بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
لم تكن مباراة للأهلي أو الزمالك، بل مجرد مواجهة بين فريقين أوربيين، تلقى اهتماما واسعا لمجموعة من الشباب العاشق لكيان أحدهما دون النظر لجنسية أو مسافة بعيدة أو أي شيء.
يتعرض أرسنال وجمهوره لإحباط مستمر، هزائم وتعادلات تقضي على آماله في المنافسة يوما بعد الآخر، ولكن الخسائر لم تنل من عزيمة مشجعي المدفعجية في مصر، وخرجوا في البرد القارص وأثناء فترة الامتحانات لمتابعة ديربي لندن أمام تشيلسي.
إذا كنت لا تستطيع التواجد في ملعب الإمارات لمشاهدة المباراة من المدرجات لصعوبة السفر أو كثرة التكاليف، فهناك نسخة مصغرة يقدمونها لك في صورة مدرج إفتراضي صنعه هؤلاء المشجعون لأنفسهم للاستمتاع بفريقهم وكأنهم في الملعب.
لا مكان لليأس
يعاني أرسنال واحد من أسوأ مواسمه مؤخرا، بالخروج تماما من المنافسة على لقب الدوري وعدم مشاركته بدوري أبطال أوروبا، مما قلل نوعا ما من حماس بعض المشجعين في مصر للنزول لمشاهدة الفريق، ليتضائل عدد الحاضرين عن الأعوام السابقة.
يقول أحمد مجدي المعروف "أرسناليا" بهنري، أحد مؤسسي الرابطة وقائد المجموعة، أن نتائج الفريق لا تساعد حاليا على التواجد بأعداد كبيرة مثل الموسم قبل الماضي عندما وصل أحد التجمعات إلى ألف شخص بمواجهة برشلونة بذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال.
ومع ذلك تحرص الرابطة على التواجد بشكل مستمر، ليس في المباريات الكبيرة فقط، ولكن في اي مباراة رسمية يخوضها الفريق، ليعكس الإصرار داخل عشاق الفريق اللندني لتحدي اليأس مهما كانت الظروف.
تفاؤل مصحوب بحذر

بدأت المباراة بتفاؤل العديد من مشجعي الرابطة بتحقيق الفوز، رغم الأداء المهتز لأرسنال في الفترة الأخيرة، بتعثر أمام وست بروميش والتعادل 1/1.
وصاحب هذا التفاؤل حذر كبير لدى جمهور أرسنال، نظرا للحالة الدفاعية المذرية للفريق، هم يؤمنون جيدا على قدرة الثلاثي "لاكازيت، سانشيز وأوزيل" على الفتك بأي دفاع بانجلترا ولكن القلق يأتي من دفاع الفريق نفسه.
سيطرة كبيرة وواضحة للمدفعجية ببداية الشوط الأول، وسط تفاعل كبير بين الحاضرين مع كل هجمة كان أبرزها لأليكسيس سانشيز الذي اصطدمت بالقائمين في لقطة غريبة تلاعبت بمشاعرهم.
فرحة هيستيرية

