قبل الدخول في تفاصيل الـ90 دقيقة، لنبدأ بأكثر شيء استغربته الغالبية في تشكيل النصر الليلة أمام التعاون..
الحارس البرازيلي بينتو يتصدر تشكيل الـ11 لكتيبة المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس، والدولي السعودي نواف العقيدي جالس على مقاعد البدلاء!
الجميع تقريبًا وضع العقيدي في تشكيلته المتوقعة قبل انطلاق المباراة، بعد انتهاء فترة إيقافه لمباراتين، على إثر طرده أمام الهلال في الجولة الـ15، إذ غاب بالفعل أمام الشباب وضمك في الجولتين الـ16 والـ17.
لكن جيسوس "الحازم والرادع" أبى أن يعيد الحارس الأساسي، وأصر على الاعتماد على البرازيلي رغم استقباله ثلاثة أهداف خلال مواجهتي الشباب وضمك، متجاهلًا كذلك خططه في الاستغناء عنه كما كان مخططًا في الميركاتو الشتوي الجاري.
قرار المدرب البرتغالي قد يُلام عليه من البعض بداعي عدم حماية حارسه في وقت يتعرض به لحملة تشكيك وانتقادات مكثفة في وسائل الإعلام، وعلى رأسهما بالطبع برنامج "أكشن مع وليد" لمقدمه وليد الفراج.
لكن الوجه الآخر للعملة يقول إن المشهد وإن بدى أنه اتحاد من جيسوس مع الفراج ومن على شاكلته من منتقدي العقيدي، فحقيقته أنه إصلاح للعقيدي وحماية في الوقت ذاته.
صاحب الـ25 عامًا يرتكب بعض الأخطاء الكارثية في المباريات الأخيرة، صحيح أنه ينقذ الكثير، لكن أخطاؤه بدائية للغاية بطريقة غريبة مؤخرًا، وقرار جيسوس بمثابة الصفعة له كي يستفيق على المستوى الشخصي، وكذلك حماية له من مستواه المتراجع .. وعلى هذا المنوال من المفترض أن ينفجر العقيدي في الجولات المقبلة إن استوعب الدرس جيدًا، ليعود لسابق عهده من التألق.
في الأخير، لم يخسر جيسوس من وراء قراره هذا في إطار حراسة المرمى، إذ لم يشكل التعاون أي خطر على مرمى بينتو تقريبًا بأي فرصة خطيرة.