Kylian Mbappe 2025getty

أنسو فاتي يتحدى ريال مدريد بقلب كتالوني: المباراة بالنسبة لي كلاسيكو.. ولا أتمنى التوفيق لمبابي!

في ليلة أوروبية تفوح منها رائحة الثأر والذكريات، يعود أنسو فاتي مهاجم فريق موناكو الفرنسي المعار من برشلونة، ليطأ عشب ملعب سانتياجو برنابيو مرة أخرى. 

لكن هذه المرة لن يرتدي ألوان البلوجرانا، بل قميص الإمارة الفرنسية، حين يحل ضيفاً ثقيلاً على ريال مدريد مساء الثلاثاء في قمة مباريات دوري أبطال أوروبا. 

ورغم اختلاف القميص، إلا أن الروح الكتالونية لا تزال حاضرة بقوة في تصريحات المهاجم الشاب، الذي اعتبر المواجهة أكثر من مجرد مباراة عادية.

  • مواجهة بطعم الكلاسيكو

    في حديثه لمحطة "موفيستار بلس" الإسبانية قبل اللقاء، لم يخف أنسو فاتي مشاعره المختلطة وهو يستعد لمواجهة الغريم التقليدي لناديه الأم. 

    التصريحات حملت نبرة تحدٍ واضحة، حيث أكد أن اللعب في معقل ريال مدريد يحمل دائماً طابعاً خاصاً له، بغض النظر عن الشعار الذي يمثله حالياً.

    وقال أنسو فاتي في تصريحه المثير: "مواجهة ريال مدريد، بصفتي لاعباً نشأ في برشلونة، هي دائماً كلاسيكو، إنه شعور لا يتغير".

    هذه الكلمات تعكس الرغبة الجامحة لدى المهاجم الإسباني في إثبات ذاته مجدداً أمام الجماهير الإسبانية، وتحديداً في الملعب الذي شهد صولات وجولات تاريخية لفريقه الأصلي.

    يرى فاتي أن هذه المباراة بوابته الذهبية لتذكير الجميع بموهبته التي عطلتها الإصابات، خاصة وأن الأضواء ستكون مسلطة على البرنابيو في هذه الأمسية.

  • إعلان
  • رسالة عاطفية إلى لامين يامال

    ولم تخلُ المقابلة من الحديث عن الوريث الشرعي لموهبة فاتي في برشلونة، النجم الكبير لامين يامال الذي تجاوز ما قدمه فاتي بمراحل.

    فبعد أن كان أنسو هو فتى لاماسيا المدلل، بات لامين الآن هو حديث العالم، وبروح رياضية عالية، كال فاتي المديح لزميله السابق، مؤكداً سعادته بما يحققه.

    وقال فاتي واصفاً شعوره تجاه لامين: "بسبب صغر سنه، وبسبب كل ما أظهره وما زال يظهره، الحقيقة هي أنني سأتمنى له الأفضل دائماً، خاصة وأنه قادم من مدرسة لاماسيا، إنه مصدر فخر لنا جميعاً".

  • مبابي.. الخصم الذي لا يُقهر

    على الجانب الآخر من الملعب، سيواجه فاتي خصماً يعرفه نادي موناكو جيداً، وهو كيليان مبابي، النجم الذي بدأ مسيرته الاحترافية في الإمارة الفرنسية قبل أن يصبح أيقونة عالمية، وعند سؤاله عن مواجهة النجم الفرنسي، كان فاتي واقعياً في تقييمه، واضعاً مبابي في خانة الأساطير الحالية.

    وعلق فاتي ضاحكاً: "مبابي لاعب رائع، ونحن نعلم ذلك جميعاً، الجميع هنا في موناكو يتحدث عنه بشكل جيد، أنا لا أتمنى له التوفيق في هذه المباراة، لكن بالنسبة لي هو لاعب من الصفوة، إذا لم يكن الرقم واحد في العالم، فهو الثاني أو الثالث بالتأكيد".

  • فرصة لإنقاذ المسيرة وتفعيل الشرط المثير

    تأتي هذه المباراة في توقيت حساس جداً لمسيرة أنسو فاتي مع موناكو، اللاعب عاد لتوه من إصابة عضلية أبعدته لمدة شهر، وشارك في عطلة نهاية الأسبوع الماضي كبديل أمام لوريان، حيث نجح في تسجيل هدف رغم خسارة فريقه بثلاثة أهداف لواحد.

    أرقام فاتي هذا الموسم تبدو مبشرة للغاية وتشير إلى استعادة جزء كبير من بريقه، حيث سجل 7 أهداف في 11 مباراة خاضها حتى الآن في مختلف المسابقات. 

    هذه الفاعلية التهديفية جعلت إدارة موناكو تفكر جدياً في المستقبل، خاصة وأن عقد الإعارة يتضمن بنداً يسمح للنادي الفرنسي بشراء عقد اللاعب نهائياً مقابل 11 مليون يورو فقط في نهاية الموسم.

    مباراة سانتياجو برنابيو لن تكون مجرد 90 دقيقة في دوري الأبطال، بل ستكون اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية أنسو فاتي للعودة إلى مستويات النخبة. 

    فهل ينجح ابن برشلونة في ممارسة هوايته القديمة وهز شباك الغريم في عقر داره، ليثبت لبرشلونة وموناكو معاً أن صفقة الـ 11 مليون يورو قد تكون "سرقة القرن" الكروية؟ الجواب سيكون في الميدان مساء الثلاثاء.

0