وسط هذا الفشل الذي يحصده المنتخب السعودي تحت 23 عامًا رفقة المدير الفني الإيطالي لويجي دي بياجو منذ توليه المسؤولية في أغسطس 2024، اختفت الصيحات التي كانت تلاحق المدرب الوطني سعد الشهري عندما كان في المنصب نفسه على مدار فترتين (من مارس 2018 إلى ديسمبر 2023)، و(من مايو إلى يوليو 2024).
وقتها كان الإعلام والجمهور يهتم بكل صغيرة وكبيرة تخص المنتخب السعودي تحت 23 عامًا، ليس حبًا فيه واهتمامًا مستقبل الكرة في البلاد، إنما فقط بحثًا عن أي ثغرة تفتح باب الهجوم على سعد الشهري!
تلك الصيحات والانتقادات كانت تخرج تحديدًا ممن ينتمون للأندية المنافسة للنصر، بحكم أن الشهري محسوب على العالمي.
لكن المثير للإشمئزاز حقًا .. أنهم كانوا يطلقون الصيحات عليه رغم النجاحات التي حققها مع الأخضر تحت 23 عامًا خلال فترة توليه منصب المدير الفني.
تحت قيادة الشهري، بداية النجاح مع الوصول لربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2018، وبعده انفجر..
وصل معه المنتخب السعودي تحت 23 عامًا لنهائي كأس آسيا 2020 ومن ثم التأهل لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 بعد غياب 24 عامًا.
وبعدها بعامين (2022)، قاد صاحب الـ46 عامًا منتخب بلاده للشباب للتتويج بطلًا لكأس آسيا، وفي العام ذاته، حصد لقب كأس اتحاد غرب آسيا تحت 23 عامًا.
"المتدرب" هكذا كانوا يلقبون سعد الشهري بعد كل تلك النجاحات .. الآن كيف حال هؤلاء أمام ما يحدث في عهد دي بياجو؟ الصمت سيد الموقف، في وقت لو امتلكوا به الشجاعة لانهالت الاعتذارات على المدرب الوطني!