النصر ضد ضمك | مذاق "كأس الهلال المر" انتقل للجار .. الآن استفاق جيسوس من ألم فراق ساديو ماني لكن "شبح الماضي" يطارد نجم العالمي!

مستحيل أن تتجنب السقوط، لكن المهم ألا تواصل السقوط، وهذا ما يفعله النصر للمباراة الثانية على التوالي بعد التعثر في أربع مباريات متتالية في دوري روشن السعودي 2025-2026..

العالمي نجح اليوم الأربعاء، في الخروج بثلاث نقاط صعبة من ملعب ضمك، بالفوز بثنائية مقابل هدف وحيد، ضمن الجولة الـ17 من دوري روشن.

افتتح الضيوف التهديف في المباراة بعد مرور خمس دقائق فقط من الشوط الأول عن طريق عبدالرحمن غريب، ثم عزز البرتغالي كريستيانو رونالدو من هذا التقدم بهدف ثاني في الدقيقة 50. بينما جاء هدف أصحاب الأرض الوحيد في الدقيقة 68 بفضل جمال حركاس.

هذا الفوز رفع رصيد النصر للنقطة الـ37 محتلًا وصافة جدول الترتيب متفوقًا بفارق الأهداف عن الأهلي "الوصيف"، ومبتعدًا بفارق أربع نقاط عن الهلال "المتصدر"، لكن الزعيم لم يخض مباراة الجولة الـ17 بعد.

أما ضمك فتجمد رصيده عند النقطة الـ11 في المركز الـ15، مبتعدًا بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط.

وللتعمق أكثر في أبرز ملامح مواجهة النصر وضمك الليلة، دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • ضمك كاد يحرج النصر كالاتحاد

    قبل أسبوع تقريبًا، أحرج ضمك، الاتحاد وخرج بنقطة التعادل أمامه (1-1)، والليلة كاد أن يكرر السيناريو نفسه مع النصر.

    في شوط المباراة الأول، لعب ضمك أكثر من كرة عرضية من وسط الملعب خلف الدفاعات النصراوية، كاد منها الفريق أن يهز شباك الحارس البرازيلي "المهزوز" بينتو، لولا سوء اللمسة الأخيرة في فرصتين خطيرتين.

    وفي الشوط الثاني، ومع اندفاع النصر بحثًا عن تعزيز التقدم، وصل كذلك لاعبو ضمك لمناطق الخطورة للعالمي، لكن النهاية إلى خارج الشباك في كل مرة، باستثناء هدف حركاس من رأسية بعد متابعة لعرضية من ركلة ركنية.

    وبين الخوف من استقبال مزيد من الأهداف ما دفع للتراجع، ومحاولات استغلال اندفاع الدفاع النصراوي، تاه لاعبو ضمك حتى فشلوا في استغلال الثغرات في صفوف كتيبة جورج جيسوس.

  • إعلان
  • Al-Nassr v Al-Ahli - Saudi Super Cup FinalGetty Images Sport

    معاناة الهلال تنتقل إلى النصر

    منذ بداية الموسم الجاري ونحن نلوم مهاجمي الهلال في ظل الفشل في تحويل الفرص الكثيرة التي تُصنع لهم إلى أهداف سواء البرازيلي ماركوس ليوناردو أو الأوروجواياني داروين نونيز.

    لكن هذا العيب ستره نجاح لاعبي الوسط والدفاع في التسجيل كالفرنسي تيو هيرنانديز والبرتغالي روبن نيفيش.

    تلك المعاناة انتقلت للنصر في الجولات الأخيرة من دوري روشن السعودي، في ظل تراجع أداء البرتغاليين كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس، وتسابقهما على إهدار الفرص.

    فأصبحنا نرى لاعبون جدد في قائمة هدافي العالمي كالمدافع عبدالإله العمري، الجناحيين كينجسلي كومان وعبدالرحمن غريب.

    تلك المعاناة مستمرة للمباراة الرابعة على التوالي تقريبًا، صحيح أن رونالدو نجح في تسجيل هدف كما فعل أمام القادسية والهلال في الجولتين الـ14 والـ15، لكن قياسًا على كم الفرصة المصنوعة من الثلاثي كينجسلي كومان، أنجيلو وعبدالرحمن غريب، هناك خلل ما يعاني منه الدون ومواطنه فيليكس مؤخرًا.

  • جواو فيليكس .. شبح الماضي يعود

    لنخصص حديثنا هنا أكثر عن جواو فيليكس..

