هناك عامل مشترك بين أغلب الفرق التي أسقطت آرسنال هذا الموسم، وهي اللعب بدفاع منخفض، عدم ترك مساحات لبوكايو ساكا، خنق العمق سواء بتواجد إيبيرتشي إيزي أو مارتين أوديجارد، واللعب على المرتدات والتحولات السريعة.
ليفربول فعل ذلك ونجح، سندرلاند، تشيلسي بـ10 لاعبين، أستون فيلا "أوناي إيمري بالتخصص"، ليفربول مرة أخرى وكذلك نوتنجهام فورست، إذن لماذا لم يحاول أن يكرر كيفو نفس الأمر؟
توماس توخيل فعلها مع آرسنال عندما كان مدربًا مع بايرن ميونخ، ترك فريقه خلف الكرة وحاول استغلال أخطاء المدفعجية، وعبر إلى نصف نهائي نسخة 2024 بفضل هذا الأسلوب على ملعب أليانز أرينا، إذن الأمر كان يحتاج للتخلي عن الكبرياء لمدة 90 دقيقة فقط.
كيفو يقود ثورة حاليًا في إنتر من حيث طريقة اللعب، باعتماده على أسلوب أكثر عدوانية في الضغط واستعادة الكرة بأسرع شكل ممكن، مع تمريرات عمودية ولعب مباشر نحو مرمى الخصم.
مدرب إنتر الذي تقاسم الاستحواذ مع آرسنال "دون فائدة" بنسبة 51% مقابل 49%"، خرج قبل المباراة ليؤكد أنه سيلعب "أمام واحد من أكبر الفرق في أوروبا"، ألم يكن من الأفضل تغيير الطريقة وأنت تعلم جيدًا نوعية الضيف الثقيل الذي جاء إلى ملعبك وهو في حالة ليست مثالية أبدًا؟
المرونة كانت تستحق التجربة، خاصة وأن آرسنال لعب ببعض البدلاء مثل ميكيل ميرينو وجيسوس وكريستيان موسكيرا ولويس سكيلي، مما يفتح الباب أمام استغلال غياب النجوم الآخرين وعلى رأسهم ديكلان رايس.
لن يلومك أحد على تلقي هدفًا من كرة ثابتة، الجميع يدرك خطورة المدفعجية، بل يعرف جيدًا طريقة التنفيذ، ومع ذلك، تستمر حالة العجز أمام إيقاف هذه الظاهرة!
ولكن إنتر كان بحاجة إلى تغيير الأمر الواقع قليلًا، والتحلي بالمرونة، وإغلاق المساحات بشكل أكبر من ذلك، بدلًا من ترك الحرية لساكا وجيسوس ولياندرو تروسار.
الروماني ترك فريقه ليصبح مجرد فريسة أخرى انقض عليها آرسنال، ولم يبقى سوى ذكرى بيتار سوتشيتش، اللاعب الكرواتي الذي لا يشارك كثيرًا، ولكنه قال قبل المباراة إنه كان يحلم منذ الطفولة بالظهور في مثل هذه المواعيد الأوروبية، لتتم مكافئته باللعب كأساسي وتسجيل أحد أجمل أهداف البطولة حتى الآن.
نقطة مضيئة أخرى لإنتر في ليلة الثلاثاء، وهو فرانشيسكو بيو إسبوزيتو، الذي دخل بدلًا من لاوتارو مارتينيز، وبعث برسالة بأنه لا يخشى مثل هذه المواجهات، وكان على وشك التسجيل لولا سوء التوفيق.
وفي النهاية، يجب التأكيد على آرسنال استحق الفوز وضمان التأهل بشكل رسمي في المركز الأول بمرحلة الدوري، قبل اللعب أمام كايرات ألماتي بالجولة الأخيرة، بينما يتعلق مصير إنتر في التأهل المباشر بمواجهته الأخيرة خارج ملعبه أمام بوروسيا دورتموند يوم الأربعاء 29 يناير الجاري.