عندما انتقل كريستيانو رونالدو إلى النصر السعودي في الميركاتو الشتوي الماضي، ظن الجميع أن البرتغالي انتهى وقرر الابتعاد تمامًا عن الأضواء بتجربة تشبه النزهة لحصد 200 مليون يورو سنويًا.
السيناريو المنطقي وقتها هو انفراد ليونيل ميسي بالساحة تمامًا في الكرة العالمية بعد فترة التخبط التي عاشها رونالدو في مانشستر يونايتد وخروجه من أوروبا بشكل كامل.
اشترك الآن في شاهد واستمتع بمشاهدة مباريات كأس الملك سلمان للأندية الأبطال 2023
ولكن كالعادة، ذهب رونالدو ولاحقته الأضواء في دوري روشن، بينما يبدو أن ميسي هو الذي قرر مقاطعة هذه الأضواء بالذهاب إلى الولايات المتحدة من بوابة إنتر ميامي..
نقلة تاريخية
رونالدو توقع انتقال العديد من النجوم للدوري السعودي وتحوله إلى وجهة لكبار اللاعبين وصفوة نجوم العالم، البعض سخر منه واتهمه بالغرور بمنح هذه الخطوة أهمية أكثر من التي تستحقها.
ولكن في غضون أشهر قليلة فقط انضم له عدد لا يُصدق من نجوم العالم أبرزهم نجولو كانتي، رياض محرز، كريم بنزيما، إدوارد ميندي وروبن نيفيش وميلينكوفيتش سافيتش وكاليدو كوليبالي وغيرهم.
الدوري السعودي في الوقت الحالي سيكون أكثر قوة من بعض المسابقات الأخرى في أوروبا مثل الدوري الهولندي والبلجيكي والتركي وبعض الدوريات المحلية التي لا تمتلك نفس العدد من النجوم.
العدد الهائل من النجوم والصفقات التي يجلبها النصر والهلال والاتحاد والأهلي وغيرها من الفرق، سيخلق مسابقة تنافسية على أعلى مستوى ممكن مما يزيد من أهمية خطوة رونالدو التي ربما تكون تاريخية وليست نزهة لجلب المال كما يعتقد البعض.
التواجد في السعودية سيمنح صاحب الـ38 سنة حافزًا مختلفًا بأنه لا يزال محتفظًا ببريقه وأنه يستطيع أن يكون النجم الأول للمسابقة حتى بعد قدوم العديد من اللاعبين الآخرين الأصغر منه سنًا.
نزهة في أمريكا؟
على الجانب الآخر كان ميسي يلعب في باريس سان جيرمان قبل بضعة أشهر من نهاية عقده وكان على قمة العالم حرفيًا بعد فوزه بكأس العالم مع الأرجنتين في قطر بشهر ديسمبر الماضي.
برشلونة كان يحاول بشتى الطرق الحصول على خدماته، بينما حاول باريس التمسك به، لتأتي اللحظة الحاسمة التي كان على ميسي خلالها الاختيار بين طريقين، البقاء في أوروبا أم السير على خطى رونالدو نحو تجربة مختلفة.
ميسي قرر السير على خطى البرتغالي ولكن بطريقة مختلفة، حيث تجاهل العرض السعودي من الهلال الذي كان سيشعل المنافسة بينه ورونالدو في دوري روشن، ليتجه إلى إنتر ميامي، ولكن ماذا تعني هذه الخطوة؟
اضغط هنا لتحميل تطبيق TOD TV من متجر جوجل أو أبل
الأمور كانت واضحة من تصريحات اللاعب وحتى بعض المسؤولين في برشلونة، أن ميسي رفض العودة للنادي الكتالوني من أجل الاستمتاع بتجربة خالية من الضغوط، لذلك فهو هرب من ناديه السابق، ورفض الهلال الذي كان سيتعاقد معه بمقابل مادي خرافي يجعل التوقعات منه ضخمة ، بالإضافة لعودة المنافسة مع رونالدو من جديد.
البداية تبدو مبهرة لصاحب الـ36 سنة مع إنتر ميامي بتسجيل 3 أهداف في مباراتين، ولكنه ذهب إلى تجربة خالية من المنافسة وفي دولة كرة القدم فيها ليست اللعبة الشعبية الأولى.
وهو ما يضعنا أمام حقيقة أن الموسم القادم سيكون فرصة رونالدو الحقيقية لقلب الطاولة على ميسي، ليثبت أنه اتخذ القرار الصعب ولم يذهب في نزهة لجمع المال، بل منافسه الأرجنتيني هو من فعل ذلك بتجربته الأمريكية الجديدة.


