الأخبار النتائج المباشرة
NxGn

محمد إحتارين: معجزة أيندهوفن يجعل من الإريديفيسي ملعبه الخاص

5:38 ص غرينتش+3 5‏/10‏/2019
Mohamed Ihattaren NXGN
ابن الـ17 عامًا بات ركيزة لفريق المدرب مارك فان بوميل وبات هو الأكثر إشعاعًا في الفريق

"ستكون هذه سنتي. اكتب هذا هنا."

كانت هذه كلمات النجم الشاب محمد إحتارين في يوليو الماضي خلال حديث له مع موقع جول وفويبتبالزون، حيث كان في حالة مزاجية واثقة من قدراته.

بعد أن ظهر لأول مرة مع أيندهوفن في السادسة عشرة من عمره قبل ستة أشهر، وأصبح عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة فريق المدرب مارك فان بوميل، ربما كان لديه كل الحق في ذلك.

مستوياته التي قدمها هذا الموسم (2019/2020) تؤكد أن تصريحاته كانت لها دلالة كبيرة، حيث سجل 3 أهداف وصنع 5 في 11 مباراة، وهو ما جعل الكثير من المتابعين يعتقدون أن هولندا باتت الآن تمتلك صانع ألعاب من الطراز الرفيع.

انتقل إحتارين، الذي نشأ في أوتريخت، إلى أيندهوفن بعد اكتشافه من قِبل كشافة بي إس في خلال عروض يطلق عليها أيام المواهب.

وقال اللاعب لموقع جول "لم أرغب حقًا في فعل أي شيء آخر؛ أردت فقط لعب كرة القدم".

وتابع "أخبرني أخي أن كشاف أيندهوفن كان حاضرًا في إحدى الدورات التي لعبت فيها وقال إنني سأتلقى دعوة من النادي، وهنا بدأت أشعر بما يجب علي القيام به".

وواصل "لقد نظموا عرضَا لبعض المواهب يوم الأحد، حيث حصلت على فرصة لإظهار ما يمكنني القيام به، ثم أخبروني أنه يرغبون في ضمي".

اجتاز إحتارين - ذو الأصول المغربية وما زال بإمكانه اللعب دوليًا لصالح المغرب (لقد تأخر اتخاذ مثل هذا القرار بينما يحارب والده بالسرطان) - الفرق السنية في بي إس في، ولعب في مستويات عمرية أكبر منه على كل المستويات.

وقال رود فان نيستلروي، مهاجم نادي أيندهوفن ومانشستر يونايتد السابق ، الذي يدرب الآن فريق نادي ايندهوفن تحت 19 عامًا، "لقد كان أسلوبه مذهلاً".

وتابع "انضم إلينا من فريق 17 عامًا في فريق 19 عامًا، ولكنه كان أصغر من الجميع، لذلك اعتقدت أنه سيحتاح لموسم واحد على الأقل للتطور والنضوج مع فريق أكبر سنًا، لكنه تطوره كان صاروخيًا".

وواصل "انضم إلى المعسكر التدريبي للعطلة الشتوية مع الفريق الأول في الموسم الماضي وأدهش الجميع، هذا ليس طبيعيًا بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 16 عامًا".

"كنت أقول له:‘ أريد أن أطورك حتى تتمكن من الانتقال إلى الفريق الأول وبعد ذلك لا أريد أن أراك هنا بعد الآن. "

"هذه هي الطريقة التي أعتقد أنها يجب أن تكون بسبب الصعوبة البالغة بالنسبة للاعبين الذين يذهبون ويعودون. لقد نجح في تطوير نفسه بالسرعة التي جعلته لا يعود أبدًا لفرق الشباب".

في المعسكر التدريبي السابق ذكره، شاهده فان بوميل عن قرب، وقرر فورًا الإبقاء عليه في حساباته، حيث قال لموقع جول "لديه جودة غير عادية مع الكرة بالنسبة لعمره.إنه لأمر جيد أنه معنا لأنه يتطور بشكل جيد حقًا".

"عمره 17 عامًا ولكني أعتقد أنه يتعلم أكثر من أكاديمية الشباب لأنه كان في قمة أكاديمية الشباب. وبغض النظر عن عمرك 16 أو 17 أو 19 عامًا - إذا كنت جيدًا، يجب عليك التدريب مع الفريق الأول.".

