مصعب صلاح تابعوه على تويتر
ما إن تبدأ الصحف بالحديث عن شائعات الانتقالات والصفقات المتوقعة في السوق الصيفية أو الشتوية حتى يهرع الجميع إلى بناء فريق أحلامهم.
ريال مدريد يحتاج إلى صفقات وتدعيمات بعد موسم للنسيان ولذلك بدأ الجمهور في وضع أبرز النجوم في كل فريق ليشكل جلاكتيكوس من الخيال للنادي الملكي، بل وهناك من يضع بالفعل حسابات لجعل الأمور غير المنطقية منطقية.
لا مانع مثلا من ضم هازارد وكانتي وبوجبا وهاري كين وماتياس دي ليخت وحتى ديفيد دي خيا في سوق انتقالات واحد ولا مانع من جلب جريزمان مع سواريز وكوتينيو وديمبيلي لبرشلونة في الصيف الماضي.
الكل يختار تشكيل الأحلام ويتعامل مع سوق الانتقالات وكأنّه سوبر ماركت كبير لبيع وشراء المنتجات.
ألعاب الفيديو تحكم
EA Sportsجيل كامل بدأ لعب كرة القدم عبر ألعاب الفيديو قبل أن يشاهدها أو حتى يكون يركلها في الشوارع والأندية الصغيرة.
اعتاد الكثير على بناء مسيرة رياضية له أو لفريقه عبر ألعاب الفيديو وهناك يستطيع أن يفعل ما يحلو له، يجعل ميسي وكريستيانو رونالدو في فريق واحد يضم مانويل نوير ليكون حارسًا أساسيًا وجيانلوجي بوفون بديله.
الأمر بسيط ويمكن حتى التخلي عن لاعبين بمنتهى السهولة فاليوم لويس سواريز مهاجمًا لبرشلونة وغدًا يرحل ليلعب في دوري آخر بمبلغ قد لا يستطيع الوصول له في الواقع.
هذا الأمر جعل البعض يتعامل مع اللاعبين وكأنهم جمادات لا بشر أصحاب قرارت، فتجد من يسأل ما المانع من أن يتخلى برشلونة عن كوتينيو ويبيعه لفريق في الصين ليجلب جريزمان؟ السؤال الأهم من قال إنك كوتينيو قد يقبل السفر إلى الصين أصلا؟
هناك بعض اللاعبين الذين رفضوا الانتقال من ناد لآخر لا لأي سبب سوى أمور عائلية بحتة مثل قرار داني ألفيس بالرحيل عن يوفنتوس والانضمام لباريس سان جيرمان ليكون قريبًا من عائلته في كتالونيا ويجد طيرانًا مباشرًا لهم أو حتى إصرار مارك أندريه تيرشتيجن على التواجد مع البلوجرانا لأن صديقته تدرس في جامعة برشلونة.
نحن هنا لسنا في ألعاب فيديو ولكن في قرار مصيري يفكر فيه اللاعب لفترة طويلة قبل أن يقرر الانتقال والترحال من بلد إلى بلد ومن دولة لأخرى لارتداء قميص فريق معين.
التحكم في الأموال
Getty Imagesفي مرحلة ما بعد صفقة انضمام نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي أصبحت الصفقات أمرًا صعبًا والقيمة السوقية للاعبين مجرد رقم لا يظهر تأثيره مطلقًا في سوق الانتقالات.
أزمة أي فريق الآن أن يصبح محتاجًا لصفقة جديدة أو عدة صفقات لأنّها فرصة لمن يرغب في البيع في فرض شروطه وإملاء الأسعار التي يرغب فيها.
برشلونة مثلا بعد نيمار ركض مسرعًا لجلب بديله فاضطر لدفع 100 مليون يورو لأجل عثمان ديمبيلي رغم أنّه لم يأت قبلها بصيف واحد مقابل 15 مليون فقط، والإصرار على فيليبي كوتينيو جعل الصفقة ترتفع من 70 أو 80 مليون إلى 120.
ريال مدريد حاليًا بحاجة إلى صفقات وحل سريع للأزمة التي يمر بها وهذا هو الوقت المناسب لأي فريق ليفرض شروطه ويجعل الصفقة التي تستحق 50 مليونًا تنتهي مقابل 100 مليون.
أكبر مثال هو إيدير ميليتاو، لاعب بورتو، الذي رفض الفريق البرتغالي بيعه ليلجأ الملكي لدفع 50 مليون يورو وكسر الشرط الجزائي، مع أنّه لو بالتفاوض لن يصل سعر البرازيلي لأكثر من 20 مليون يورو.
بعض الجماهير يتصور أنّ لديه القدر لتحديد أسعار اللاعبين بدقة، فيقول إن 500 مليون يورو كافية لجلب بوجبا ومبابي وهازارد ودي ليخت دون النظر إلى أنّ الفرق التي تملك عقد هؤلاء اللاعبين قد ترفع أسعارهم وتجبر البلانكوس على دفع مبالغ أكثر.
إدارة السوق
social mediaأصعب شيء يمكن التحكم فيه هو مصائر البشر والانتقال من نادي إلى آخر لن يكون سهلًا على الإطلاق وسوف يكون مكلفًا.
أغلب الأندية قررت اللجوء لضم صفقات شابة توفيرًا للنفقات وأبرز دليل على ذلك هو ريال مدريد ذاته خلال المواسم السابقة، وحتى برشلونة بعد جلب كوتينيو وديمبيلي اضطر لشراء صفقات أغلاها لاعب بقيمة 40 مليون يورو في الصيف التالي مباشرة.
وجود أيضًا أندية تمتلك ميزانية ضخمة مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان بجانب تفوق برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد وحتى يوفنتوس مؤخرًا في النواحي الاقتصادية جعل المنافسة شرسة
الكل ينافس والأموال تحكم ولا يمكن الجزم بإمكانية جلب صفقة عن غيرها وقانون اللعب المالي النظيف يقف ليراقب كل شيء.
سوق الانتقالات ليس سوبر ماركت يمكن التبضع منه كما يشاء كل مشجع ووفقًا لشائعات الصحف بل الأمر أكبر من ذلك بكثير.


