Salem Al Dawsari Nawaf Alaqidi GOAL ONLYGoal AR

بعد جدل "واتس آب" نواف العقيدي وسالم الدوسري .. لنتعلم من تجربة "مكالمة السلام الإسبانية" لحماية منتخب السعودية مستقبلًا

ما بين التأكيدات والنفي.. اشتعل جدل جديد في الشارع الرياضي السعودي؛ بخصوص حارس مرمى نادي النصر نواف العقيدي وقائد الهلال سالم الدوسري، اللذين يتزاملا معًا في صفوف المنتخب الوطني.

هذا الجدل أشعله الإعلامي الرياضي سعود الصرامي؛ الذي خرج بتصريحاتٍ قوية عبر برنامج "ملاعب مع فيصل الجفن"، وتحت عنوان معلومات مؤكدة.

الصرامي طلب في تصريحاته القوية، من اتحاد الكرة السعودي التدخل سريعًا؛ من أجل حل أزمة عنيفة اندلعت بين العقيدي والدوسري.

هذه الأزمة المزعومة اندلعت بعد ديربي الرياض الكبير - حسب الصرامي -؛ والذي شهد تفوق الهلال (3-1) على النصر، ضمن منافسات الجولة 15 من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2025-2026.

ويرى الصرامي أن عدم حل هذه الأزمة؛ من شأنه أن يُهدد وحدة المنتخب السعودي، قبل المشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

المنتخب السعودي سيُشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ حيث أسفرت القرعة عن تواجده في "المجموعة الثامنة"، إلى جانب كل من إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر.

ومن ناحيته.. رد مشعل السفاعي، وكيل أعمال العقيدي، على معلومات الصرامي المثيرة للجل؛ وذلك بنفيها بشكلٍ قاطع.

ونحن سنستعرض من جانبنا في السطور القادمة، كواليس الأزمة بالكامل - بين تأكيدات الصرامي ونفي السفاعي -؛ مع التذكير بتجربة سابقة، للمشاكل التي تخلفها مباريات الديربي والكلاسيكو حول العالم..

  • Al Hilal v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    العقيدي وسالم.. بين تأكيدات أزمة "الواتس آب" بعد الديربي والنفي

    كشف الإعلامي الرياضي سعود الصرامي عن أن نواف العقيدي، حارس مرمى نادي النصر، غاضب بشدة من سالم الدوسري، قائد فريق الهلال الأول لكرة القدم ومنتخب السعودية؛ بسبب أحداث ديربي الرياض الأخير، على ملعب "المملكة أرينا".

    وأوضح الصرامي أن العقيدي يرى تصرف سالم، بـ"الضغط" على حكم الديربي؛ من أجل العودة إلى شاشة تقنية الفيديو "فار" وطرده - أي نواف -، لا يرتقي بقائد للمنتخب السعودي.

    وتعرض العقيدي لـ"طرد مباشر"، في الدقيقة 60 من عمر الديربي؛ وذلك بعد لعبة مشتركة بينه والبرتغالي روبن نيفيش، متوسط ميدان الزعيم الهلالي.

    وفي البداية.. أشهر الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، الحكم الذي أدار ديربي الهلال والنصر، "الإنذار" في وجه العقيدي، قبل أن يضغط عليه سالم للعودة إلى شاشة "فار"؛ وهو ما حدث بالفعل، ليعود ويلغي "الكارت الأصفر" ويقوم بـ"طرد" حارس العالمي.

    وتضاربت الآراء التحكيمية في هذه الواقعة؛ حيث يرى البعض أنه "طرد" مستحق، بينما يُشدد آخرون على أن الحارس النصراوي تعرض للظلم.

    هُنا.. يؤكد الصرامي أن نواف العقيدي هاجم سالم بشدة، بعد نهاية ديربي الرياض؛ وذلك من خلال رسالة عبر مجموعة للاعبي منتخب السعودية بتطبيق "واتس آب"، تضم عددًا من الإداريين أيضًا.

    وقال الإعلامي الرياضي، عن ذلك: "هذه المعلومة مؤكدة.. العقيدي اتهم سالم في الرسالة، بـ(توريطه) أمام جماهير النصر وتهديد مكانته في تشكيل الفريق؛ بسبب ضغطه على الحكم لإشهار الكارت الأحمر له، في الديربي".

    وأضاف: "حارس النصر أخبر سالم أن تصرفه غريب، ولا يرتقي بقائد للمنتخب السعودي؛ قبل أن يُغادر مجموعة (الواتس آب)، بشكلٍ نهائي".

