Ivan Toney - Enzo millotGOAL GFX

الأهلي ضد الأخدود | رسالة قوية من إيفان توني إلى توخيل .. وميلوت "الصفقة الجديدة"، ولا تظلموا ريكاردو مبكرًا يا جمهور الراقي!

حقق الأهلي فوزًا صعبًا على نظيره الأخدود بهدف دون رد، ليواصل الفريق انتصاراته بعد فوزه الأخير ضد النصر في الكلاسيكو.

الأهلي رفع رصيده إلى النقطة إلى النقطة 28 في المركز الرابع، خلف التعاون الثالث بفارق 3 نقاط.

العديد من الأمور الفنية التي ظهرت في المباراة علينا أن نتحدث عنها خلال السطور التالية..

  • Al Ahli v Al Gharafa: AFC Champions League EliteGetty Images Sport

    يايسله يُعقد الأمور ولكنه صحح الأخطاء

    فرض الألماني ماتياس يايسله، مدرب النادي الأهلي، شكلًا تكتيكيًا معقدًا على مجريات مباراة فريقه أمام الأخدود، وهو ما جعل المواجهة تسير في اتجاه أكثر صعوبة مما كان متوقعًا على الورق.

    فاعتماد الأخدود على اللعب بخط دفاعي مكوّن من خمسة لاعبين منح الفريق تماسكًا واضحًا في مناطقه الخلفية، وخلق جدارًا دفاعيًا كثيفًا صعّب مهمة الأهلي في الوصول إلى المرمى، وضيّق المساحات أمام مهاجميه داخل منطقة الجزاء.

    هذا التنظيم الدفاعي منح الأخدود أفضلية نسبية في تقليل خطورة الأهلي، وجعل الخصم يعتمد بشكل كبير على إغلاق العمق وإجبار لاعبي الأهلي على اللعب العرضي أو المحاولات الفردية.

    وأمام هذه الكثافة العددية في الخلف، كان على الأهلي أن يبحث عن حلول تكتيكية بديلة، سواء عبر توسيع الملعب على الأطراف اليمنى واليسرى لاستدراج المدافعين وفتح فراغات، أو من خلال خلق كثافة عددية مقابلة في الثلث الهجومي عبر تقدم لاعبي الوسط والظهيرين لزيادة الضغط داخل المناطق الضيقة.

    لكن هذا الأسلوب لم يكن سهل التطبيق، إذ أدى تكتل الأخدود إلى بطء نسبي في بناء الهجمات، وتأخر الأهلي في ترجمة سيطرته إلى أهداف.

    كما أن اندفاع الأهلي الهجومي، في ظل بحثه المستمر عن ثغرة في الدفاع المتكتل، منحه مساحة خلف خطوطه، وهو ما استغله الأخدود في تنفيذ عدة هجمات مرتدة كادت أن تقلب موازين اللقاء، لدرجة أن الأهلي كان قريبًا من الخروج بنتيجة سلبية رغم أفضليته في الاستحواذ والسيطرة.

    هنا برز دور يايسله في قراءة المباراة وتصحيح المسار، حيث منح تعليمات واضحة لظهيري الجنب بالتقدم المستمر ودعم الهجوم، من أجل توسيع الملعب وجر دفاع الأخدود إلى الأطراف، ما أدى إلى زيادة الضغط على الخط الخلفي وخلق مساحات أكبر داخل منطقة الجزاء.

    هذا التعديل التكتيكي أثمر سريعًا عن هدف مبكر كاد أن يغير شكل اللقاء، لولا قرار حكم المباراة بعدم احتسابه.

    ورغم ذلك، فإن هذا التحول التكتيكي كشف أن الأهلي كان قادرًا على فك التكتل الدفاعي للأخدود متى ما أحسن استغلال الأطراف والزيادة العددية، وأظهر في الوقت نفسه أهمية المرونة الخططية لدى يايسله في التعامل مع خصوم يعتمدون على التحفظ الدفاعي واللعب على المرتدات.

  • إعلان
  • إنزو ميلوت .. صفقة جديدة للأهلي

    استحق النجم إنزو ميلوت أن يكون محل تسليط الضوء بعد المباراة التي جمع فيها الأهلي والأخدود، حيث قدم أداءً مذهلًا جعله أحد أبرز لاعبي اللقاء، رغم أنه لم يحصل رسميًا على جائزة أفضل لاعب المباراة، بل حصل عليها زميله إيفان توني عليها، بصفته مُحرز هدف الفوز.

