Arda Guler Real Madrid GFXGetty/GOAL

بعد جدل أردا جولر: نجم ريال مدريد سليم.. لكن "لا تنسوا أبطال السكري في عالم الرياضة"

"ما الذي رأيناه.. هل التركي أردا جولر مريض؟!"؛ هكذا تساءل الملايين من عشاق الساحرة المستديرة، بعد اللقطة التي أثارت الجدل عن نجم العملاق الإسباني ريال مدريد ضد نادي موناكو الفرنسي.

ريال مدريد حقق فوزًا كاسحا على موناكو (6-1)، مساء أمس الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا، للموسم الرياضي الحالي 2025-2026.

وخلال الاحتفال بأحد الأهداف؛ ظهر جولر وهو يرتدي جهازًا دائريًا صغيرًا على ذراعه، اتضح أنه خاص بقياس مستوى السكر في الدم "CGM".

هُنا.. بدأت الأصوات تتعالى بشأن معاناة النجم التركي الشاب، من مرض "السكري"؛ وهو الأمر الذي اتضح عدم صحته نهائيًا، فيما بعد.

وحسب التقارير الصادرة من تركيا؛ يُستخدم أردا جولر هذا الجهاز، لمتابعة مستويات "الطاقة والتعافي والأداء" لحظة بلحظة.

وأصبح الكثير من النجوم العالميين بالفعل، يلجؤون إلى "التكنولوجيا الطبية"؛ بهدف رفع الكفاءة البدنية، وليس لعلاج مرض مزمن.

ونعم.. جولر لا يُعاني من هذا المرض؛ إلا أن عالم الرياضة مليء بالكثير من النجوم العالميين الذين تغلبوا على "السكري"، وحققوا إنجازات تاريخية خالدة.

ونحن سنستعرض في السطور التالية؛ أبرز اللاعبين واللاعبات الذين تغلبوا على مرض "السكري"، وكتبوا تاريخهم الشخصي في عالم الرياضة..

  • Nacho Fernandez holds the 36th Spanish La Liga trophy Real MadridGetty Images

    ناتشو فيرنانديز.. أحد أكثر المتوّجين بدوري أبطال أوروبا

    يُعد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز، ابن نادي ريال مدريد ولاعب القادسية السعودي حاليًا؛ من أبرز الرياضيين الذين عانوا من مرض "السكري".

     وشُخص ناتشو بـ"السكري من النوع الأول"، وهو في سن الـ12 عامًا فقط؛ حيث أخبره الأطباء وقتها، بأنه لن يستطيع إكمال مسيرته الكروية.

    إلا أن هذا المدافع المخضرم تحدى الأطباء، وقرر إكمال مسيرته الكروية؛ ليصبح أحد أكثر اللاعبين المتوّجين بلقب دوري أبطال أوروبا، عبر تاريخ كرة القدم.

    ويمتلك ناتشو 6 ألقاب في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حققهم جميعًا مع ريال مدريد؛ وذلك بالتساوي مع عددٍ كبير من اللاعبين، على النحو التالي:

    * الإسباني باكو خينتو: 6 ألقاب جميعهم مع ريال مدريد.

    * الإسباني داني كارباخال: 6 ألقاب جميعهم مع ريال مدريد.

    * الكرواتي لوكا مودريتش: 6 ألقاب جميعهم مع ريال مدريد.

    * الألماني توني كروس: 5 ألقاب مع ريال مدريد وآخر مع بايرن ميونخ.

     المثير في الأمر أن ناتشو، حقق هذا المجد الكروي؛ وهو يرتدي جهاز قياس مستوى السكر في الدم "CGM"، في معظم مسيرته.

  • إعلان
  • Alexander Zverev Australian OpenGetty Images

    ألكسندر زفيريف.. البطل الأولمبي الذي كتب تاريخه في الكرة الصفراء

    إذا انتقلنا إلى عالم الكرة الصفراء؛ سنجد أحد النجوم الكبار الحاليين، يخوض المباريات وهو يُعاني من مرض "السكري" أساسًا.

    هذا النجم ليس إلا الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثالث عالميًا؛ حيث أعلن في عام 2022 معاناته من مرض "السكري من النوع الأول"، لكن المفاجأة أنها لم تكن وليدة تلك الحظة.

    زفيريف أكد أنه يُعاني من هذا المرض، منذ أن كان في عمر الثالثة؛ وهو الأمر الذي دفعه لبناء مؤسسة، تقوم بدعم الأطفال المُصابين بـ"السكري".

