الآن وبعد استعراض كل هذه التفاصيل - سالفة الذكر -؛ دعونا نتطرق إلى تحليل سريع لسبب تصرفات نادي الاتحاد في الميركاتو، وذلك على النحو التالي:
* أولًا: ملف ويندرسون جالينو
الحقيقة المؤكدة هي أن الاتحاد كان يُريد جناح أيسر صيف 2024؛ ولهذا السبب تم فتح خط التفاوض مع أكثر من لاعب ونادٍ، من أجل تدعيم هذا المركز.
المفاوضات كانت متقدمة مع كل من بورتو البرتغالي وأياكس أمستردام الهولندي؛ للتعاقد مع ويندرسون جالينو وستيفن بيرجفاين، تواليًا.
بورتو أعطى موافقته أولًا، قبل أن يأتي رد أياكس فيما بعد؛ وهُنا وجد الاتحاد أنه من الأفضل إتمام صفقة بيرجفاين، للأسباب الآتية:
- 1/ بيرجفاين يمتلك خبرة دولية مهمة؛ كما يجيد اللعب في العمق أيضًا.
- 2/ صفقة بيرجفاين تكلف 21 مليون يورو فقط؛ أي أقل بكثير من قيمة جالينو "50 مليونًا".
* ثانيًا: ملف رودريجو مورا
نتذكر أن الإدارة الاتحادية شهدت إنقسامًا كبيرًا جدًا، بخصوص صفقة النجم البرتغالي الشاب رودريجو مورا، صانع ألعاب نادي بورتو؛ وذلك على النحو التالي:
1/ قيمة الصفقة الضخمة "70 إلى 75 مليون يورو"؛ في لاعب شاب غير مضمون تألقه مع الفريق.
2/ حاجة الاتحاد لتدعيم صفوفه في أكثر من مركز آخر؛ وهو الأمر المستحيل حدوثه حال ضم مورا بهذا المبلغ الضخم.
ومن هُنا.. استغل الاتحاد المبلغ الذي كان سيُدفع لضم مورا، في التعاقد مع ثنائي أجنبي شاب؛ هما: "متوسط الميدان المالي محمدو دومبيا (16 مليون يورو)، الجناح البرتغالي روجر فيرنانديز (32 مليون يورو)".
* ثالثًا: ملف كريم بنزيما
بالنسبة للمهاجم الفرنسي كريم بنزيما؛ يبدو بالفعل أنه لم تكن هُناك رغبة قوية في تجديد عقده مع الفريق الأول، للأسباب التالية:
1/ مشاكل اللاعب المتكررة في النادي منذ صيف 2024.
2/ إصابات اللاعب المتزايدة وتراجعه البدني.
لذلك.. تم السماح له في النهاية بالانتقال إلى نادي الهلال؛ فكما قال الإعلامي الرياضي خالد الزهراني، نقلًا عن مصادر اتحادية: "الإدارة الرياضية في العميد تشعُر بالانتصار، بعد التخلص من بنزيما".
وبالتالي.. قد نتأكد من كل ما ذكرناه في السطور الماضية، أن تصرفات الاتحاد في الميركاتو قد تخرج عن إطار "الروح الرياضية" نوعًا ما؛ وذلك بسبب إتمام الاتفاقات مع الأندية واللاعبين، ثم التراجع عنها.
لكن أيضًا لا يُمكن أن تصل إلى حد "التلاعب"؛ فالمفاوض الاتحادي وجد فرص أفضل في السوق - سواء في الجودة أو السعر -، قام باستغلالها.
وفي النهاية.. هذا الأمر هو حق مشروع للاتحاد "قانونيًا"، بعيدًا عن الأخلاق الرياضية؛ طالما أنه لم يتم توقيع أي عقود، مع هذه الأندية أو اللاعبين.