وحصل اللاعب على الفرصة أمام جرونيجن في 26 يناير الماضي، وقبل نهاية الموسم كان قد خاض 15 مباراة أخرى مع الفريق، وعلى الرغم من أنه لم يسجل أو يصنع في تلك المباريات، لكن إمكانياته الكبيرة ظهرت للعيان، ودخل اسمه في قائمة أفضل 50 لاعب شاب على الكوكب لمشروع جول الجيل القادم.

من المؤكد أن اللاعب سيكون محط أنظار أندية أوروبا العملاقة في السنوات القادمة، وهو ما جعل أيندهوفن يمنحه عقدًا جديدًا حتى عام 2022.

وقال اللاعب "لدي دائما خطة واضحة وأنا أتبع تلك الخطة في الوقت الحالي.كان التفضيل دائمًا هو البقاء في أيندهوفن، وكان هذا هو الشيء المنطقي الذي يجب القيام به".

"المال ليس هو الشيء الأكثر أهمية، في رأيي. ما زلت شابًا ولدي الكثير لأتعلمه. ما زلت أتطور باستمرار. يجب أن أحقق الكثير قبل أن أتمكن من البدء في التفكير في الخطوة التالية في مسيرتي".

"أريد أن أصبح اللاعب النجم في أيندهوفن في أقرب وقت ممكن. أريد أن أصبح مهمًا بالنسبة للنادي، وجعل الجماهير سعيدة والفوز باللقب أكثر من مرة".

"وبعد ذلك في النهاية ، أود أن أنتقل لمستو آخر. لكنني سعيد في أيندهوفن في الوقت الحالي ولا أتسرع في المضي قدمًا".

نظرًا لأن مستقبله لم يكن موضع نقاش على المدى القصير، لم يضيع إحتارين وقتًا طويلاً في بداية هذا الطريق نحو أن يصبح لاعب النجم في النادي.

جاء هدفه الأول للنادي في 18 أغسطس ضد هيراكليس وتبع ذلك بهدفين في مباراتي فريقه أمام ضد أبولون ليماسول قبل نهاية الشهر في تصفيات الدوري الأوروبي.

وأصبح اللاعب ذو الأصول المغربية الأصغر على الإطلاث الذي يُقدم تمريرتين حاسمتين في مباراة في الدوري الأوروبي حيث بدأ فريقه دور المجموعات بالفوز على العملاق البرتغالي سبورتينج لشبونة 3/2.

كشف إحتارين في فترة من الفترات بأنه متيم برونالدينيو منذ أن كان طفلاً، وبالنظر إلى ذلك فقدرته على صناعة اللعب لم تكن مفاجأة كبيرة، حيث أظهر نضجًا يفوق سنه.

ويوضح فان بوميل "لديه الجودة لاتخاذ القرار الصحيح في موقف صعب. وهذا غير طبيعي، نتحدث عن ما إذا كان لديك قرار جيد في موقف صعب، فهذا جيد. لكن هذا ليس دائمًا هو الحال مع لاعب يبلغ 17 عامًا فقط".

"إنه يلعب مع كبار السن ويفعل نفس الأشياء التي قام بها في أكاديمية الشباب. إذا كنت تستطيع القيام بذلك فأنت لاعب جيد."

ما زال إحتارين يرى مجالًا للتحسن، خاصة في الجوانب الأقل جاذبية في مستواه، قائلاً: "يجب أن أكون أكثر كفاءة وأصبح أكثر اتساقًا عندما يتعلق الأمر بالجانب الدفاعي. يجب أن ألعب باستمرار بمستوى عالٍ ".

بالنظر إلى السرعة التي صعد بها في صفوف أيندهوفن ليصبح القلب النابض للنادي، لا توجد شكوك حول صعوده الصاروخي نحو النجومية.

من هنا يمكن القول إن السماء هي الحد الأقصى للاعب الذي سيبلغ عامه الـ18 عامًا في فبراير.

يُلخص إحتارين الحديث عن نفسه وقدراته قائلاً "يجب أن أعترف أنني لا أحب التحدث عن نفسي حقًا، لكنني أعتقد أنني حصلت على شيء مميز".