    "هل انتهى حلو البدايات أم أنها مجرد كبوة جواد؟" .. سؤال أصبح يطرح نفسه بقوة في المباريات الأخيرة للنصر بشأن مهاجمه البرتغالي جواو فيليكس.

    للمباراة الخامسة على التوالي في دوري روشن السعودي 2025-2026، يفشل صاحب الـ26 عامًا في هز شباك الخصوم، إذ كان آخر أهدافه في 30 ديسمبر 2025 أمام الاتفاق، ضمن الجولة الـ12، والتي انتهت بالتعادل (2-2).

    كما قلنا سلفًا، المشكلة ليست في الفرص المصنوعة، فالعالمي لا يعاني في هذا الجانب نهائيًا .. فيليكس وحده انفرد بحارس مرمى ضمك الليلة البرازيلي كيوين سيلفا مرتين، لكنه يتعامل بغرابة شديدة مع اللمسة الأخيرة، وفي كل مرة يطيح بالكرة فوق العارضة.

    هذه الحالة التي يمر بها حاليًا ليست بغريبة عليه، فالانطلاقة الرائعة ثم التراجع تدريجيًا هي عادته مع كافة الأندية التي انضم لها من قبل سواء أتلتيكو مدريد، تشيلسي برشلونة وميلان، والآن حان دور العالمي.

    فهل يعود الماضي الأليم ليطارد فيليكس أم أن مدربه جورج جيسوس سينتشله من هذا السيناريو المعتاد؟ .. الأكيد أن جمهور النصر لن يصبر كثيرًا عليه في ظل خسارة صدارة جدول ترتيب دوري روشن.

  • عبدالرحمن غريب .. عودة ماني ظلم له!

    على مدار شهر كامل طالت الانتقادات والاتهامات جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر، على خلفية فشله في سد ثغرة غياب الجناح الأيسر السنغالي ساديو ماني، الذي انتهى لتوه من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

    العالمي عانى من نزيف في النقاط في غياب ماني، الذي ترك فريقه متصدرًا لجدول ترتيب دوري روشن، بينما سيعود ليجده في الوصافة.

    في المقابل، كانت جبهة النصر اليسرى عاجزة مع الاعتماد على ويسلي أحيانًا وأنجيلو أحيانًا أخرى وربما كينجسلي كومان.

    وبعد فترة من التخبط، استقر جيسوس على الاعتماد على الجناح المحلي عبدالرحمن غريب، الذي تغير معه شكل الفريق وكأن ساديو ماني لم يغب.

    في الجولة الماضية (الـ16)، نزل غريب بديلًا في الـ25 دقيقة الأخيرة أمام الشباب، ونجح في إحراز هدف الفوز (3-2).

    والليلة، شارك بشكل أساسي ليقدم 87 دقيقة أكثر من رائعة قبل استبداله، نجح خلالها في تسجيل هدف، بخلاف النشاط الذي أحدثه على الجانب الأيسر.

    غريب لم يكن مستقرًا على طرف الملعب، إذ اعتمد أحيانًا على الدخول للعمق مع خروج أنجيلو للطرف، حتى شكلا جبهة قوية تركزت عليها هجمات النصر في غالبية الأوقات.

    ليس هناك ذرة شك في أحقية ساديو ماني في العودة للتشكيل الأساسي للنصر بعد انتهاء فترة الراحة الحالية التي يحصل عليها بعد التتويج بطلًا لكأس إفريقيا 2025، لكن سيكون من الظلم كذلك حبس غريب على مقاعد البدلاء، لنرى كيف سيتصرف جيسوس!

  • أنجيلو .. كن أنانيًا!

    قلنا إن أنجيلو شكل جبهة قوية مع عبدالرحمن غريب في ظل تبادل الأدوار والدخول للعمق، لكن يبقى أمر الجناح البرازيلي غريبًا!

    أنجيلو واحد من أكثر اللاعبين تعرضًا للانتقادات في الموسم الجاري مع العالمي، حتى يطالب البعض برحيله في الميركاتو الشتوي الجاري.

    إلا أنه مؤخرًا استفاق البرازيلي بدرجة كبيرة وأصبح مفتاح مهم للعب سواء في عمق الملعب أو على الطرف.

    لكن الغريب أنه "فاقد لشهية التسجيل"! .. هذا ما ظهر عليه حال الجناح البرازيلي الليلة أمام ضمك، ففي كل مرة يقترب بها من شباك الخصم، يلجأ للتمرير لزملائه سواء رونالدو أو جواو فيليكس أو غيرهما، رغم أنه يكون في موضع أفضل منهما.

    أحيانًا يجب أن تكون أنانيًا يا أنجيلو!

0