مر النجم المغربي براهيم دياز بليلة هي الأتعس له في مشواره الكروي، أمس الأحد، ويبدو أنها ستلاحقه كثيرًا خلال الفترة المقبلة في ظل السخرية مما قدمه خلال نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.
AFPأسطورة إيطاليا يسخر من "بانينكا" براهيم دياز .. ووليد الركراكي وكلود لوروا يكشفان حقيقة اتفاقية "تعمد" إهدار ضربة جزاء المغرب أمام السنغال
ما القصة؟
المنتخب المغربي؛ مستضيف كأس أمم إفريقيا 2025، التقى بنظيره السنغالي أمس الأحد، حيث نهائي البطولة، في لقاء صاحبه زخمًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا.
الوقت الأصلي للمباراة شهد إلغاء هدف مشكوك في صحته لصالح أسود التيرانجا، ليكون الشرارة الأولى للجدل الذي صاحب النهائي.
بعد إلغاء هدف السنغال، احتسب حكم المباراة ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، مشكوك في صحتها كذلك، ما دفع السنغاليين للاعتراض بقوة حتى وصل الأمر لحد الانسحاب من المباراة، قبل أن تستأنف بعد ذلك بشكل طبيعي بعدما طالب ساديو ماني زملاءه بالعودة للملعب من جديد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في طريقة تنفيذ براهيم دياز لضربة الجزاء بعد عودة السنغاليين للملعب، إذ سددها بطريقة "بانينكا" بغرابة شديدة، فكانت في متناول يد الحارس إدوارد ميندي وكأنه في حصة تدريبية، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل (0-0).
بينما كانت الصدمة في الدقيقة الرابعة من عمر الشوط الإضافي الأول، وقتما نجح بابي جاي في إحراز هدف السنغال الوحيد بتسديد سكنت يسار الحارس ياسين بونو، منحت اللقب القاري لأسود التيرانجا.
أسطورة إيطاليا يسخر من دياز
"بانينكا" براهيم دياز في الدقيقة 24+90 من عمر الوقت المحتسب بدل من الضائع في الشوط الثاني، دفعت الكثيرين للسخرية منه، خاصةً وأن المغرب يبحث عن التتويج باللقب القاري بعد غياب سنوات، والفرصة كانت في متناول يده بحكم أنه صاحب الأرض والجمهور.
أحد من سخروا من نجم أسود الأطلس؛ الأسطورة الإيطالي أليساندرو كوستاكورتا، الذي قلّد دياز خلال ظهوره في برنامج " Sky Calcio Club" بالأمس.
كوستاكورتا قال: "لقد سددت ركلة مشابهة لجزائية دياز بدرجة كبيرة من قبل، لهذا اسمحوا لي بالحديث، هيا أيها المصور!"، ثم نهض من مقعده وأمسك بكوب بلاستيكي وكأنه كرة قدم، وبدأ في تقليد براهيم دياز بطريقة ساخرة وسط ضحكات الحضور في الاستوديو.
وأضاف الأسطورة الإيطالي الآخر باولو دي كانيو: "تلك هي أسوأ ضربة جزاء، في رأيي هي الأسوأ على الإطلاق".
نظرية "تعمد" إهدار دياز للجزائية
استمرارًا مع ردود الفعل حول طريقة تنفيذ براهيم دياز لضربة الجزاء أمام السنغال، فهناك من يتبنون نظرية غريبة بعض الشيء..
عقب احتساب ضربة الجزاء للمنتخب المغربي، طالب بابي ثياو؛ المدير الفني للسنغال، لاعبي فريقه بالانسحاب من اللقاء، اعتراضًا على القرارات التحكيمية، وهو ما حدث بالفعل.
لكن ظهر في هذه الأثناء ساديو ماني؛ قائد أسود التيرانجا، رفقة المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، في حديث جانبي على طرف الملعب.
وفور انتهاء الحوار بين الثنائي، اتجه ماني لغرف خلع الملابس، محضرًا زملائه لاستكمال المباراة والتراجع عن الانسحاب.
في المقابل، بدت علامات الحزن على وجه براهيم دياز أثناء تنفيذ ضربة الجزاء ومن ثم التنفيذ السيئ.
تلك اللقطات فسرها كثيرون بأنها ضمت اتفاقًا وديًا بين الطرفين السنغالي والمغربي على أن يهدر دياز الجزائية متعمدًا، لفض الاشتباك.
ودعم مروجو هذه النظرية موقفهم بأن لاعبي المغرب لم يتجهوا لمواساة دياز بعد ضربة الجزاء، وكذلك لم يفرح السنغاليون بإهدارها.
وليد الركراكي يبرر
بينما يروج قطاع عريض من الجماهير لـ"اتفاقية إهدار ضربة الجزاء"، خرج وليد الركراكي؛ المدير الفني لأسود الأطلس، في المؤتمر الصحفي عقب المباراة مبررًا تنفيذ دياز السيئ للجزائية، ومعربًا عن استيائه من الموقف السنغالي.
وقال الركراكي: "كان هناك وقتًا طويلًا قبل أن يسدد دياز ركلة الجزاء، وساديو ماني أربكه".
وأضاف: "إن أردنا العودة لليوم وما يتعلق بالمباراة، فإن الصورة التي قدمناها عن إفريقيا اليوم مخجلة بعض الشيء، فعندما يطلب مدرب من لاعبيه مغادرة الملعب، فقد بدأ هذا المشهد في المؤتمر الصحفي بالأساس، وكان سيكون أفضل بالنسبة له".
المدير الفني للمغرب تابع: "يجب عليك دائمًا أن تحافظ على رقيك في الهزيمة كما في النصر، لكن ما فعله مدرب السنغال ثياو لا يشرف إفريقيا، وإن كان هذا لا يهم؛ فهو في الأخير بطل القارة، لذا له الحق في قول ما يريد".
واستطرد: "توقفت النهائي أمام العالم لمدة عشر دقائق على الأقل، وهذا لم يساعد براهيم دياز ولا يعد عذرًا للطريقة التي سدد بها الكرة، لكن هذا ما حدث. لن نعود للوراء، لقد سدد بتلك الطريقة، ونحن سنتحمل المسؤولية عن ذلك، خاصةً أنا بصفتي المدرب".
كلود لوروا يكشف كواليس حوار ماني
في المقابل، نفى المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا بشكل غير مباشر، ما تردد بشأن إخطاره لساديو ماني عن اتفاقية "تعمد دياز إهدار ضربة الجزاء، كاشفًا كواليس الحوار الذي دار بينهما.
وقال لوروا في تصريحاته لـ"كانال بلس": "عندما بقى ساديو ماني وحيدًا دون زملائه على أرض الملعب بعد الانسحاب، جاء إليّ وسألني (ماذا كنت سأفعل إن كنت مكانه؟)، وهنا أخبرته بأن عليه مواصلة اللعب".
وأضاف: "أكدت له أن نتيجة المباراة لم تُحسم بعد، وطالما أن الوضع كذلك عليه مواصلة اللعب، فذهب وأحضر زملاءه إلى أرض الملعب من جديد لاستئناف اللقاء".
حلم المغرب يتأجل .. والسنغال تحققه للمرة الثانية
دخل منتخب المغرب البطولة متسلحًا بعامل الأرض والجمهور، باحثًا عن تحقيق لقب لم يتوج به سوى مرة وحيدة عام 1976، لكنه فشل.
فيما حقق المنتخب السنغالي بالأمس لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة 2021.