    وشدد سعود الصرامي على أن اتحاد الكرة بقيادة ياسر المسحل، إذ لم يتدخل لحل الازمة؛ فإن وحدة المنتخب السعودي ستكون مهددة تمامًا قبل كأس العالم 2026، خاصة أن الصراع بين قائد الأخضر وحارسه الأساسي.

    وبعد ساعاتٍ طويلة.. خرج مشعل السفاعي، وكيل أعمال العقيدي؛ لينفي المعلومات التي أدلى بها الصرامي، عبر برنامج "ملاعب مع فيصل الجفن".

    السفاعي كتب عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، مساء اليوم الخميس: "أتمني تحري الدقة فيما قاله الأخ سعود الصرامي.. معلومة غير صحيحة بتاتًا، ولا أساس لها من الصحة".

  • إعلان
  • Spain's striker David Villa (R), Spain'sAFP

    منتخب إسبانيا.. عندما ذاق "لاروخا" من أزمة معارك الكلاسيكو

    وسط "جدال" الإعلامي الرياضي سعود الصرامي ومشعل السفاعي، وكيل أعمال حارس نادي النصر نواف العقيدي؛ دعونا نستعرض واحدة من أبرز الأزمات التي خلفتها مباريات الديربي والكلاسيكو، وأدت إلى مخاوف كبيرة من أن تؤثر على المنتخب الوطني.

    الأزمة التي نقصدها هُنا.. تلك التي تتعلق بالجيل الذهبي لمنتخب إسبانيا الأول لكرة القدم؛ الذي كان عماده الأساسي يتكوّن من نجوم نادي برشلونة، إلى جانب أسماء كبيرة من الغريم التاريخي ريال مدريد.

    الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني أو "لاروخا" كما يُلقب، كان في الفترة من 2008 إلى 2012 تحديدًا؛ حيث توّج بلقبي أمم أوروبا، بالإضافة إلى كأس العالم.

    المنتخب الإسباني حصل وقتها على كأس أمم أوروبا 2008 و2012، إلى جانب مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.

    المهم.. هذا الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني؛ تزامن مع وقت كنا نُشاهد فيه أحداث عنيفة للغاية، في كلاسيكو الأرض بين ريال مدريد وبرشلونة.

    هذه الأحداث العنيفة زادت حدتها، في عهد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو؛ الذي أشرف على القيادة الفنية لفريق ريال مدريد الأول لكرة القدم، في الفترة من 2010 إلى 2013.

    ووصلت أحداث الكلاسيكو العنيفة، إلى حد الخلاف بين نجوم ريال مدريد وبرشلونة الإسبان "الدوليين"؛ الأمر الذي أرعب المسؤولين والجماهير معًا، من أن يؤثر ذلك على وحدة المنتخب الوطني.

    لكن رغم كل ذلك.. صنع هذا الجيل مجدًا مخلدًا للمنتخب الإسباني؛ بتحقيق ثنائية أمم أوروبا وبطولة كأس العالم، كما ذكرنا في السطور الماضية.

  • TOPSHOT-FBL-WC2010-MATCH64-NED-ESP-TROPHYAFP

    إذًا.. كيف حقق منتخب إسبانيا "مجده الكروي" في ظل معارك الكلاسيكو؟

    استكمالًا للنقطة سالفة الذكر.. يجب التأكيد على أن منتخب إسبانيا حقق مجده الكروي، رغم كل معارك كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة؛ من خلال بعض الأصوات العاقلة، في الناديين.

    مثلًا.. إيكر كاسياس، أسطورة حراسة المرمى في نادي ريال مدريد ومنتخب إسبانيا، قام بإجراء اتصال هاتفي مع زميله في لاروخا تشافي هيرنانديز، متوسط ميدان فريق برشلونة الأول لكرة القدم.

    وحسب التقارير وقتها؛ بدأت هذه المكالمة بـ"الصراخ واللوم" بين كاسياس وتشافي؛ حيث حمل كل منهما الآخر، مسؤولية ناديه في اشتعال أحداث الكلاسيكو العنيفة.

    إلا أنه في النهاية، عقد الثنائي ما عُرِف باسم "مكالمة السلام"؛ حيث اتفق كاسياس وتشافي على إنهاء الخلافات وتهدئة التوتر بين نجوم ريال مدريد وبرشلونة الدوليين، من أجل مصلحة منتخب إسبانيا.

    وحسب ما تم تسريبه؛ قال كاسياس لتشافي عند عقد الصلح: "نحن نبدو كالأطفال أمام العالم، نحن ندمر صورة جيل كامل وصداقة سنين.. يجب أن نضع حدًا لهذا من أجل المنتخب".

