Goal.com
مباشر
Grafica Rodrygo Real Madrid 2026Calciomercato

انتهى عامه وموسمه وحلمه .. الرباط الصليبي يقضي على رودريجو في ريال مدريد ويمنح الأمل لنيمار!

خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، كان رودريجو في مفترق طرق، بين الواقعية والبحث عن الذات في مكان يمنحه ما يستحق من فرص والبقاء في ريال مدريد والتمسك بحلم تمثيل الميرينجي لأطول فترة ممكنة.

رغم أن كل المؤشرات كانت تؤكد أن فلورنتينو بيريز يريد التخلص من اللاعب وبيعه لأحد أندية الدوري الإنجليزي بعد جلب فرانكو ماتانتونو وغيره من الصفقات، وذلك لتحقيق بعض التوازن في دخل النادي، إلا أن رودريجو اختار القرار الأصعب والأسوأ لنفسه وللجميع.

تشابي ألونسو المدرب السابق لريال فعل كل شيء لإجباره على الرحيل، أجلسه على دكة البدلاء كثيرًا وتجاهله في التبديلات، وكأنه يحذره مرارًا وتكرارًا .. البقاء في سانتياجو برنابيو لن يفيدك، اهرب لإنقاذ مسيرتك.

الجناح البرازيلي لم يستمع وقرر البقاء، ليستمر تهميشه في ريال مدريد، والأسوأ من ذلك ما سمعناه اليوم في الصحف الإسبانية والموقع الرسمي للنادي، موسم رودريجو، بل عامه بأكمله انتهى تمامًا بسبب قطع في الرباط الصليبي.

  • Real Madrid C.F. v Manchester City - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD6Getty Images Sport

    مصائب ريال مدريد مستمرة

    في هذا الموسم الشاق والمتعب، والذي شهد انهيار مشروع تشابي ألونسو من قبل ما يبدأ وقدوم المدرب "عديم الأفكار" ألفارو أربيلوا، كثرت الأنباء السيئة للميرينجي بين إصابات وغيابات متكررة.

    وسط كل هذه الضربات، وبعد الهزيمة المحبطة أمام خيتافي في الدوري الإسباني والتي تعني اقتراب الفريق من خسارة الليجا، قالت عدة مصادر موثوقة، إن رودريجو سيغيب عن الملاعب لفترة تصل من 10 إلى 12 شهرًا بسبب قطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

    ريال مدريد قال إن الأمر سيستغرق 10 أشهر، ولكن هذا النوع من الإصابات يحتاج إلى فترة طويلة للتعافي دون أي انتكاسات، مما يجعل الاحتمال الأقرب يصل إلى عام كامل.

    اللاعب استند بطريقة خاطئة على قدمه أمام خيتافي في الدقيقة 66 ، واعتقد البعض أنه يعاني من مشكلة ستبعده عن الملاعب لفترة قصيرة، ولكن جاء الاحتمال الأسوأ على الإطلاق بغياب اللاعب لعام بسبب خطورة المشكلة التي يعاني منها البرازيلي.

    الأمر لم ينعكس بالسلب فقط على رودريجو، صحيفة "آس" الإسبانية قالت إن ريال مدريد تدرب في أجواء غريبة اليوم، الثلاثاء، بسبب النتائج السيئة من ناحية، وإصابة البرازيلي من ناحية أخرى.

    غرفة الملابس تشعر بتأثر واضح، أسوأ المتفائلين لم يتوقع وصول الأمر إلى هذه الدرجة، قبل أن تأتي الصدمة التي تركت الجميع في ذهول داخل النادي الإسباني، وبالتأكيد المتضرر الأكبر رودريجو وهو يشعر بأن مسيرته أصبحت على المحك في لحظة.

  • إعلان
  • RodrygoIMAGO

    لن ينتظره أحد

    لماذا نقول إن مسيرة رودريجو أصبحت على المحك؟ لأنه لن يمارس كرة القدم من جديد قبل عام 2027 أو قبل ذلك بقليل، وهو ما يعني أنه سيفوته الكثير من الأشياء التي كانت من الممكن أن تنقذه من الورطة التي يعيشها حاليًا في سانتياجو برنابيو قبل إصابته.

    العودة مع نهاية العام، تعني أنه لن يتدخل أحد لإنقاذه من معاناته في النادي الإسباني، ليصبح رودريجو خارج سوق الانتقالات الصيفية تمامًا، لأنه من غير المعقول أن يتعاقد معه أحدهم ويفقده لنصف موسم والمخاطرة بدفع قيمة مالية ضخمة على لاعب قد يحتاج بضعة أشهر للعودة إلى مستواه.

    لا بأس، هل يعود إلى ريال مدريد بشكل مباشر لأن النادي ينتظره ويحتاج له؟ هذا أمر مشكوك فيه أيضًا، لأنه لم يكن من العناصر الأساسية قبل تعرضه للإصابة ولم يلعب كثيرًا.

    رودريجو شارك في 1106 دقيقة فقط، وهو ما يمثل 31% من الدقائق الممكنة له هذا الموسم، ولعب أساسيًا في 10 مباريات فقط من أصل 40.

