Senegal Morocco AFCON Final 2025 (Goal Only)Goal AR

اصنعوا تمثالًا لساديو ماني: دياز هوى بأحلام المغاربة .. حكيمي يلحق بصلاح والانسحاب لم يحرم السنغال من عرش الكان!

وفازت السنغال بكأس أمم إفريقيا 2025، في معركة انهطلت فيها الأمطار، ودموع عشاق المغرب، الذي اكتفى بالوصافة على أرضه، وحرم بطله أشرف حكيمي من دخول قائمة الأساطير الذين تقلدوا التاج في القارة السمراء، ليلحق بمحمد صلاح ودروجبا وجورج ويا، في قائمة غزاة أوروبا الذين فشلوا في تقلد التاج الإفريقي.

ووقّع بابي جايي على هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 94، بعد لجوء المنتخبين إلى الوقت الإضافي، بصناعة من إدريسا جايي.

مباراة غريبة الأطوار، شهدت إصابتين لآدم ماسينا، وحمزة إجمان الذي أجبر المغرب على المواصلة بعشرة لاعبين لنفاد التبديلات، وانسحاب السنغاليين ولقطة ركلة جزاء براهيم دياز التي أحيت آمال أسود التيرانجا.

ماذا حدث في نهائي الكان؟ هذا ما تستعرضه النسخة العربية من موقع GOAL، في النقاط التالية..

  • انهيار وإصابة دامية .. بقع دماء على ثوب نهائي "الكان"

    وبينما كان خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، يتابع النهائي من المدرجات بعد إيقافه، في مباراة نصف النهائي، تلقت جماهير السنغال، ضربتين موجعتين، قبل صافرة البداية، فبعد إصابة كريبين دياتا، جاء أوسينو نيانج، لينهار فوق أرض الميدان بشكل مفاجئ، ليقوم زملاؤه بحمله والالتفاف حوله للتوجه إلى غرفة خلع الملابس.

    وجاء الدور على جماهير المغرب، لتشاهد نجم وسط أسود الأطلس، نائل العيناوي، وهو يتعرض لإصابة دامية في الوجه، خلال التحام هوائي مع الحاج مليك ضيوف، في الدقيقة 67، قبل أن يتدخل الطاقم الطبي ليضع ضمادة الرأس، قبل أن يواصل اللعب.

  • إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARAFP

    ياسين بونو يحيي لقطة كاسياس وديبو مارتينيز

    لا يختلف اثنان على قيمة الحارس المغربي، ياسين بونو، وهو الذي ترك الكثير من اللقطات الخالدة في مسيرته، واشتهر بتصدياته الرائعة، بخلافه حسمه لركلات الترجيح.

    وها هو ياسين بونو، يقدم لقطة تاريخية جديدة، في الدقيقة 38، حينما تصدى لانفراد تام من إيلمان ندياي، بعد تمريرة بينية استغلت تقدم الدفاع المغربي، لتصنع أخطر فرص المباراة.

    بونو أعاد للأذهان، تصدي الحارس الإسباني إيكر كاسياس لتسديدة روبن، في نهائي كأس العالم 2010، وأيضًا لقطة الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، لانفراد كولو مواني في نهائي مونديال 2022.

    صحيحة أن لقطة بونو لم تكن في الوقت بدل الضائع، وأنها جاءت في الشوط الأول، ولكن يكفي جمالية أداء الحارس المغربي الذي أنقذ المغاربة، من تقدم كاد يربك أوراق وليد الركراكي قبل نهاية الشوط.

    بونو لم يكتفِ بهذا التصدي فقط، بل إنه أنقذ مرمى المغاربة أمام فرصة هدف قاتل في الدقيقة 89، بتسديدة نيكولاس جاكسون من داخل المنطقة، بل وأبعد فرصة انفراد شريف ندياي، وإن خدمه لاعب السنغال بمتابعتها بجوار القائم في الدقيقة 111.

  • نهائي بعنوان "الحذر"

    لعلّ أبرز ما يميز تلك المواجهة، أنها جاءت بطابع الحذر من قِبل وليد الركراكي، والذي اعتمد على التدريج في التحركات، بين الاكتفاء بشن المرتدّات أحيانًا، والضغط في منطقة السنغال أخرى.

