أحمد تاج فيسبوك تويتر
محبو الكالتشيو الإيطالي كانوا على موعد مع الظهور الأول يوفنتوس ونجمه الجديد رونالدو والذي حطَ الرحال إلى ملعب مارك أنتونيو بينتيجودي هناك في كييفو من أجل ملاقاة كييفو فيرونا في الجولة الافتتاحية من السيريا ايه والتي انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدفين لحامل لقب الدوري الإيطالي في نسخته الماضية.
الجميع كان ينتظر رؤية كريستيانو رونالدو بقميصه المعتاد رقم 7 ولكن هذه المرة بألوان الأبيض والأسود "بيانكونيري" الخاصَة بفريق يوفنتوس الإيطالي ، وعلى الرغم من وجود مباراة ديربي لندن بين فريقي أرسنال وتشيلسي في نفس موعد مباراة يوفينتوس وكييفو فيرونا إلا أن المباراة قد لاقت اهتمامًا كبيرًا لوجود الدولي البرتغالي.
المدير الرياضي ليوفنتوس يكشف كواليس ضم رونالدو
وكان رونالدو الحاصل على جائزة أفضل لاعب بالعالم في خمس مناسبات قد انتقل إلى صفوق فريق السيدة العجوز مطلع الموسم الحالي في صفقة بلغت قيمتها مائة مليون يورو.
الجميع يرى في رونالدو بمثابة البطل المغوار الذي سيقوم بزراعة أرض أصبحت بور حزينة وسيعيد إلى الدوري الإيطالي أمجاده ، ماسيميليانو أليجري المدير الفني الإيطالي لفريق رونالدو يرى ذلك أيضاً حيث صرح من قبل بأنه يؤمن بأن النادي ورئيسه قدما شيئًا غير معتاد إلى يوفنتوس، لكنه فوق كل شيئ للكرة الإيطالية ككل.
الكل عاد ليتابع الكالتشيو الإيطالي ، الكالتشيو الإيطالي الذي كان لسنوات هو القبلة التي ينجذب إليها نجوم كرة القدم ويتوجه إليها جميع محبي الساحرة المستديرة والسبب هو كريستيانو رونالدو المهاجم البرتغالي الذي وصف انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي المدير الفني المخضرم كلاوديو رانييرى بأنه "سينهي أيام الأبقار النحيفة".
أيام الأبقار النحيفة
Getty Imagesهل تعلم ما هي شهرة إيطاليا أو إرثها في كرة القدم ؟ الدفاع "الكاتاناتشيو" والحماس أو ما يسَمى بالـ "جرينتا" و منهج اللعب الهجومي الخجول والمرتدات القاتلة التي يسبقها دفاع محكم وعمود فقري يستند إليه المنتخب الإيطالي ، كلها كانت المروثات الذي تربى عليها مواليد منتصف الثمانينات وأوائل التسعينات.
كيليني المدافع الدولي الإيطالي قد صرح من قبل أن المدافعين الإيطاليين يهتمون الآن بتمرير الكرة وليس بقطعها ! كل هذا حدث بسبب هجرة المدربين الإيطاليين الذين لطالموا اشتهروا بالخطط التكتيكية وبث الحماس في أنفس لاعبيهم فنرى أن كابيلوا رانييري أنشيلوتي قبل العودة إلى نابولي الموسم الحالي وكونتي وأخيرًا ساري قد هجروا الدوري الإيطالي من بعد أن اصبحت جنة كرة القدم أرض بور حزينة لا إمكانيات لا أموال مع إفلاس الأندية لا نجوم لا أيضًا عائد مالي مع فراغ الاستادات التي تقام عليها المباريات مع وجود قضايا مراهنات وتلاعب بنتائج المباريات وأشهرها الكاتشيوبولي. كل هذا أدى إلى أيام الأبقار النحيفة التي يرى نهايتها رانييري بانتقال رونالدو إلى يوفنتوس.
رونالدو النجم الأوحد

وبالنظر إلى أيام توهج الكالتشيو الإيطالي "جنة كرة القدم" كما يحب محبوه إطلاق هذا الإسم عليه ، سنجد أنه لم يكن دوري "وان مان شو" ولك أن تعلم أن توتي ورونالدو وباتيستوتا ومالديني وزيدان ونيدفيد وشيفيتشينكو وسيدورف وكلهم كانوا من نجوم الصف الأول وجميعهم قد تقابلوا على ستادات جنة كرة القدم.
السؤال الآن هل يستطيع رونالدو أن يحمل الدوري الإيطالي إلى الأمام من جديد ؟ والأمام هنا نعني به أن يوضع إسم الكاتشيو الإيطالي في إجابات مشجعي كرة القدم عما هو الدوري الأقوى في العالم بعد أن استحوذ في الفترة الماضية كلا الدوريين الإنجليزي والإسباني على الإجابات لهذا السؤال.
