة".

    المهم، يا عاشق ليونيل ميسي، الذي تستعد للسهر حتى الساعات الأولى من الصباح لمتابعة مباراته القادمة أمام دي سي يونايتد، حتى تخرج بعدها لمشاركة لقطاته المبهرة ومراوغاته في الدوري الأمريكي، اعلم جيدًا أنه لا يهتم بك كثيرًا، له دوره كلاعب كرة قدم أسطوري، ولك دورك بتشجيعه داخل الملعب، ولا يحق لأي منكما طلب مكانة أكثر من ذلك!

0