Gonzalo Higuain Milan Juventus Serie AGetty Images

ما بعد المباراة | يوفنتوس يحتجز ميلان في قرية الأوهام!


أحمد عفيفي | فيسبوك | تويتر


انتصر يوفنتوس على ميلان في قمة وافتتاحية الجولة الحادية عشر في الدوري الإيطالي بهدفين نظيفيين على ملعب السان سيرو سجلهما جونزالو هيجواين في الدقيقتين 23 و63 ليعتلي الصدارة مؤقتًا مع نابولي، بينما تواصلت معاناة وخسائر ميلان مع مدربه فينشنزو مونتيلا.

ميلان | مونتيلا يعيش في قرية الأوهام!

Montella Milan JuventusGetty Images

اعتاد فينتشينزو مونتيلا على إجبار ميلان على زيارة قرية الأوهام مؤخرًا والخروج منها أحيانًا قبل العودة إليها مرة أخرى. والليلة لم يعد الروسونيري للقرية فقط، بل يبدو أنه لن يستطيع الخروج منها بعدما أصدر يوفنتوس بحقهم حكمًا نهائيًا بحبسهم فيها وتقديم مفتاح بوابتها المتمثل في مونتيلا نفسه إلى إدارة ميلان!

نعم يا أعزائي، فالمدرب الذي يصر على اللعب بالدفاع الثلاثي واهمًا نفسه أنه قادر على تحويل شكل الفريق إلى 4-2-3-1 بالاعتماد على ريكاردو رودريجيز الضعيف للغاية دفاعيًا لتنفيذ ذلك عوضًا عن اللعب بدفاع رباعي صريح فهو واهم للغاية!

لا يمكن أبدًا معرفة ما كان يفكر فيه مونتيلا وهو يصر على منح فرانك كيسييه أدوارًا حرة في الوسط أمام لاعب يجيد قراءة الملعب جيدًا ويعرف متى يختار التحرك للأمام لدعم الهجوم كسامي خضيرة. فعلى الرغم من أن الألماني لم يستغل الفرص بشكل جيد، إلا أن ما قدمه كان كافيًا للغاية ليرى مونتيلا بنفسه أن استمرار عشوائية أدوار الإيفواري التكتيكية ستقضي عليه وعلى فريقه، في ظل افتقاد لوكاس بيليا للدعم في الوسط أمام نجمين كميراليم بيانيتش وباولو ديبالا.

يصعب للغاية وصف شعور الإدارة وهي تشاهد الفارق بين لاعب من طينة جونزالو هيجواين يسجل وخلفه باولو ديبالا يصنع، وبين لاعبين كنيكولا كالينيتش يضيع ويستسلم للدفاع وهاكان تشالهانوغلو الذي يلعب بفردية زائدة ويفتقد للرؤية الجيدة وبالتالي للتمريرة الحاسمة، وهو سبب أساسي في قلة نضج هجمات ميلان وعجز الفريق عن تهديد مرمى جانلويجي بوفون من العمق والاعتماد على الأطراف قدر الإمكان، وهو أمر لا يضمن النجاح، فسوزو وفابيو بوريني لا يملكان عصيان سحرية أمام ظهيرين ذوي قدرات دفاعية لا يستهان بها كستيفان ليختشتاينر وكوادو أسامواه.

يوفنتوس | هكذا يجب أن يكون هجوم الأرجنتين!

Juventus celebrating MilanGetty Images

البداية من الدفاع، حيث جورجيو كيليني الذي قدم مباراة ممتازة وأغلق المنافذ على نيكولا كالينيتش فمنع لاعبي ميلان من تمرير الكرة بكثرة له في العديد من المناسبات. قلما استطاع الكرواتي المقاومة وهو ما سهل مهمة المدافع الإيطالي المخضرم أكثر، لكن بجانبه كان هناك دانييلِّي روجاني الذي قام بدور جيد للتغطية على بطء الظهير الأيمن ستيفان ليختشتاينر وتفوق فابيو بوريني وهاكان تشالهانوغلو عليه في عدة مناسبات.

سأختص كوادو أسامواه بحديث منفصل عن زملائه في الدفاع، فهو كان الأفضل بلا نزاع الليلة بين لاعبي الدفاع في الفريقين بفضل إيقافه جبهة إجنازيو أباتي وسوزو بشكل جيد للغاية، حيث منع الإيطالي من اختراق الرواق الأيسر للبيانكونيري وحرم الإسباني من فرص استغلال أي مساحة بينه وبين كيلِّيني بفضل تمركزه الواعي. الأهم هو أنه تغلب على أباتي ومن بعده بوريني هجوميًا وساهم بقوة في دعم ماريو ماندجوكيتش في الخطوط الأمامية مثلما ساعده الكرواتي في العمل الدفاعي، مسببين مشاكل لمدافع ميلان كريستيان زاباتا الذي كان جيدًا إلى حد كبير في حماية مناطقه.

في المنتصف كان ميراليم بيانيتش هو جندي المباراة المجهول، بفضل دوره في الضغط على لوكاس بيليا وإرباكه وهو ما حرر باولو ديبالا خاصة في الشوط الثاني، إضافة لثنائياته المميزة مع خوان كوادرادو الذي امتلك الكرة كثيرًا على الطرف وفي العمق لكنه لم يقدم الكثير بجوار ديبالا وأمام ريكاردو رودريجيز. وبالحديث عن مدافع ميلان السويسري فقد أجاد ثنائي الهجوم ديبالا وجونزالو هيجواين استغلال مركزه غير المناسب لإمكانياته وأوقعوه في العديد من الأخطاء واستغلوا تواضعه الدفاعي للَّعب عليه أو اللعب بينه وبين أليسيو رومانيولي، ما أسفر في النهاية عن هدفين في مرمى جانلويجي دوناروما.

تًرى هل ينبغي أن يفكر مدرب الأرجنتين خورخي سامباولي في الاعتماد على الثنائي ديبالا وهيجواين في خط الهجوم، حتى ولو كان ذلك على حساب ميسي؟!! الأمر قد يستحق المحاولة في بعض المباريات، لما وصل ليه اللاعبين من تفاهم وتجانس يسمح لهم بتبادل المراكز والأدوار والأهم هو التحرك بما يتناسب مع طبيعة كل هجمة. قد تكون فكرة مجنونة، لكنها قد تكون مجدية أمام الفرق التي تميل أكثر للدفاع.

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إعلان
0