    أيضًا.. هُناك صورة أخرى لحل الخلافات داخل المنتخب الإسباني؛ تمثّلت في سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه، ثنائي دفاع ريال مدريد وبرشلونة السابق تواليًا.

    راموس وبيكيه شكلا معًا واحدة من أفضل الثنائيات الدفاعية، عبر تاريخ كرة القدم؛ وذلك بقميص منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، رغم الخلافات العنيفة بينهما.

    خلافات راموس وبيكيه وصلت إلى حد السخرية من بعضهما، عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ولكنها كانت تنتهي فوق أرضية المستطيل الأخضر، على النحو التالي:

    * أولًا: الثنائي أكد أنهما يتعاملان بمهنية؛ حيث يفصلان بين خدمة المنتخب والخلافات الشخصية.

    * ثانيًا: إيجاد بعض الأمور المشتركة بينهما؛ وذلك من أجل تحسين العلاقات بقدر الإمكان.

    ومن أبرز الأمور المشتركة التي جمعت بين بيكيه وراموس؛ هي "المشاريع الاستثمارية" خارج المستطيل الأخضر، حيث كان نجم برشلونة يقدّم نصائحه في ذلك إلى نظيره في ريال مدريد.

    وأساسًا.. بيكيه هو رجل اقتصاد واستثمار من "الطراز الأول"؛ لذلك كان راموس يستمع لنصائحه، وهو ما حسن من علاقتهما بمرور الوقت.

  • FBL-KSA-HILAL-NASSRAFP

    كلمة أخيرة.. على نجوم منتخب السعودية أن يرفعوا شعار "المهنية أولًا"!

    الخلاصة من كل ما ذكرناه، وبعيدًا عن ما إذا كانت معلومات الإعلامي الرياضي سعود الصرامي "صحيحة"، أم نفي الوكيل مشعل السفاعي "حقيقي"؛ هو أن الخوف من أن تؤثر خلافات ديربي الهلال والنصر على وحدة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أمر طبيعي للغاية.

    نعم.. مباريات الديربي والكلاسيكو في جميع أنحاء العالم، تخلف الكثير من الأزمات بين اللاعبين، والتي تصل إلى حد غرف المنتخب الوطني المغلقة؛ ولنا في إسبانيا خير دليل على ذلك، كما ذكرنا.

    لذلك.. تبقى مطالبات تدخل "العقلاء"، من أجل حل أي أزمة يخلفها الديربي أو الكلاسيكو، بما فيها مباريات الهلال والنصر، ليس بغريب أبدًا.

    وهُنا.. نحن لا نقصد بالضرورة، الأزمة المزعومة بين حارس النصر نواف العقيدي ونجم الهلال سالم الدوسري، والتي تم نفيها فيما بعد بشكلٍ رسمي؛ وإنما بصفة عامة إذا أشعلت مباريات الديربي بعض المشاكل، التي قد تُطال المنتخب الوطني.

    وكما ذكرنا.. خلافات نجوم ريال مدريد وبرشلونة الدوليين مثلًا، داخل معسكر منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم؛ انتهت بـ"مكالمة سلام"، بين إيكر كاسياس وتشافي هيرنانديز.

    وبالتالي.. يجب الوضع في الاعتبار مثل هذا التصرف - أي "مكالمة السلام" – بين طرفي أي نزاع محتمل داخل المنتخب السعودي؛ وذلك لإنهاء الأزمة بشكلٍ سريع، ومنع تصعيدها قبل كأس العالم 2026.

    لكن إذا لم يحدث ذلك أيضًا، ولم ينته الخلاف بـ"مكالمة سلام"؛ فسيكون على أطراف النزاع أيًا كانوا أن يتبعوا نظرية سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه، ثنائي دفاع ريال مدريد وبرشلونة السابق تواليًا.

    ونحن تحدثنا عن أن راموس وبيكيه، أكدا أنهما كانا يغلبا المهنية على الخلافات الشخصية؛ وذلك عندما يرتديا قميص المنتخب الإسباني، ويلعبا معًا في نفس الفريق.

    هذه المهنية التي تحدث عنها راموس وبيكيه، يجب أن تكون هي اللغة السائدة بين نجوم الهلال والنصر أو أي من الأندية السعودية، عندما يرتدوا قميص المنتخب الوطني؛ وذلك من أجل خدمة الأخضر، مهما كانت العلاقات الشخصية بينهم.

0