Goal.com
مباشر
Jorge Jesus Nawaf Alaqidi Nassr GFX GOAL ONLYGOAL AR

على جمهور الهلال ألا يصطاد في ماء النصر وأركاداج العكر .. وإلى نواف العقيدي: حاسب نفسك مرة أخرى بعدسة جورج جيسوس لا بعدستك!

في مباراة أشبه بالوديات، عبر النصر السعودي لدور الثمانية بدوري أبطال آسيا 2، بعد انتصار في المتناول أمام أركاداج التركماني بهدف نظيف، ضمن إياب دور الـ16.

هدف العالمي الوحيد في اللقاء سجله عبدالرحمن غريب في الدقيقة الثانية من عمر الشوط الأول بعد عرضية من زميله نواف بوشل، ليتأهل الفريق السعودي لدور الـ8 منتصرًا بثنائية نظيفة، في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

بهذا الانتصار يلتقي النصر بالوصل الإماراتي في دور الثمانية بدوري أبطال آسيا 2، على أن يقام الذهاب في دبي، والإياب في الرياض.

وللتعمق أكثر في مواجهة النصر وأركاداج الليلة، دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • على البعض التوقف عن الاصطياد في الماء العكر

    "مدرجات شبه خاوية" .. هكذا كان الحالي في مواجهة النصر وأركاداج الليلة، على استاد الأول بارك في العاصمة السعودية "الرياض"، في مشهد يعتبر تعكيرًا لأجواء الساحرة المستديرة التي يكون بها الجمهور هو الرقم 1.

    تلك الحالة دفعت جماهير الأندية المنافسة، والهلاليين منهم تحديدًا، للسخرية من وضع الجار في دوري أبطال آسيا 2، وبدأ التقليل من "شعبية" النصر كما يحدث من فترة إلى أخرى.

    "لا يوجد حنيذ"؛ أحدهم كتب ذلك في إشارة إلى عدم وجود محفز للجمهور للحضور، كما حدث سابقًا قبل إحدى المباريات بدوري روشن السعودي.

    وآخر علق: "الجماعة لعبت فيهم السمبوسة واللقيمات، الملعب يعني من الشعبية".

    هذا على سبيل المثال لا الحصر، لكن هؤلاء تناسوا أن المدرجات في المملكة العربية السعودية بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان المبارك عادةً ما تكون بهذه الصورة، سواء كان المباراة خاصة بالنصر أو الهلال أو الأهلي أو الاتحاد.

    ناهيك عن أن الجمهور نفسه ينظر لدوري أبطال آسيا 2 كما ينظر لها المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس، الذي يدفع بكتيبة بدلاء في المباريات.

    صحيح أن "التلاسن" حق أصيل وهو كالملح في الطعام بالنسبة لكرة القدم، لكن نغمة "الشعبية" والاستهزاء بها، أصبح قماشة قديمة مهترئة، خاصةً وأن الهلال نفسه يعاني من قلة الحضور الجماهيري في مبارياته المحلية مقارنة بأندية مثل الاتحاد والأهلي على سبيل المثال.

  • إعلان
  • عودة نواف العقيدي .. العقاب لم يؤت بثماره معه!

    بالحديث عن داخل المستطيل الأخضر، فقد ظهر أكثر من اسم بديل بشكل أساسي الليلة، حيث قرر البرتغالي جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر، إراحة اللاعبين الأساسيين، في ظل تواضع المستوى بدوري أبطال آسيا 2، بجانب أن هدفه الأساسي هو حصد لقب دوري روشن السعودي.

    يمكن أن نتحدث عن نادر الشراري في الدفاع أو علي الحسن ومحمد مران في الوسط، وغيرهم من الأسماء، لكن بعيدًا عن هؤلاء، يبقى الحدث الأبرز هو عودة نواف العقيدي لحراسة مرمى النصر بعد غياب شهر كامل، إذ كانت آخر مباراة شارك بها هي ديربي الهلال في 12 يناير 2026، ضمن الجولة الـ15 من دوري روشن، والتي شهدت حصوله على الكارت الأحمر.

