GOAL ONLY Neres GFXGoal AR

من الأول بارك إلى أنشيلوتي.. ديفيد نيريس يُحرج نجوم ريال مدريد ويطلب تذكرة العودة للسيليساو!

أسدل الستار على ليلة كروية صاخبة في الأول بارك بالمملكة العربية السعودية بتتويج نابولي بطلاً لكأس السوبر، لكن القصة لم تنتهِ عند حدود التتويج الجماعي ورفع الكأس الذي أذيع حصريًا عبر تطبيق "ثمانية".

فبينما كان ديفيد نيريس يغادر أرض الملعب بعد أداءٍ بطولي، كان يترك خلفه ما هو أكثر من مجرد هدفين وحسم للقب؛ لقد ترك عريضة دعوى فنية موجهة مباشرة إلى ريو دي جانيرو، وتحديداً إلى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي. 

نيريس، الذي عاش فترات من التخبط وعدم الاستقرار، اختار التوقيت المثالي للانتفاضة، فمع معاناة أعمدة السامبا الهجومية وتحديداً ثنائي ريال مدريد فينيسيوس جونيور ورودريجو سواء بسبب تشابي ألونسو المدير الفني لريال مدريد أو تذبذب المستوى الفني، بات الباب موارباً أمام وجه جديد لقلب الموازين، ولم يكتفِ نيريس بطرق الباب فحسب، بل حطمه بأداء استثنائي يليق بالمباراة النهائية.

  • Neres 2x1Getty Images

    معركة مارس والسباق ضد الزمن

    يعي الجناح البرازيلي جيداً أن تسجيل هدفين في نهائي السوبر قد يمنحه عناوين الصحف ليومين، لكنه لن يمنحه تذكرة الطائرة إلى معسكر المنتخب في توقف شهر مارس المقبل إلا بشرطٍ واحد وهو الاستمرارية.

    نعم يقدم نيريس موسمًا طيبًا، وسجل وصنع في معظم الكبار بالفعل، لكن المعضلة التي يواجهها البرازيلي تكمن في الفارق في الرصيد الدولي؛ فنجوم بحجم فينيسيوس يمتلكون رصيداً يسمح لهم ببعض الغياب الذهني، حيث تكفيهم لقطة سحرية واحدة لاستعادة البريق، أما نيريس القادم من الظل فلا يمتلك رفاهية الخطأ، وهو الآن أمام اختبار حقيقي يمتد لثلاثة أشهر حتى شهر مارس، عليه أن يقدم فيها هذا المستوى بشكل أسبوعي ليجبر أنشيلوتي على تحويل أنظاره إلى إيطاليا بدلاً من التركيز الحصري على إسبانيا، خاصة أن الفرصة قبل كأس العالم قد لا تتكرر.
    السوبر الإيطالي مجانًا وحصريًا على تطبيق ثمانية

  • إعلان
  • napoli(C)Getty Images

    درس في الواقعية والقوة الهجومية

    بلغة الأرقام النهائية للمباراة، قدم نيريس ما يمكن وصفه بالمرجع للجناح العصري الذي يبحث عنه أي مدرب واقعي، فبينما يُعاب على الأجنحة البرازيلية الإفراط في الاستعراض على حساب النتيجة، كان نيريس اليوم حاسماً بامتياز.

    تكشف إحصائيات المباراة عن فاعلية مرعبة، فاللاعب سدد كرتين فقط على المرمى طوال فترة تواجده، وكانت النتيجة هدفين في الشباك، محققاً نسبة نجاح كاملة في تحويل الفرص لأهداف.

    الهدف الأول جاء ليثبت قدرته على فك شفرات الدفاعات المتكتلة بحل فردي وتسديدة بعيدة المدى، بينما أظهر الهدف الثاني تمركزه الذكي داخل الصندوق في الضغط والاستخلاص والانهاء في نفس اللقطة. 

    ورغم هذه الفاعلية المباشرة، لم يغب نيريس عن بناء اللعب، حيث لمس الكرة خمساً وخمسين مرة، وصنع فرصتين محققتين للتسجيل لزملائه، مؤكداً أنه محرك للفريق وليس مجرد منهي للهجمات.

  • ancelotti(C)Getty Images

    مواصفات أنشيلوتي القياسية

    لعل أكثر ما قد يلفت نظر الجهاز الفني للبرازيل في تقرير هذه المباراة ليس الأهداف فحسب، بل العمل الشاق الذي قام به نيريس بدون كرة، ففي كرة القدم الحديثة لم يعد مسموحاً للجناح بالوقوف والمشاهدة، وقد طبق نيريس هذا بحذافيره.

    الأرقام الدفاعية للاعب كانت استثنائية بالنسبة لمركزه، حيث قام بخمس حالات لاستعادة الكرة، وهو رقم يعكس ضغطه العالي وشراسته في استرجاع الاستحواذ، كما فاز بثمانية التحامات أرضية، مما يظهر قوة شخصيته في المواجهات الثنائية وعدم اكتفائه بالمهارة. 

    والأهم من ذلك، أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً في التمرير، حيث بلغت دقة تمريراته في نصف ملعبه العلامة الكاملة بنسبة مائة بالمائة، ما يعني أنه كان صمام أمان للخروج بالكرة تحت الضغط متجنباً أي هدايا مجانية للمنافس.

  • David Neres Napoli Bologna SupercoppaGetty Images

    بيت القصيد

    تمتلك شبكة ثمانية  -الناقل الحصري لدوري روشن السعودي - حقوق بث مباريات كأس السوبر الإيطالي حصريًا، لذا يمكنك مشاهدة كأس السوبر الإيطالي 2025-2026، عبر التطبيق.

    غادر ديفيد نيريس الملعب وقد أدى مهمته على أكمل وجه تاركاً نابولي يحتفل بالسوبر، وتاركاً السؤال الأهم معلقاً في الأذهان حول احتمالية أن تكون هذه المباراة نقطة التحول في مسيرته الدولية.

    الأرقام والأداء يشيران بالإيجاب، لكن المنطق الكروي يؤكد أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً، ما فعله نيريس الليلة وهذا الموسم حتى الآن هو أنه وضع اسمه بوضوح في مفكرة أنشيلوتي، لتبدأ الآن معركة النفس الطويل؛ فإذا تمكن نيريس من نسخ هذا الأداء وتكراره أسبوعياً حتى شهر مارس، سيجد فينيسيوس ورودريجو أنفسهم في منافسة شرسة لم تكن في الحسبان، وقد يجد منتخب البرازيل ضالته أخيراً في الجناح الذي يجمع بين سحر السامبا وانضباط الكالتشيو ليكون طوق النجاة في المونديال.

0