مدرب خيتافي: ريال مدريد فريق عظيم دون رونالدو
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني يرى أن انتقال البرتغالي من فريق ريال مدريد الإسباني سيحمل تبعات سلبية كبرى على الإنتشار العالمي لليجا الإسبانية. من هنا من الممكن أن نرى أن رونالدو سيحمل الكثير من الخير للدوري الإيطالي. الخير هنا يتمثل في العوائد المادية والإقتصادية والتي كنا ناقشناها من قبل في تقرير "بالأرقام.. تأثير كريستيانو رونالدو يجتاح يوفنتوس وإيطاليا" ويتمثل أيضاً أن يجلب رونالدو العديد من النجوم في قادم الأوقات إلى الدوري الإيطالي.
"إيطاليا فازت باليانصيب" هكذا يرى المهاجم الإيطالي الدولي السابق كريستيان فييري بعد قدوم رونالدو إلى دوري بلاده وأن البرتغالي سيتبعه الكثير من النجوم القادمة التي ستزين الكالتشيو ومن ثم سيرتفع قيمة الدوري الإيطالي فنيًا وماديًا.
وهذا بالفعل قد حدث وما إن انتقل رونالدو إلى الدوري الإيطالي لنسمع العديد من الأخبار التي تربط الكثير من نجوم الدوريات المختلفة للانتقال إلى الدوري الإيطالي ، مودريتش وأخبار ارتباط النيراتزوري به وايضًا نرى كافاني والذي ارتبطت الأخبار بينه وبين انتقاله وعودته إلى فريق الجنوب الإيطالي نابولي ، الاخبار طالت أيضًا المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة والجناح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي كان يريدهما أنشيلوتي معه في نابولي.
العلاقة الطردية مع دوري الأبطال
getty Imagesفي الرياضيات، تُسمَى العلاقة بين متغيرين بحيث إذا زاد أحدهما بمقدار معين يزيد الآخر بالعلاقة الطردية. العلاقة التي ستكون بين رونالدو وفريقه يوفنتوس.
كلاهما يريد الآخر ، كلاهما اختار الآخر لسببٍ ما في نفسه وهو دوري الأبطال ، الكأس ذات الأذنين التي لطالما استعصت على فريق السيدة العجوز سبع مناسبات من أصل تسع قد وصل فيها إلى المباراة النهائية منه ثلاث مرات خسرهم جميعًا يوفنتوس في الالفية الثالثة.
الكل يعلم أن يوفنتوس هو المرشح الأول للدوري الإيطالي ولكن الآن ينظر إلى دوري الأبطال لذلك نظر إلى رونالدو الحامل للأميرة الأوروبية في خمس مرات آخرها الموسم الماضي مع فريقه الميرينجي ريال مدريد.
من رونالدو وحتى الصفقة الثلاثية - أقوى الانتقالات الصيفية بالدوري الإيطالي
رونالدو أيضًا يرى في يوفنتوس الإيطالي المكان الأكثر اكتمالاً والذي من الممكن أن يحقق فيه دوري الأبطال للمرة السادسة في تاريخه ولم لا ودائمًا ما كان رونالدو مع فريقه ريال مدريد المحطة التي تقف عندها خطوات السيدة العجوز نحو التتويج بذات الأذنين.
وكما يهدف أليجري المدير الفني للفريق الإيطالي الفوز مع رونالدو بالبطولة الأوروبية فالبرتغالي أيضًا يهدف ذلك ليكون أول اللاعبين المتوجين بدوري أبطال أوروبا في ست مناسبات وثاني اللاعبين الحاصلين عليها مع ثلاثة فرق مختلفة بعد الهولندي كلارنس سيدورف المدير الفني الحالي للمنتخب الكاميروني، ويا له من فخر عند حدوث ذلك.
ومن ضمن التحديات التي ستواجه رونالدو بعيدًا عن الفوز بدوري الأبطالي هي الفوز بالدوري الإيطالي للمرة الثامنة تواليًا لفريقه على الرغم من الانتدابات التي قام بها كلاً من فريق روما وإنتر الذان سيعدان خطرًا حقيقيًا لحامل اللقب في طريقه للحفاظ عليه مع وجود نابولي بقيمة مدربه المخضرم والعالم بأجواء الكرة الإيطالية أنشيلوتي ، اللقب الثامن توالياً من جهة يوفنتوس سيكتب لرونالدو من جهته الحصول على دوري آخر في بلدٍ ثالث يلعب في دوريه بعد الإنجليزي مع مانشستر يونايتد والإسباني مع ريال مدريد.
فهل يكون رونالدو بمثابة الثورة للكرة الإيطالية عامةً ولفريق يوفنتوس خاصةً مع دوري الأبطال ؟ هذا ما سنتعرف عليه لاحقًا في هذا الموسم.
