هل يصبح آرثر كاسيميرو برشلونة؟

التعليقات()
Getty
ما هي العلاقة بين آرثر وكاسيميرو؟ وكيف يمكن أن يكن لاعب جيريمو السابق حلًا لأزمات الفريق؟

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

نجح نادي برشلونة الإسباني في تجاوز عقبة توتنهام في الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا بعد الفوز عليهم برباعية لهدف.

البلوجرانا تمكن من كسر سلسلة اللانتصار التي يمر بها في آخر ثلاث مباريات وقدّم مستوى أفضل من الفترة الأخيرة بعد وجود حالة توازن كبيرة بين الدفاع والهجوم.

ورغم أنّ كتيبة إيرنستو فالفيردي ارتكبت عددًا من الأخطاء وتراجع مستوى بعض اللاعبين في الشوط الثاني ولكن خط الوسط كان أكثر تماسكًا من أي وقت مضى، والسبب في ذلك هو إشراك آرثر هنريكي.

تشبيه آرثر بأنّه خليفة تشافي هيرنانديز قد يكون مبالغًا فيه بعض الشيء، ولكن اللاعب لديه الكثير من المقومات التي قد تجعله مستقبلًا في مكانة لاعب السد القطري، ورغم ذلك فإن وجوده هو الحل للفترة المقبل.

كيف ذلك؟ الإجابة تعود إلى أكثر من عامين حينما تولى زين الدين زيدان تدريب ريال مدريد.

تحليل | السذاجة تخسر وفالفيردي يعود لما يتقنه


كلاسيكو 4-0


Real Madrid FC Barcelona Raphael Varane Luis Suarez 21112015

في كلاسيكو "سانتياجو برنابيو" بين برشلونة وريال مدريد موسم 2015-2016 لعب النادي الملكي بطريقة أقرب إلى 4-2-3-1 بوجود مودريتش وكروس في المحور بينما يلعب أمامهم كريستيانو رونالدو وخاميس رودريجيز وجاريث بيل.

أسلوب ريال مدريد في اللقاء جعل برشلونة مهيمن بصورة واضحة وكل هجمات الفريق الكتالوني كانت تمثل خطورة كبيرة بسبب عدم وجود لاعب ارتكاز صريح قاطع للكرات وضعف كروس في القيام بهذه الأدوار.

النتيجة كانت 4-0 وهي أمر متوقع نظرًا لوضع عدد كبير من اللاعبين بإمكانيات هجومية كبيرة ولكن لا يقومون بالأدوار الدفاعية في خط الوسط.

نعود إلى برشلونة الموسم الجاري، الاعتماد على عثمان ديمبلي وفيليبي كوتينيو ولويس سواريز وليونيل ميسي يجعل 4 لاعبين خارج اللعبة في خارج تعرض النادي الكتالوني لأي هجمة مرتدة.

كوتينيو ضعيف بدنيًا وديمبلي كسول بعض الشيء وميسي وسواريز تجاوزا سن الثلاثين، ولذلك استقبل الفريق حتى الآن 10 أهداف في 8 مباريات فقط.

رجل رائع - رجل مخيب | توتنهام × برشلونة


الحل كاسيميرو


Lionel Messi Casemiro Barcelona Real Madrid 23042017

في الموسم ذاته وفي الكلاسيكو الذي لُعب في أبريل، انتصر ريال مدريد بهدفين لهدف على برشلونة في "كامب نو".

التغيير الوحيد في تشكيل الفريق كان بخروج رودريجيز وإشراك كاسيميرو، ليتحرر مودريتش وكروس هجوميًا بينما مهام البرازيلي هي قطع الكرات.

زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد وقتها، لم يقم باخترع جديد أو قرر القيام بأمر غير متوقع، إنّه فقط اعتمد على لاعب شاب ليقوم بمهام تنقص الفريق ككل.

الأمر كذلك في برشلونة؛ الفريق لديه ديمبلي وكوتينيو في الخطوط الأمامية وكلاهما لا يدافع، بينما يسعى راكيتيش وبوسكيتس للتغطية عليهما فلا يصنعان اللعب وهنا كان من الضروري وجود لاعب يربط بين الخطوط ويعرف طريقة التصرف تحت الضغط.

هذا دور آرثر، لاعب يقف على الكرة وينقل تمريرات بينية كاسرة للخطوط ويعرف متى يسرع ويبطء الرتم.

صحيح أن هنريكي يحتاج الكثير من الوقت للتأقلم والتطور ولكن كاسيميرو في 2016 لم يكن الأفضل ومع الوقت تحسن كثيرًا ولعب موسم 2016-2017 كأفضل ما يكون وحجز مقعدًا أساسيًا في كتيبة المنتخب أيضًا.

لاعب جيريمو السابق هو القطعة الناقصة في دومينو برشلونة، والاعتماد عليه سيكون حلًا للكثير من المشاكل في الفترة المقبلة، وكلما تطور وتحسن كلما شاهدنا صورًا أفضل للنادي الكتالوني. 

إغلاق