Karim Benzema Real Madrid 26052018Getty Images

نقطة فاصلة | لماذا سيبقى كريم بنزيمة مع الريال ولن يرحل؟

حدث ما كان يخشاه عشاق ريال مدريد، أن تنتهي رحلة هدافهم التاريخي كريستيانو رونالدو بهذه السرعة، رغم أن يومه الأول في "سانتياجو بيرنابيو"، الذي يتذكره المشجع الصغير قبل الكبير، وكأنه كان بالأمس القريب، قد مر عليه تسع سنوات كاملة، عندما استعرض مهاراته أمام حشود جماهيرية، بالكاد ملأت المدرجات، في سابقة لم تحدث من قبل في مراسم تقديم أي لاعب جديد، بما فيهم زين الدين زيدان وبقية أسماء جيل "الأحجار الكريمة"، كما كان يقول المعلق المصري الراحل حماده إمام.

وفي الوقت الذي تُحاول فيه وسائل الإعلام الإسبانية، تسليط الضوء على خليفة صاروخ ماديرا المُنتظر في مشروع المدرب الجديد جولين لوبيتيجي، بدأت شريحة عريضة من جماهير النادي، تسأل عن مصير الفرنسي كريم بنزيمة، الذي كان أقوى وأبرز المُرشحين للرحيل، بعد ظهور مرض العقم التهديفي عليه، بسجل تهديفي، أقل ما يُقال عنه أو وصفه "متواضع للغاية"، بالنسبة للمهاجم الوهمي لريال مدريد.

ذو الأصول العربية الجزائرية، اكتفى الموسم الماضي بتسجيل 12 هدفًا وتقديم 11 تمريرة حاسمة للرفاق، وذلك من مشاركته في 37 مباراة.

Karim Benzema Real Madrid Liverpool UCLGetty

وهي إحصائية تتحدث عن نفسها، أبسط شيء تجعله يقلق على مستقبله مع الأبيض الملكي الموسم القادم، لكن من حُسن حظه، أن رونالدو اتخذ قرار الرحيل في الوقت المثالي، وكأنه بعث له الأمل من جديد ليبقى في العاصمة الإسبانية أطول فترة ممكنة في مسيرته الاحترافية.

بوجه عام، أرقام بنزيمة في آخر عامين ليست على ما يرام، حتى في الموسم قبل الماضي، سجل 19 هدفًا في 48 مباراة في مختلف المسابقات، لكن دعونا لا ننسى أنه كان من المساهمين في حصول رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم آخر عامين.

يكفي أنه تنازل عن مكانه كرأس حربة صريح، وهو المركز الذي احتكره الدون طوال فترة حُكم زين الدين زيدان، حيث عّدل الأخير مركز رونالدو لمهاجم صندوق بدلاً من جناح أيسر (رقم 7)، حفاظًا على مجهوده وطاقته بعد اقترابه من منتصف الثلاثينات.

الآن وبعد رحيل رونالدو، سيكون من الصعب جدًا على بيريز ولوبتيجي، التفريط في عناصر الخبرة بسهولة، وبنزيمة ومعه بيل، باتا الآن من أكثر عناصر الخبرة في الخط الأمامي، ووجودهما سيكون أمرًا هامًا، على الأقل في الموسم الجديد، لصعوبة المغامرة أو المقامرة بلاعبين شباب في الخط الأمامي، مثل بورخا مايورال، الذي أثبت بشكل عملي، أنه ما زال بحاجة لمزيد من الخبرة لحدز مكان على مكان البدلاء.

في بعض الأحيان تكون لغة الأرقام خادعة، وبالنظر إلى سجل رونالدو، سنجد أنه كان في جعبته أربعة أهداف فقط لفي الليجا حتى فترة أعياد الميلاد، كان وضعه لا يختلف كثيرًا عن بنزيمة حتى أواخر العام الماضي، قبل أن يُنهي الموسم بـ24 هدفًا، بعد عودته المُذهلة.

أما بنزيمة، الذي لا تُريد منه الجماهير إلا تسجيل الأهداف، فخرج ببعض الإحصائية الجيدة، منها خلق 38 فرصة، بجانب الحفاظ على معدل دقة التمرير 82%، وهذه أمور لا يُشاهدها ولا يضعها المشاهد العادي في حساباته، لكنها قد تُبقيه في الريال لمدة موسم آخر، ليُساهم في الحفاظ على هوية الريال، جنبًا إلى جنب مع البديل المحتمل لرونالدو –مبابي أو هازارد- وبيل، إلا إذا كان للرئيس فلورنتينو بيريز رأي آخر، بتجديد دماء الهجوم وجُل مراكز الريال الموسم القادم.

لكم الكلمة

إعلان
0