    على إثر أخطائه في الديربي قبل طرده، ومن قبله خطأ أمام القادسية في الجولة الـ14 من دوري روشن، والذي كلف النصر الهزيمة (1-2)، قرر جورج جيسوس معاقبته بالجلوس على مقاعد البدلاء من حينها.

    أما عما قدمه أمام أركاداج الليلة، فرغم ضعف الخصم إلا أنه نظم أربع هجمات خطيرة على مرمى النصر، نجح نواف العقيدي في التصدي لجميعها بثبات دون أي تأثر بفترة الجلوس على مقاعد البدلاء.

    ثبات العقيدي هذا يؤكد أن ثقته بنفسه لا تزال قائمة رغم فترة الغياب، لكن يبدو أن مفهوم الثقة بالنفس لديه يحتاج إلى إعادة صياغة..

    الملاحظ في أداء صاحب الـ25 عامًا الليلة أنه لا يزال متمسكًا بـ"عيب" التقدم عن مرماه، رغم أنه العيب الذي قرر جيسوس معاقبته عليه بالاستبعاد من التشكيل الأساسي في الفترة الماضية .. العقيدي خرج عن مرماه في لقطتين الليلة أمام أركاداج تقريبًا، وفي كلتاهما لو كان الخصم أشرس من الفريق التركماني، لربما تورط الحارس أمام مدربه وجماهير ناديه.

    لا نعلم أي ثقة زائدة أم استغلال لضعف الخصم أم أنه لم يتعلم من درس جيسوس، لكن الأكيد أنه يحتاج لتوظيف تلك الثقة بطريقة أكثر عقلانية، كي يُصبح ملكًا بالفعل على عرين حراسة مرمى النصر، خاصةً وأنه مدربه البرتغالي لا يقبل بأي تهاون.

  • الجدل يصاحب عودته

    استمرارًا مع الحديث عن نواف العقيدي، فرغم أن مباراة النصر وأركاداج كانت "مملة" إلا أن خطف الأنظار بلقطة غير مفهوم، على الأقل حتى كتابة هذه السطور..

    في إحدى هجمات أركاداج – كما تحدثنا سلفًا – تقدم نواف العقيدي عن مرماه، ما كان سيكلف فريقه خسارة تقدمه وعودة المباراة لنقطة التعادل من جديد، قبل أن يتدارك الحارس الشاب الموقف سريعًا.

    قبل تلك اللقطة، التقطت الكاميرات العقيدي وهو يشير بإشارة "السكوت" لأحد الحاضرين في الملعب، لكن لم يظهر الشخص الموجه له تلك الإشارة.

    وما بين إذا كان أحد لاعبي النصر قد لاموا العقيدي على تقدمه عن مرماه، وهو ما لم يتقبله الحارس فقرر الرد سريعًا على زميله بطريقة غير لائقة .. وبين أنها إشارة موجهة لأحد لاعبي الخصم؛ يبقى الجدل قائمًا!

  • رسالة أخيرة لنواف العقيدي

    نحن هنا لا ننضم لمن رسخوا وقتهم وجهدهم خلال الفترة الماضية للهجوم على نواف العقيدي .. إنما ما ذكرناه في السطور السابقة فقط مجرد عتب على حارس مرمى يستحق أن يكون ضمن مصاف الكبار لولا بعض العيوب.

    القوة الجسدية، الثقة بالنفس، سرعة رد الفعل وغيرها من المميزات يتمتع بها صاحب الـ25 عامًا، لكن ينقصها فقط "مرونة عقلية" سواء لتقبل النقد أو للتعامل معه بطريقة إيجابية مع قابلية للتتغير وإصلاح العيوب.

    هذه مجرد رسالة من شخص يثق تمامًا في أحقية العقيدي في حماية عرين المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 بعد المستوى المميز الذي ظهر به في التصفيات، لكن يبقى الأمر متوقفًا على "عقليته"!

0