    ويأتي البرازيلي كذلك في المركز الخامس عشر من حيث عدد الدقائق في ريال مدريد، مما يعني أنه لم يعد اللاعب المهم الذي اعتدنا على رؤيته وأهميته في اللحظات الحاسمة خلال حقبة المدرب كارلو أنشيلوتي.

    الاحتمال الأرجح أيضًا، هو أن ريال مدريد لن ينتظر رودريجو حتى يعود، وسيذهب إلى الميركاتو لدعم صفوفه بلاعب آخر في خط الهجوم، مما يعني أن صاحب الـ25 سنة لن يجد لنفسه مكانًا فور العودة.

    المدرب الجديد أي كان اسمه، لن يُعول كثيرًا على رودريجو، وسيميل بكل تأكيد للاعتماد على فرانكو ماتانتونو أو أردا جولر، بالإضافة إلى الاحتمالية القوية بالتعاقد مع جناح متمرس صاحب خبرة طويلة.

    وكل ما سيكون عليه فعله، هو الانتظار حتى النصف الثاني للموسم الجديد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بمسيرته وقيمته في الملاعب، طمحًا في الحصول على فرصة أفضل بصيف عام 2027!

  • Brazil v Senegal - International FriendlyGetty Images Sport

    انهيار حلم كأس العالم

    الإصابات أمر قدري ولا يمكن لأي شخص تغييره، بقاء رودريجو مع ريال مدريد من عدمه لا يعني أنه كان سيتجنب القطع في الرباط الصليبي، ولكن وقوع هذه المشكلة الآن يجعله يغيب بأسوأ انطباع ممكن.

    ربما ظن اللاعب أن مكانه مضمونًا في قائمة البرازيل بكأس العالم 2026، وأنه لم يكن بحاجة للانتقال إلى فريق آخر سواء آرسنال أو مانشستر سيتي أو ليفربول الذين حاولوا ضمه في الصيف، واعتقد أنه سيلعب أساسيًا حتى لو لم يكن بنفس القيمة في ريال مدريد.

    وفي النهاية، وجدناه يفقد كل شيء في لحظة، لم ينتقل للدوري الإنجليزي، ولن يفعل ذلك في الصيف أيضًا، ولن يشارك في كأس العالم بسبب الإصابة، وسيعود مهمشًا كما كان.

    الأمر يضع كارلو أنشيلوتي في ورطة من ناحية الخيارات الهجومية، نعم لديه فينيسيوس جونيور ورافينيا، الثنائي يمكه تغطية الأجنحة مع ماتيوس كونيا، ولكن رودريجو قيمة فنية كبيرة لا يمكن دخول المونديال من دونها.

    هل يستفيد نيمار من هذه الإصابة؟ هذا أمر وارد، رغم اختلاف المراكز والمهام مع رودريجو، نجم سانتوس يمكنه إضافة المزيد من العمق الهجومي والتنوع للسيليساو، ولديه خبرة تمثيل بلاده في المواعيد الكبرى.

  • FBL-EUR-C1-REAL MADRID-BENFICAAFP

    وأخيرًا ..ماذا يفعل ريال مدريد؟

    لا شيء، رودريجو لم يكن مهمًا من الأساس قبل إصابته، ولكن غيابه في هذا التوقيت يمثل مشكلة هائلة في ظل الإصابات الحالية ومستوى الفريق.

    المدرب ألفارو أربيلوا لديه  3 عناصر فقط في خط الهجوم قبل مباراة سيلتا فيجو القادمة، وهم فينيسيوس جونيور وبراهيم دياز وجونزالو جارسيا، مما يضع الفريق تحت التهديد لخسارة المزيد من النقاط.

    كيليان مبابي يغيب لمعاناته من إصابة قوية "قد يعود ضد مانشستر سيتي في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، فرانكو ماتاتنونو موقوف ولن يلعب هو الآخر"، والآن لدينا رودريجو.

    كل الطرق تؤدي إلى استمرار نزيف النقاط، وانغلاق جميع الأبواب أمام ريال مدريد باستثناء دوري أبطال أوروبا، إن لم يخسر ويخرج مبكرًا من مانشستر سيتي، سيناريو كارثي لم يكن يتمناه أي من في النادي في انتظار حدوث معجزة ما يتغير بها كل شيء.

    انتهاء موسم رودريجو جاء في أسوأ وقت ممكن، وسط فوضى انهيار المستوى وإصابات إيدير ميليتاو وراؤول أسينسيو وكيليان مبابي وجود بيلينجهام وداني سيبايوس وإدواردو كامافينجا، وهو ما يجعل هذا الخبر أشد قسوة من الطبيعي.

    غيابه لن يؤثر كثيرًا على خطط أربيلوا، ويعني منح المزيد من الدقائق لجولر وماتانتونو وبراهيم دياز، وربما المزيد من الأدور الهجومية لبيلينجهام، ولكنه سيجعله يقضي هذا العام في حالة من القلق على ما هو قادم بعدما رفض إنقاذ نفسه في الصيف.

0