هل تعرف رونالدو؟ بالتأكيد، من لا يعرف الظاهرة، ولكن السؤال، هل تعرف رونالدينيا؟ تلك هي ميليني رودريجيس، الزوجة السابقة للنجم البرازيلي، والتي شكلت جزءاً لا يستهان به من حياته ومشواره، والذي كان على حساب تلك الخاصة بها.
ميليني دومينيجيس، من مواليد ساو باولو في البرازيل عام 1979، بالواحدة والأربعين من عمرها الآن، صاحبة الابتسامة الساحرة والشعر الأشقر التي اشتهرت رفقة النجم البرازيلي، وطغى ذلك على كونها أحد أشهر لاعبات الكرة في بلادها.
انطلق مشوارها الكروي في 1997 مع كورينثيانز كلاعبة خط وسط، وتميزت بقدرتها على المراوغة، بل أنها تملك رقماً قياسياً بالاحتفاظ بالكرة في الهواء دون أن تلمس الأرض لمدة تسع ساعات وست دقائق بمجموع 55198 لمسة.
التحول حدث مع ارتباطها بأشهر لاعبي العالم في ذلك الوقت رونالدو والانتقال معه إلى إيطاليا بعد رحيله إلى صفوف إنتر، وهناك لعبت مع فيامونزا لتكون برفقة زوجها بعد عقد قرانهما في 1999 بعد أربع سنوات معاً.
Getty Imagesتمتعت ميليني بحياتها كلاعبة كرة في إيطاليا، وساعدها الأمر بشق طريقها نحو المنتخب البرازيلي، ولكن مشوارها ارتبط بزوجها، فعندما قرر الرحيل إلى ريال مدريد في 2002 لم تملك حلاً إلا أن ترافقه، ولذا انضمت لصفوف رايو فايكانو في أغلى صفقة نسائية بتاريخ البلاد.
دفع رايو 36 ألف يورو لشراء ميليني، و216 ألفاً إضافية تخص حقوق الإعلانات والترويج التجاري، لتصطدم بقوانين الاتحاد الإسباني التي تمنع الأندية من استخدام لاعبات من خارج البلاد، وحقيقة نوايا ناديها الذي ظهرت للعلن وقت تقديمها بعد أن وصفتها تيريزا ريبيرو، رئيسة النادي، بالأرنب: "ستكونين مثلي ودورك سيكون فقط إنجاب الأطفال مثل الأرانب، بالفعل تملكين واحداً".
استمرت ميليني لاعبة في صفوف رايو ولكن بشكل ودي، وإعلامي بالأساس، ولكن عادت لإيطاليا للعب مع فيامونزا، وخلال تلك الفترة مثلت البرازيل في 20 مباراة، وشاركت في كأس العالم، ولكن توتر علاقتها برونالدو جعل الأمور تسوء وتركت أثراً كبيراً على مشوارها.
Getty Images"اسمي ميليني، ليس رونالدينيا، هذا الاسم قبيح، هل زوجة زيدان تدعى زيدانا مثلاً؟"، كان ذلك تعليق اللاعبة على ربطها بزوجها المستمر خلال تلك الفترة، "أعطوني الرقم تسعة مثله رغم كوني لاعبة خط وسط، الحمد لله أنه لم يكن حارساً للمرمى"، توتر العلاقات بين ميليني ورونالدو أدى في النهاية للطلاق في 2003 بعد إنجابها لرونالد، أول أبناء الظاهرة، والذي حتى الآن يعيش معها في البرازيل.
وعن علاقتها مع رونالدو: "لسنا أصدقاء، ولكن سيبقى للأسف والد رونالدو ولن أتمكن من تغيير ذلك، أعرف أنني يمكنني الاعتماد عليه كأب، علاقتنا هادئة الآن ولكن الانفصال لم يكن سهلاً وأصابني بالتوتر، عشنا أوقاتاً طويلة في المحاكم ولكن كنت أبحث عن حقي".
الانفصال عن رونالدو ترك أثراً سلبياً في مسيرة ميليني كلاعبة وزوجة سابقة، فانتشرت الشائعات عن علاقة مع كلارينس سيدورف، ما نفته بشدة وقتها، وتركت رايو لتجارب صغيرة في إسبانيا والبرازيل، حتى قررت الاعتزال في 2009 بسبب إصابة في الركبة، وقررت التفرغ لرونالد، ومؤخراً بدأت تصحح أوضاعها بعد أن تزوجت من اللاعب الإسباني السابق ديفيد أجانزو، وتحولت للبوذية، والآن تعمل سفيرة لكورينثيانز.
"يجب أن أعترف، لم أكن يوماً أجيد التعامل مع الأموال ولم أكن طموحة، ولكن الآن همي هو العائلة"، هكذا تعلق من وصفتها "جارديان" بالساحرة الشقراء على مشوارها، وإن كان الإجماع أن دون رونالدو، مشوار ميليني الكروي لربما كان ليختلف كثيراً عما كان.
