من ما سبق.. نحن أصبحنا أمام حقيقتين مؤكدتين تقريبًا؛ وهما: أن قلب الدفاع المخضرم علي البليهي طلب الرحيل عن نادي الهلال، وأن مجلس إدارة الزعيم حوّله إلى "التدريبات الانفرادية".
لكننا أصبحنا تائهين بين من الذي "يتعنت" في شروطه، ما بين إدارة الهلال والبليهي؛ وذلك من أجل فك الارتباط، الذي استمر على مدار 8 سنوات ونصف تقريبًا.
* أولًا: لماذا قد "يتعنت" الهلال في شروطه؟!
إذا افترضنا أن رواية الإعلامي الرياضي دباس الدوسري هي الصحيحة، بشأن أن إدارة الهلال رفضت "مخالصة" البليهي، حتى مع تنازل اللاعب عن مستحقاته، واشترطت خروجه معارًا إلى نادي الشباب؛ فنحن هُنا سنكون أمام احتمالية الخوف من انتقاله، إلى الغريم التاريخي النصر.
نعم.. كل التقارير الصادرة من المملكة العربية السعودية، أكدت أن البليهي وضع النصر على رأس خياراته، حال الرحيل عن الهلال؛ خاصة مع تواجد البرتغالي جورج جيسوس كمدير فني للعالمي، وهو الذي كانت تربطه به علاقة قوية أثناء تدريبه الزعيم.
وبالتالي.. قد يكون مسؤولو الزعيم يريدون ضرب عصفورين بحجر واحد، من إعارة البليهي إلى الشباب؛ وهما: التخلص من لاعب لا يدخل في حسابات المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي، وضمان عدم تدعيم الغريم التاريخي النصر.
* ثانيًا: لماذا قد "يتعنت" البليهي في شروطه؟!
وبالجانب الآخر.. إذا افترضنا أن رواية الإعلامي الرياضي عبدالرحمن الجماز هي الصحيحة، بشأن أن إدارة الهلال عرضت على البليهي إما "المخالصة" أو الإعارة، وأن اللاعب هو من رفضهما؛ فإننا سنكون هُنا أمام احتمالية واحدة فقط لا غير.
الاحتمالية التي نقصدها هُنا؛ هي أن الهلال عرض على البليهي التنازل عن مستحقاته المالية، مقابل الحصول على "المخالصة".
وقد يكون البليهي هو من يريد مستحقاته كاملة كنوع من الرد الانتقامي لـ"تهميشه"، ومن ثم السماح له بالرحيل مجانًا للنادي الذي يريده؛ وبالتالي يحقق مكسبين مهمين، هما: "الحصول على قيمة عقده كاملًا من الهلال، ثم الانتقال للنصر".
وبناء على ذلك؛ قد تكون إدارة الهلال علمت خطة المدافع المخضرم، وقررت معاقبته بـ"التدريبات الانفرادية".