كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر
واصل نادي يوفنتوس علامته الكاملة هذا الموسم في السيري آ، وهذا عقب انتصاره بهدف دون رد على ضيفه نادي فيورنتينا لحساب الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي.
إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..
|
يوفنتوس | نحن بحاجة لتعليق ميمي الشربيني في مباريات يوفي
| |
![]() |
■ ربما أغلبنا مر بتجارب سيئة مع مرض "الجلطة الدماغية" -عفانا الله وعفاكم- والذي قد يكون قد خطف منه عزيزًا أو سبب أذى لحبيب، أعراضه مدمرة تبدأ من صعوبة في الكلام ثم تتطور لتنميل في الأطراف يتحول إلى شلل في بعض وظائف الأعضاء الأساسية في الجسد، وسيكون المريض غير محظوظًا إذا حظى ببعض الوقت قبل الوفاة؛ لأنه سوف يقضي هذا الوقت في صراع مرير وحياة بائسة.
بالطبع تتسائل ما علاقة تلك المقدمة بيوفنتوس؟! وماذا يقصد هذا المتفلسف بحديثه؟ .. الإجابة هي أن هذه هي الأعراض التي متوقع أن تصيب يوفنتوس إذا أحكم أي خصم رقابة ديبالا الذي يلعب دور المخ في جسد اليوفي، فهو اللاعب المسئول عن توزيع الإشارات والتمريرات لزملائه، وهو عامل الحسم وأهم عضو على الإطلاق، وإذا تعرض للمراقبة فسيصاب اليوفي بالشلل تمامًا كما حدث في مباراة الليلة.
كان من حسن حظ اليوفي ذكاء أليجري وتفطنه للثغرة الموجودة في التغطية العكسية لظهير فيورنتينا الأيمن ليعطي تعليماته لماندجوكيتش بضرورة الضغط عليه، فقد دارت الكثير من الأحاديث الجانبية بين أليجري وماريو أثناء سير اللقاء ورأينا نتاج هذا الحديث بشكل فعلي، وباستثناء هذه اللمحة التيكتيكية لم يكن اليوفي ليصل للمرمى ولو لعب مباراتين وليس مباراة واحدة.
■ على أليجري إيجاد حلولاً هجومية جديدة لمساندة ديبالا وتحريره من بعض الضغوط، حامل لقب السيري آ بات يعتمد بشكل كلي في حساباته الهجومية على المقنع الذي ربما يعاني هذا الموسم من الرقابة والتقييد من قبل الخصوم، من يشكك فيما أقول يعوض لشريط مباراة ساسولو ويتغاضى عن أي لمحة هجومية لديبالا على المرمى ويحكم هل كان يوفنتوس يصل للمرمى بهجمات منظمة أو يمتلك أسلحة متنوعة كما كان في الموسم الماضي؟ شخصيًا لم أشاهد خطورة هجومية لباقي عناصر البيانكونيري في المباراتين وبات الفريق يلقي على ديبالا كل شيء وهذا أمر في غاية الخطورة، فالفيولا ليس ساسولو، وبعد تسجيله لهاتريك تفطن الخصم لذلك وأحكم إغلاق أي مساحة في العمق من أجل ديبالا باللعب بمحورين لا يتقدمان أبدًا مع مدافع متقدم يراقب ديبالا رجلاً لرجل وهو أستوري.

■ عندما يقوم فريقك بتطبيق هجمة معينة في مناسبة واحدة فهذا قد لا يرجع لأي تعليمات أو تدريبات خاصة، ولكن عندما تتكرر نفس الهجمة ثلاث أو أربع مرات في المباراة فبكل تأكيد هذا ليس وليد الصدفة، في الشوط الثاني لجأ أليجري للحل الذي كان يعتمد عليه في بعض المباريات في الموسم الماضي عرضيات من الجانب الأيمن وتحرك لهيجواين وماندجوكيتش داخل منطقة الجزاء من أجل مواجهة الكرة العكسية، وبفضل نضجه وذكائه الذي اكتسبه باللعب لمدة موسم كامل كجناح صنع ماندجوكيتش الفارق في المباراة وكان العنصر الأخطر لليوفي.
تلك اللمحة التيكتيكة التي تكررت في هجمات يوفنتوس كانت بحاجة لمقولة "ميمي الشربيني" العطرة "عرضية من اليمين للشمال عابرة لكل القارات والمحيطات".
■ تتمنى جماهير يوفنتوس أن يكون ما يحدث لهيجواين حاليًا هي مجرد فترة سلبية لبداية موسم، وأنه بعد أسبوع أو اثنين من الآن سيفقد المزيد من الكيلوجرامات من وزنه ويعود لخفته ورشاقته، فما رأيناه الليلة وفي المباريات السابقة ما هو سوى مهاجم أشبه بالمهاجمين المعتزلين، لاعب مستأنس غير قادر على الحركة بخفة ومرونة يفقد الكثير من الكرات وسباقات السرعة، ومن حسن حظ أليجري أنه يمتلك ديبالا في فترة انفجار فني لينقذه في تلك الفترة.
|
فيورنتينا | أنسب وسيلة للدفاع هي الدفاع
| |
![]() |
■ أعتقد أن المدير الفني للفيولا "ستيفانو بيولي" كان كل ما يقلقه قبل المباراة هو كيف يوقف نقاط قوة يوفنتوس، ولم يشغل باله ولو بنسبة 10% في الإجابة على سؤال كيف يهاجم في اليوفنتوس ستاديوم ويسجل أهدافًا!! كان هناك مبالغة واضحة في التراجع الدفاعي للضيوف في المباراة، نعم لمدة شوط استطاع بيولي إغلاق كل المنافذ على السيدة العجوز وخنق الفريق بلغة المدربين، تفطن لمنطقة خطورة ديبالا على قوس منطقة الجزاء وأجبر واحدًا من بالدي أو فيرتاوت بعدم ترك تلك المنقطة بالمداورة بينهما، وفكر في اللعب بـ4-5-1 من أجل مقابلة الأطراف بلاعبين.
■ كل شيء كان يسير بشكل طيب لصالح فيورنتينا إلى أن جاء الموعد مع السقوط البدني والذي بدوره أدى إلى سقوط على صعيد التركيز، مستوى تركيز لاعبي الفيولا في الشوط الثاني لم يكن كسابقه ومن المعروف أن التركيز داخل الملعب من أهم عناصر النجاح وإذا فقد لاعب فريق متوسط أو ضعيف تركيزه في مواجهة بطل فهذا البطل سيعاقبه، وهذا تمامًا ما حدث هفوة في لقطة هدف ماندجوكيتش كسرت كل هذا الصمود، ومن ثم هفوة شخصية من بالدي في لقطة البطاقة الحمراء قتلت المباراة تمامًا.
■ على الرغم من امتلاك الفيولا لأجنحة سريعة كثيرو وكييزا إلا أن الفريق الجنوبي لم يذهب بهجمة مرتدة واحدة وهدد مرمى تشيزني، إن دل هذا الأمر على شيء فهو يدل على مدى صرامة بيولي في إعطاء اللاعبين تعليمات بالالتزام بالواجبات الدفاعية وعدم الاندفاع للأمام وترك أي مساحات، فهجمات يوفنتوس كانت تقابل من وسط ميدان فيورنتينا وكان هناك الكثير من اللقطات التي كان فيها الـ11 لاعب للفيولا في نصف ملعبهم، مبالغة دفاعية استحق عليها الضيف البنفسجي الخسارة.