ضغط أرسنال وتفوقه جعل التفاؤل يغلب الحذر بين الشوطين، حيث بدأ الشعور يظهر والأمل يزداد في هدف قادم طال انتظاره في الشوط الثاني وقد كان!
لم يسجل الهدف أي الثلاثي الهجومي، بل جاك ويلشير الذي يعتبرونه أيقونة للنادي وأحد أبرز المواهب الحقيقية التي قدمتها انجلترا في الفترة الأخيرة حسبما يرون.
التفاؤل زاد وأصبح هو المسيطر على الأجواء، ليبدأ الطمع في هدف ثاني، كاد أن يأتي من تسديدة خرجت لركلة ركنية من أليكساندر لاكازيت الذي أجمع معظمهم على أنه أسوأ لاعبي الفريق ضد البلوز.
صدمة معتادة
رفض هيكتور بيليرين مدافع أرسنال أن يتوج مستواه المميز ويترك جمهور فريقه يهنئون بالتقدم طويلا، حيث تسبب في ركلة جزاء للضيوف في الدقيقة 67 أي بعد أربع دقائق من هدف ويلشير.
وكالعادة سكنت الكرة مرمى بيتر تشيك بتسديدة من إدين هازارد، وسط تعجب جميع الحاضرين من إخفاق الحارس التشيكي المستمر في التصدي لركلات الجزاء.
15 ركلة جزاء سددت على بيتر تشيك أثناء تواجده بأرسنال لم يتصدى لأي منهم وذهب في الاتجاه الخاطىء 12 مرة، ليبدأ التشكيك في أحقيته بحماية عرين المدفعجية.
رصاصة ألونسو
كعادتهم لم يستسلموا بعد تعادل تشيلسي، وانتظروا لمسة ساحرة لأفضل اللاعبين في المباراة مع جاك ويلشير وهو مسعود أوزيل، لكن دفاع تشيلسي لم يعطي الألماني المساحة الكافية.
ووسط حالة من الصدمة وعدم الاستيعاب لما يحدث، جاء ماركوس ألونسو من خلف مدافع أرسنال شكودران موستافي، ليقتل انتظار المدفعجية بهدف صادم، تحت أنظار المدافع الألماني الذي بدا وكانه يشاهد الكرة مثلنا من الشاشة الصغيرة.
صاحب هدف المدافع الأسباني سيلا من صيحات الاستهجان، ضد أرسن فينجر مدرب الفريق، جرانيت تشاكا، موستافي وغيرهم، وسؤال واحد بعنوان متى تنتهي أزمة الدفاع؟
دقيقة من الجنون

ربما لا تأتي النتائج كما يتمنوها، لكن تظل مباريات أرسنال مصدر للمتعة والإثارة وكل ما هو غير متوقع، وبالفعل حملت الدقائق الأخيرة هدية سارة للحاضرين.
قرر هيكتور بيليرين مصالحتهم بعد خطأ ركلة الجزاء، ليسدد كرة متقنة بالزاوية اليمنى للحارس تيبو كورتوا، ويسجل هدف التعادل وسط فرحة كبيرة ومطالبة بإسراع عودة الكرة لنقطة البداية من أجل الفوز ولا بديل له.
وعلى طريقة الهدف الأول كاد تشيلسي أن يصدمهم بكرة أخرى، ولكن عارضة فريقهم كانت أرحم بهم من لاعبيه، لتحرم البلوز من هدف الفوز وتخرج المباراة بالتعادل 2/2.
لن نستسلم
social media"we still believe" أحد الشعارات الهامة المعبرة عن حالة جمهور أرسنال في الوقت الحالي، للتأكيد على الإيمان بعودة العملاق اللندني لسابق عهده للسيطرة مرة أخرى على الكرة الانجليزية.
ماذا لو رحل سانشيز؟ أو أوزيل؟ أو الثنائي معا؟، ماذا لو انهار أرسنال وخرج مرة أخرى من دوري الأبطال، أو أصبح فريق منتصف جدول وربما منافس على الهبوط؟
الإجابة واحدة عند الجميع .. "سنظل خلفه مهما كانت الظروف لأننا لا نشجع فريقا من أجل المكسب فقط مثلما يفعل غيرنا بل ارتبطنا من هذا النادي وسنظل نعشقه حتى أنفاسنا الأخيرة".
محمد أسامة مؤسس آخر للرابطة، كانت تمنعه ظروف تأدية الخدمة العسكرية من مشاهدة بعض المباريات، ومع ذلك ظل يتابع أخبار الفريق ويقاتل ليلحق ببعض الدقائق لفريقه وهو يلعب، وإن كان نجومه لا يسعدونه بالشكل الكافي.
ورغم كل ما يحدث إلا أنهم يؤكدون على عشقهم لهذا الكيان، وارتباط إسمه بالكرة الجميلة، رافضين مبدأ "الفوز القبيح" لأن خزائن البطولات والكؤوس لم تجذبهم للنادي بل ما شاهدوه من متعة بعهد تيري هنري وباتريك فييرا وروبرت بيريز، جعلهم متمسكين بالانتماء للفريق اللندني لسنوات طويلة.
Goal Arabicتابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic


