GOAL ONLY Raphinha ai generated gfxGoal AR

لغز التميمة البرازيلية وليلة النحس أمام ريال سوسييداد.. برشلونة خسر قبل بداية المباراة!

بينما ينشغل الشارع الرياضي الإسباني بالحديث عن تفاصيل الخسارة المؤلمة لبرشلونة أمام ريال سوسييداد بهدف نظيف في ملعب "ريالي أرينا"، تطفو على السطح حقيقة رقمية صادمة تتجاوز حدود التحليل الفني المعتاد.

إن ما حدث في سان سيباستيان لم يكن مجرد تعثر عابر، بل هو حلقة جديدة في مسلسل غريب يربط بين غياب النجم البرازيلي رافينيا وبين دخول الفريق في نفق مظلم من سوء الحظ والنتائج السلبية.

  • Real Sociedad v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    التسلسل الزمني المريب: صدفة أم حقيقة؟

    لو وضعنا شريط مباريات برشلونة في الأشهر الأخيرة تحت المجهر، سنجد نمطاً متكرراً يكاد يتحول إلى قانون ملزم، القصة تبدأ من أواخر نوفمبر الماضي، حين كان رافينيا عائداً من الإصابة.

    في تلك الفترة، تم الدفع به تدريجياً ولم يبدأ أساسياً، وكانت النتيجة تعثر الفريق أمام تشيلسي في دوري الأبطال، وهي المباراة التي شكلت آخر كبوات الفريق الحقيقية قبل ليلة الأحد.

    نقطة التحول جاءت في مواجهة ديبورتيفو ألافيش، منذ تلك اللحظة التي عاد فيها البرازيلي للتشكيل الأساسي بكامل لياقته، تحول برشلونة إلى آلة انتصارات لا تتوقف في الدوري وكأس السوبر. 

    الاستثناءات الوحيدة كانت مباريات غاب عنها رافينيا لأسباب مختلفة ضد جوادلاخارا في الكأس للتدوير، وضد بيتيس للراحة، وهي مباريات فاز فيها الفريق لكنها لم تكن تحت ضغط تنافسي عالٍ.

    ومع أول غياب حقيقي ومؤثر لرافينيا في مباراة معقدة ضد سوسييداد، انهار كل شيء، وكأن الفريق فقد تميمته التي تحميه من تقلبات كرة القدم.

  • إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REAL SOCIEDAD-BARCELONAAFP

    ليلة معاندة المنطق: حين يقف كل شيء ضدك

    ما يعزز نظرية أن غياب رافينيا يجلب معه طاقة سلبية للفريق، هو سيناريو المباراة نفسه، برشلونة لم يخسر لأنه كان سيئاً طوال الوقت، بل خسر لأن كرة القدم قررت أن تعانده بشكل غير مسبوق في ليلة غياب البرازيلي.

    بدأت اللعنة مبكراً جداً، ففي الدقائق العشر الأولى وتحديداً الدقيقة السابعة، سجل فيرمين لوبيز هدفاً ألغته تقنية الفيديو بداعي وجود مخالفة في بناء الهجمة.

    لم يتوقف الأمر هنا، ففي الدقيقة الحادية والعشرين سجل فرينكي دي يونج هدفاً آخر ألغي بداعي التسلل، وتكرر المشهد بحذافيره في الدقيقة التاسعة والعشرين مع هدف لامين يامال الذي ألغي هو الآخر. 

    ثلاثة أهداف ملغاة في أقل من نصف ساعة، وهو سيناريو كفيل بتحطيم معنويات أي فريق، وكأن القدر يرسل رسالة مفادها: لن تسجلوا اليوم.

    وحتى عندما لاح الأمل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول واحتسب الحكم خيسوس مانزانو ركلة جزاء لصالح برشلونة بعد عرقلة زوبيلديا للامين يامال تدخلت تقنية الفيديو مرة أخرى في الدقيقة 45+7 لتلغي القرار، ليدخل الفريق غرفة الملابس متأخراً بهدف ميكيل أويارزابال الذي سجله سوسييداد في الدقيقة 32 من خطأ دفاعي نادر، عكس سير اللعب تماماً.

  • FBL-ESP-LIGA-REAL SOCIEDAD-BARCELONAAFP

    القائم والعارضة: الخصم الثالث في الملعب

    غياب رافينيا، الذي يتسم دائماً بالمباشرة والقدرة على إنهاء الفرص، جعل الفريق يواجه سوء طالع غريب أمام المرمى في الشوط الثاني. 

    في الدقيقة 48، استلم داني أولمو تمريرة رائعة داخل المنطقة وسدد كرة ارتطمت بالقائم الأيسر، حارمة برشلونة من تعادل محقق. 

    وتواصل العناد في الدقيقة 66، حين ارتقى روبرت ليفاندوفسكي لعرضية متقنة ولعب رأسية قوية ردتها العارضة لتنقذ الحارس ريميرو.

    استمر المسلسل الدرامي حتى الدقائق الأخيرة، ففي الدقيقة 85، ومع كرة لكوندى لمحاولة إنقاذ الموقف، ارتقى المدافع الفرنسي لعرضية ولعب رأسية أخرى اصطدمت بالعارضة للمرة الثالثة في المباراة.

    تخيل أن فريقاً يسجل 3 أهداف تُلغى، ويضرب إطار المرمى 3 مرات، وتُلغى له ركلة جزاء، كل هذا يحدث بالتزامن مع غياب اللاعب الذي كان وقود الانتصارات في الأسابيع الماضية.

  • بيت القصيد

    قد يرى المحللون الفنيون أن برشلونة افتقد لضغط رافينيا العالي وتحركاته في ظهر المدافعين، وهذا صحيح فنياً، لكن ما حدث في "ريالي أرينا" يتجاوز التكتيك، إنها حالة نادرة من سوء التوفيق تلازمت بشكل مريب مع غياب الاسم الذي ارتبطت عودته سابقاً باستقرار النتائج.

    هذه الخسارة تضع المدرب هانزي فليك أمام حقيقة واضحة: برشلونة الحالي يعاني من فوبيا اللعب بدون رافينيا في المباريات الكبرى.

    ليس فقط فنياً، بل ذهنياً ومعنوياً، فمع وجود البرازيلي، يبدو الفريق قادراً على تجاوز أي عقبة، وبدونه، تبدو حتى القوائم والعوارض وتقنية الفيديو وكأنها تحالفت لإسقاط البلوجرانا.

    مباراة سوسييداد لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت إثباتاً جديداً لنظرية أن رافينيا هو القطعة التي إذا سُحبت، اهتزت الصورة بالكامل.

0