    ميلوت ظهر بأفضل حالاته، مستعيدًا مستواه الذي أبدع به في بداية الموسم، وكان له تأثير كبير على الأداء الهجومي للفريق.

    ومع غياب عدد من العناصر الأساسية في صفوف الأهلي، نجح إنزو في ملء الفراغ، فأصبح بمثابة نقطة ارتكاز في خط الوسط، واضعًا لمساته الفنية ضمن حسابات الجهاز الفني طوال التسعين دقيقة.

    أبرز ما ميز إنزو ميلوت هو استمراره في الضغط على المنافس ومحاولة خلق الفرص، سواء بالتمريرات الذكية أو بالتحركات بدون كرة، ما جعل دفاع الأخدود في حالة تأهب مستمرة.

    مهاراته الفردية وقدرته على قراءة المباراة سمحت له بفتح الثغرات وتهيئة المساحات لزملائه، ليكون بحق نجم المباراة في أعين الجماهير والمتابعين، رغم غياب الجائزة الرسمية.

    ومع انطلاق فترة الانتقالات الشتوية، يمكن النظر إلى أداء ميلوت اليوم على أنه بمثابة "صفقة جديدة" للأهلي، فوجود لاعب قادر على فرض تأثيره على المباريات بهذه الطريقة يمنح الفريق دفعة قوية، ويزيد من خيارات المدرب التكتيكية لمواجهة المنافسين في الدور الثاني من دوري روشن السعودي.

  • إيفان توني يُرسل برسالة إلى توخيل

    أداء النجم الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، كان أبلغ طريقة لتوجيه رسالة إلى الألماني توماس توخيل المدير الفني للأسود الثلاثة، بأنه يستحق التواجد في صفوف المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة.

    تألق توني في المباريات الأخيرة، حيث حصل على جائزة "رجل المباراة" للمرة الثانية على التوالي، بعد أدائه المميز أمام النصر.

    الأداء اللافت جاء بعد فترة مليئة بالضغط، ترافقت مع عروض تلقاها من أندية إنجليزية كبيرة، أثرت على مستواه مؤقتًا، لكنه سرعان ما عاد ليؤكد أنه لاعب حاسم ومؤثر في المباريات الكبرى.

    المهاجم الإنجليزي يواصل تقديم مستويات عالية مع الأهلي، ما يجعله خيارًا قويًا للمنتخب الإنجليزي استعدادًا لكأس العالم 2026، ويؤكد أن مستواه وإصراره على النجاح يجعلاه يستحق التواجد مع "الأسود الثلاثة"، حتى لو استمر في اللعب خارج إنجلترا.

  • لا تظلموا ريكاردو

    شهدت مباراة الأهلي ضد الأخدود أول ظهور للنجم الشاب ريكاردو ماتياس، المنضم حديثًا إلى صفوف الفريق قادمًا من إنترناسيونال البرازيلي، وهو الظهور الذي انتظره جمهور الأهلي بفارغ الصبر منذ الإعلان عن التعاقد معه.

    شارك ماتياس لمدة 7 دقائق فقط، وهي فترة قصيرة جدًا لم تمنحه الفرصة لإظهار كل ما يمتلكه من مهارات وقدرات فنية عالية، سواء في التمرير أو التحرك بين الخطوط أو خلق الفرص لزملائه.

    ورغم قصر مدة مشاركته، إلا أن البعض حاول الحكم على إمكانياته بشكل مبكر، متناسين أن هذه الدقائق القليلة لا تعكس الصورة الكاملة لمستواه، ولا تكشف عن إمكانياته الحقيقية كلاعب جديد في بيئة جديدة.

    يحتاج ريكاردو إلى وقت للتأقلم مع أسلوب اللعب في الأهلي، والتعرف على زملائه، وفهم التكتيك الذي يفرضه المدرب في الدوري السعودي، وهو ما يجعل من الصعب تقييم أدائه بعد دقائق معدودة فقط.

    اللاعب الشاب يحتاج إلى صبر وإشراك تدريجي في المباريات القادمة، ليتمكن من استعراض موهبته بشكل كامل، سواء على صعيد الأداء الفردي أو في التأثير على سير المباراة بشكل جماعي، حتى يصبح الحكم على مستواه عادلًا ومبنيًا على قاعدة واقعية وليس مجرد انطباعات سريعة.

    جمهور الأهلي مطالب بالتحلي بالصبر ومنحه الفرصة ليثبت نفسه، فريكاردو ماتياس يمتلك إمكانيات مميزة قد تجعله إضافة قوية للفريق في المستقبل.

0