راموس 3

عن الريال | راموس بين دور البطولة والوفاء المحظور

بات النجم الإسباني وقائد ريال مدريد "سيرجيو راموس" خلال السنوات الأخيرة محبوب الجماهير، بل والعنصر الذي لا يمكن لمدريدي ما ألا يتغنى به، فالكل يعتبره رجل الإطفاء الحقيقي في الفريق والسبب الرئيسي في الفوز بمجموعة من الألقاب العظيمة.

اللاعب الأندلسي ظهر مرارًا وتكرارًا في اللحظات الحرجة موقعًا على العديد من الأهداف بضرباته الرأسية المميزة، إذ كلما كان زملاءه يعانون، ارتقى في الدقائق القاتلة أعلى من الجميع مسكنًا الكرة في شباك الخصوم ومهديًا فريقه انتصارات، كانت أحيانًا بطعم الألقاب (دوري أبطال أوروبا 2014، كأس السوبر الأوروبي الأخير).

هذا الاختصاص الاستثنائي بلغ أوجه خلال الموسم الحالي، فقد عدل في الدقيقة ال90 النتيجة أمام برشلونة ثم عاد ليهدي الفوز في الوقت المبدد أمام ديبورتيفو لاكورونيا وسجل هدفين في شباك ملقا، قبل أن  يمنح  رفاقه 3 نقاط أخرى برأسية جديدة في الدقيقة ال81 أمام ريال بيتيس.

لا شك أن الملقب بـ "الماتادور" أعطى النادي الملكي الكثير من السعادة وكان واحدًا من بين الذين لعبوا دورًا جوهريًا في كتابة التاريخ، لكن هناك في المقابل سجل أسود يحمله على ظهره ولا يمكن التغاضي عنه أبدًا.


تابع  مقالات أسامة تاج الدين عبر :  فايسبوك


الحديث بطبيعة الحال عن البطاقات الحمراء التي سجل فيها أرقامًا قياسية، فلطالما دفعه حماسه الزائد، تهوره أو أحيانًا رغبة التضحية للقيام بأفعال موجبة للطرد.

قد يقول البعض أن أهدافه الحاسمة وما يقوم به عمومًا على المستوى الهجومي يحجب عنه إحصائياته السلبية وهناك من يستند أيضًا  بقول الشاعر "إذا الحبيب أتى بذنب واحد، جاءت محاسنه بألف شفيع"، لكننا نتطرق للاعب ترك فريقه بنقص عددي خلال 22 مناسبة في السنوات ال12 الأخيرة.

راموس 2

وما يفسر أيضًا أنه يكون متحمسًا بشكل مبالغ فيه ولا يتقبل أبدًا الانهزام والخسارة هو تقبله في مواجهات الكلاسيكو لوحدها 5 بطاقات حمراء، فنحن نعلم أن هذا النوع من المباريات يحمل في طيه إثارة وندية كبيرتين كما يكون أحيانًا حاسمًا، ما يجعل الضغط كبيرًا في نفوس اللاعبين.

راموس1

 الدولي الإسباني لا يتقبل مرارة الفشل والسقوط وحتى مع تقدم السنوات هو لم يعرف كيف يتحلى بهدوء الأعصاب والروح الرياضية العالية بشكل دائم، فلا يزال وفيًا لنفسه الهائجة وروح رفض اللحظات الحزينة بأي ثمن. نعم، هي نعمة حين يقاتل ويقدم مردودًا مميزًا ويسجل الأهداف في الأوقات الحاسمة، لكنها نقمة حين يقدم على أفعال غير عقلانية وبلا منطق، فبدلاً من إفادة فريقه قد يعمق من جراحه.

إعلان
0