    لقاء بعنوان تحدي الأطراف، بين خطورة السنغاليين التي جاءت في الجبهة اليمنى، ومهمة إرسال الكرة إلى ساديو ماني، ما جعل أشرف حكيمي أكثر حذرًا في الانطلاقات الأمامية لبناء الفرص، مع مراقبة نايف أكرد لقائد النصر، فيما حاول أسود الأطلس، التهديد من جبهة نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي.

    أيضًا تمثلت خطورة المغاربة في العمق عن طريق "القلب النابض" نائل العيناوي وبلال الخنوس، فيما كانت السمة الغالبة هو "الإرهاق" الذي عانى منه نجوم المغرب، بعدما استمرت معركتهم أمام نيجيريا، في نصف النهائي، إلى ركلات الترجيح، والذي انعكس أيضًا على التمريرات الخاطئة التي فتحت باب الفرص أمام أسود التيرانجا.

    ولكن، عقب إضاعة براهيم دياز لركلة الجزاء، شاهدنا تخلي المنتخبين عن أي حذر، حيث انقسم الشوطان الإضافيان من حيث السيطرة، لأفضلية سنغالية في الأول، كان عنوانها "أخطاء نائل العيناوي"، ومغربية في الثاني.

  • Sadio ManeGetty Images

    أنقذ فريقه من "فضيحة" النهائي .. ماني القائد الحقيقي!

    في النهائي، أثبت ساديو ماني، قائد المنتخب السنغالي، بأنه يملك قيادة حكيمة، قد تتجاوز بُعد مدربه بابي ثياو وقائد السنغال إدريسا جايي، والذي كان أن يحوّل المشهد الختامي إلى "فضيحة" في نهائي كأس أمم إفريقيا.

    الحكم جاك جان ندالا، قرر احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، في الوقت بدل الضائع، ليطالب بابي ثياو لاعبيه بالانسحاب من أرض الملعب، اعتراضًا على قرار الحكم، وسط اتهامات من قِبل بعض اللاعبين للحكم بتقاضي أموال.

    هنا، ظهر الموقف البطولة وبُعد النظر من قِبل ساديو ماني، الذي وجد عدم جدوى الانسحاب من النهائي، ليظل في الملعب، ثم توجه لمطالبة زملائه بالعودة، فيما أنصفه في تلك الواقعة، أن براهيم دياز، نجم المغرب، أهدر ركلة الجزاء.

    ولكن، يمكن القول إن تصرف بابي ثياو بمثابة سلاح ذي حدين، بين سيئة الاحتجاج المبالغ ومحاولة إفساد النهائي، وحسنة التأثير على المغاربة، الأمر الذي تجلى في الشوط الإضافي الأول، عندما شاهدنا "خلخلة" في دفاعات المغرب، ورأينا أشرف حكيمي غير قادر على مجاراة بابي جايي الذي وقّع على هدف التقدم.

  • السنغال ترجح الكفة .. ورقم سلبي للعرب!

    سيتذكر أبناء السنغال دومًا بأن التاج الإفريقي جاء مرتين على حساب المنتخبات العربية، ليرجح أسود التيرانجا، كفّتهم، ويتركون رقمًا عربيًا سلبيًا في نهائي كأس أمم إفريقيا.

    سيذكر التاريخ بأن خسارة اللقب أمام الجزائر في 2019، بات مجرد ذكرى للسنغاليين، بعدما اقتنصوا البطولة مرتين أمام منافس عربي، من مصر إلى المغرب في نهائيي 2021 و2025.

    وأيضًا، سيذكر التاريخ أن المغرب ليس أول منتخب يخسر النهائي على أرضه، بل سبقته تونس وليبيا في نهائيي 1965 و1982.

  • كلمة أخيرة..

    نهاية النسخة الأنجح في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بحسب ما صرّح باتريس موتسيبي، بخسارة مؤلمة تؤجل حلم المغاربة في لقب الكان، المتأجل منذ 1976، وتعيد كابوس 2004.

    مع حرمان المغرب من اللقب، يجب أن ينال ساديو ماني، تكريمًا خاصًا، بعيدًا عن نجوم السنغال، وهو القائد الملهم الذي أعاد بلاده من أزمة الانسحاب إلى منصة التتويج.

0