    ورغم مُعاناته من هذا المرض؛ إلا أن نجم التنس الألماني كتب تاريخًا كبيرًا في عالم الكرة الصفراء، أبرزها على النحو التالي:

    * التتويج بالميدالية الذهبية - فئة الفردي - في "أولمبياد طوكيو 2020".

    * الحصول على البطولة الختامية لمحترفي التنس في "2018 و2021".

    وأي عاشق للتنس سيُشاهد زفيريف، في الفترة الأخيرة تحديدًا؛ يقوم بقياس نسبة السكر في دمه، خلال فترات الراحة للمباريات التي يخوضها.

  • King v NavratilovaHulton Archive

    بيلي كينج.. ملكة "الجراند سلام" في الفردي والزوجي

    هُناك اسم آخر في عالم التنس، عانى من مرض "السكري"؛ ولكن هذه المرة في فئة السيدات، وليس الرجال.

    الاسم الذي نقصده هُنا؛ هي الأمريكية بيلي جين كينج، والتي تُعد أسطورة خالدة في عالم الكرة الصفراء.

    بيلي كينج توّجت بـ39 لقبًا في بطولات "الجراند سلام"؛ سواء كان ذلك في فئة الفردي أو الزوجي، على النحو التالي:

    * فردي السيدات: 12 لقبًا.

    * زوجي السيدات: 16 لقبًا.

    * زوجي مختلط: 11 لقبًا.

    وحققت الأسطورة الأمريكية كل هذه الألقاب؛ رغم أنها كانت تُعاني مع مرض "السكري من النوع الثاني".

  • SWITZERLAND-IOC-US-FIREAFP

    أسماء أخرى.. 3 نماذج لأبطال تاريخيين في رياضات مختلفة

    وبخلاف الأسماء سالفة الذكر؛ هُناك أمثلة أخرى في عالم الرياضة التي كتبت التاريخ رغم الإصابة بـ"السكري"؛ أهمهم على الإطلاق:

    * جاري هول:

    سباح أمريكي فاز بـ10 ميداليات أولمبية، من بينها 5 ذهبيات؛ حيث حقق هذه الإنجازات التاريخية، رغم أنه شُخص بـ"النوع الأول من السكري" في ذروة تألقه.

    ونصح الأطباء هذا السباح العالمي، بترك الرياضة والاهتمام بصحته؛ إلا أنه رفض وواصل كتابة تاريخه الشخصي، مع تحطيم الأرقام القياسية.

    * جاي كاتلر:

    أحد أشهر لاعبي كرة القدم الأمريكية عبر التاريخ؛ حيث مثّل ناديي شيكاغو بيرز ودنفر برونكز في مركز "الظهير الربعي"، واُختير كأفضل ممرر للكرات.

    وشُخص كاتلر بـ"النوع الأول من السكري" عام 2008؛ ما اضطره إلى استخدم "مضخة الأنسولين"، لإدارة حالته خلال المباريات العنيفة.

    * وسيم أكرم:

    أسطورة الكريكت الباكستاني شُخص بالمرض، وهو في سن الثلاثين وبقمة مسيرته؛ ورغم ذلك استمر في اللعب لسنواتٍ طويلة، كواحد من أفضل الرماة في التاريخ.

  • Arda Guler Real Madrid 2025Getty Images

    كلمة أخيرة.. العزيمة والإصرار هما السبيل للنجاح

    الخلاصة من كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ هو أنه على عشاق النجم التركي الشاب أردا جولر أن يطمئنوا من عدم معاناته من "السكري"، لكن مع العلم أيضًا أن هذا المرض لم يعرقل مسيرة الكثير من الرياضيين.

    نعم.. دائمًا ما يقوم الأطباء بـ"تحذير" الرياضيين، من استكمال مسيرتهم وهم يعانون من هذا المرض؛ إلا أن العزيمة والإصرار كانا يكسبان في النهاية.

    ولنا في الأسماء سالفة الذكر خير مثال؛ حيث هُناك العديد من الرياضيين الآخرين الذين شخصوا بـ"السكري"، لكننا قمنا باختيار بعض الأسماء التي حققت إنجازات خالدة.

    ولابد لأي إنسان يُريد أن يُحقق النجاح، أن يتعلم من هذه التجارب الحية؛ سواء كان ذلك في الرياضة، أو مختلف المجالات الأخرى.

0