الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

ميسي وجريزمان... صراع الأخوة الأعداء

3:35 م غرينتش+3 6‏/11‏/2019
Leo Messi y Antoine Griezmann, Barcelona
لماذا لا يمرر ميسي لجريزمان في الميدان؟

ميسي وجريزمان ثنائي تقاسم نجومية الدوري الإسباني حينما كان الأخير في أتلتيكو مدريد واشتعلت المنافسة بينهما لسنوات حتى أصبحا سويًا في فريق واحد يتدربان في برشلونة مع إيرنستو فالفيردي.

منذ انضمام جريزمان لبرشلونة وبدا على وجه ميسي أمارات الغضب والتقارير الصحفية أشارت إلى أنّ البولجا لم يرغب أبدًا في انضمام الفرنسي لأنّه يود عودة زميله السابق نيمار دا سيلفا وحتى في أول ظهور للثنائي على شاشات الكاميرات معًا في لقاء كأس خوان جامبر تجلّى بوضوح تجاهل هداف البلوجرانا للتاريخي لنجم أتلتيكو مدريد السابق.

الأزمة زادت وتبلورت داخل الميدان، فرغم أنّ أول صناعة لهدف لميسي في الموسم جاءت بتمريرة لجريزمان لكنّ بعد ذلك أصبحت تمريرات ميسي لأنطوان وصناعة الفرص له أقل من الطبيعي وظهر الأمر بوضوح أمام سلافيا براج في الجولة الرابعة من التشامبيونزليج.

فهل يتعمد ميسي عدم التمرير لجريزمان؟ أم هناك أسباب أخرى؟

لماذا يجب إقالة فالفيردي؟

الثقة

بيب جوارديولا، مدرب برشلونة الأسبق، كان له تفسيرًا رائعًا لسر تفوق النادي الكتالوني تحت قيادته وأرجع الأمر إلى ثقة اللاعبين في بعضهم البعض حتى أن كل لاعب أصبح يحفظ تحركات زميله ويمررها له مهما حدث وهو واثق من قدرته على التعامل مع الضغط والخروج بالكرة.

ولكن منذ أن أصبح برشلونة فريق الرجل الواحد مع آخر مواسم لويس إنريكي أصبحت ثقة ميسي في العناصر الأخرى قليلة، فربما يثق في لويس سواريز وجوردي ألبا وحاليًا فرينكي دي يونج ولكنّه لا يثق في عدد آخر من اللاعبين مثل ديمبيلي وجريزمان ولذلك يتصرف وحيدًا.

أمام سلافيا براج لعب ميسي مخالفتين بعيدين عن المرمى مباشرة في يد الحارس وكذلك ضربة ركنية، كما أضحى يراوغ جميع اللاعبين قبل أن يسدد وكأنّه لم يعد ذلك اللاعب الذي يعشق صناعة الفرص.

العلاقة المتوترة بين ميسي وجريزمان انعكست في الملعب حتى أنّ البرغوث لم يمرر سوى 4 مرات فقط للفرنسي أمام سلافيا براج كلها في مواضع غير مؤثرة.

التضارب

انضمام جريزمان لبرشلونة كان خطأً كبيرًا لأنّ اللاعب يفضل القيام بمهام ليونيل ميسي واللعب في المراكز المفضلة للبولجا ولذلك انفجر الفرنسي في غياب الأرجنتيني وتألق أيضًا بجوار سواريز أكثر.

بالنظر إلى تحركات جريزمان في المباريات التي شهدت وجود ميسي نجده يلعب على الوراق يحتل الرواق الأيسر ولكنّه يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب من الجهة اليمنى ليكون قادرًا على التسديد على المرمى بقدمه اليسرى وهذا بالتحديد ما يفضله ليو.

تحركات جريزمان كثيرًا تجعله في موضع صعب للتمرير ولذلك فلن يجد ميسي فرصة مناسبة لمنحه انفرادًا أو صناعة هدف له، لأنّهما ببساطة نسخة متشابهة بصورة كبيرة.

الحل لهذه الأزمة وجود تفاهم كبير بين الثنائي ولا مركزية في الحركة وهذا الأمر يقتضي علاقة قوية بين اللاعبين ومدرب خبير يستطيع تحقيق هذا الانسجام وبالطبع لا يوجد هذا ولا ذاك.

الحفر في الصخر

جريزمان يعلم منذ انضمامه إلى برشلونة أنّه غير مرحب به حتى من الجماهير وذلك بعد رفضه ارتداء قميص البلوجرانا في صيف 2018 وتأجيل الصفقة لعام كامل ولذلك يحاول إقناع الجميع به.

بدأ الأمر بتصريحات ناعمة تشيد ببرشلونة وبميسي واستغل كل حدث ليعبر عن امتنانه للفريق الكتالوني وحينما لعب حاول أن يؤكد على ذلك بتسجيل أهداف هامة مستغلًا غياب البولجا ليصبح النجم الأول.

ولكن عودة ميسي جعلت صاحب الـ 28 عامًا مطالبًا بالقيام بما هو أكثر من التسجيل ليثبت نفسه ففعل ذلك بالركض المتواصل والعودة للمساندة الدفاعية باستمرار ومحاولة اللعب وكأنه رابع في خط الوسط وليس جناحًا.

تحركات جريزمان جعلته بعيدًا أكثر عن المرمى مما جعله في الهجمات المرتدة في موضع لا يسمح لميسي بالتمرير له، فرغم أنّه ساند الفريق على الصعيد الدفاعي لكن الأمر أثّر على مردوده الهجومي.

والحل

حينما تكون إدارة الفريق قائمة على العشوائية وسوء التنظيم والمدرب لا يستطيع التعامل مع اللاعبين أو فرض سلطاته وكل لاعب سيد قراره فالانهيار هو التصور المنطقي والطريق الطبيعي.

برشلونة سيبقى يعاني مع هذا الأمر حتى نهاية الموسم إلا لو قرر جريزمان أو ميسي معالجة الأمر بينهما وإيجاد حل للتأقلم والتفاهم داخل الملعب، غير ذلك لن يحدث أي تطور وسنجد أنفسنا نردد العبارات ذاتها عقب كل مباراة.