كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر
حافظ نابولي على مركزه الثاني في نهاية موسم الدوري الإيطالي، لكن هذا لا يمنع حقيقة تراجع الفريق خطوة أو أكثر للخلف وعدم استغلاله جيدًا تذبذب مستوى يوفنتوس وتراجعه عن المواسم السابقة.
وأنهى نابولي الموسم برصيد 79 نقطة، وهو الرصيد الأسوأ له في المواسم الأربعة الأخيرة في البطولة، إذ كان قد جمع 82 نقطة موسم 2015-2016، ثم 86 نقطة في الموسم التالي، وأخيرًا 91 نقطة الموسم الماضي.
نابولي يخطف ظهير إمبولي من ثنائي العاصمة روما
والمثير أن الفريق لو حقق 91 نقطة هذا الموسم كذلك لتُوج بالاسكوديتو، إذ جمع يوفنتوس هذا الموسم 90 نقطة.
لماذا تراجع الأداء والمشروع؟ نستعرض الأسباب ..
تغيير المدرب وغياب الهوية الفنية
Gettyنابولي اعتاد على أسلوب لعب معين مع مدربه السابق ساري، كان فريدًا جدًا وليس له مثيل في إيطاليا، وقد نال إعجاب الجميع إلا الرئيس أوريليو دي لاورينتيس الذي رآه لا يقود للألقاب.
تخلي الفريق عن ساري وعين بدلًا منه كارلو أنشيلوتي، ويمكن القول هنا أنه استبدل النقيض بالنقيض! فالمدرب الجديد يلعب بالكثير من الواقعية والأداء الإيطالي الكلاسيكي ولا يُحبذ أبدًا الجرأة والشجاعة الهجومية.
هذا أدى لوجود حالة توهان داخل الفريق، إذ أصبح معلقًا بين أسلوبي لعب مما أدى لفقدان هويته الكروية ... اللاعبون كانوا أوفياء جدًا لهويتهم السابقة مع ساري، فيما حاول أنشيلوتي تدريجيًا تغييرها وفرض هويته الخاصة به وقد نجح في هذا لكن متأخرًا وهذا طبيعي لحاجته الكثير من الوقت.
نابولي دفع ثمن تلك العملية الانتقالية من أفكار ساري لقناعات أنشيلوتي، دفع الثمن بخسارة الكثير من النقاط السهلة وكذلك الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا.
تراجع أداء ركائز الفريق
Gettyبالنظر للموسم الماضي، نجد أن أبرز نجوم الفريق كانوا هامسيك وميرتينز وإنسيني وكوليبالي.
وبالنظر للموسم المنقضي حديثًا، نجد أن الثلاثي الأول تراجع مستواهم بشكل ملحوظ حتى أن هامسيك رحل في يناير للدوري الصيني، وإنسيني تعرض لانتقادات جماهيرية لاذعة.
وهذا بالطبع ترك أثره على أداء الفريق الجماعي سواء هجوميًا أو دفاعيًا، وذلك الأمر كلف نابولي نقاطًا في مباريات كانت في المتناول.
رحيل جورجينيو
getty Imagesربما لا يرى البعض أن هذا العامل مؤثر، لكن من يعرف أنشيلوتي يُدرك تمامًا أهمية لاعب الريجيستا بالنسبة له، سواء في ربط الخطوط أو بناء اللعب وصناعته من الخلف.
جورجينيو رحل إلى تشيلسي وترك فراغ كبير في وسط نابولي، حاول المدرب المخضرم تعويضه باستخدام أكثر من لاعب مثل هامسيك ودياوارا لكن كل الحلول فشلت تمامًا، والحل المناسب في النهاية كان تحويل طريقة اللعب إلى 4-4-2 وإلغاء مركز الريجيستا من الفريق.
هذا الأمر ساهم كذلك في حالة التوهان الفنية التي صاحبت نابولي خلال الموسم خاصة النصف الأول منه، لأن الفريق اعتاد اللعب بطريقة 4-3-3 ووجود جورجينيو كمنظم أداء في الخلف، لكنه فجأة أصبح يعتاد اللعب من الجناحين في الوسط وبمهاجمين في الأمام.
ضعف سوق الانتقالات
Gettyيُحسب لنابولي بالطبع حفاظه على نجومه الأساسيين خلال صيف 2018، فالجميع واصل مسيرته مع الفريق باستثناء جورجينيو، لكن يُحسب في نفس الوقت ضد الفريق عدم دعم الصفوف جيدًا.
نابولي كان بحاجة لدعم دكة البدلاء خاصة بعدد من اللاعبين الجيدين القادرين على تعويض غياب الأساسيين أو تراجع مستواهم، ولكن هذا لم يحدث ربما لأن دي لاورينتيس كانت لديه قناعة بأن اللاعبين الموجودين قادرين على هذا، إذ كانت تلك نقطة خلافه الرئيسية مع ساري.
نابولي ضم فابيان رويز ونجح تمامًا في فرض نفسه، وضم كذلك سيموني فيردي وأمين يونس وكيفن مالكويت والثلاثي تذبذب مستواهم خلال الموسم، وبشكل عام لم يُقدم الجناحان خاصة الأداء المطلوب.




