بصم برشلونة على انتصار مهم جدًا أمام مُضيفه فياريال بأربعة أهداف لهدف في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب الكامب نو لحساب الجولة الـ36 من الليجا، وهو انتصار حوّل الضغط على الريال مُجددًا.
|
برشلونة | نيمار ممتع، لكنه يحتاج للتعلم من ميسي
| |
![]() |
◄لا شك أن ما قدمه برشلونة اليوم لم يكن سلبيًا في المطلق، لكن بعض النقاط غير المطمئنة طفت على السطح مُجددًا، وخاصة في الشوط الأول حينما لعب الفريق بفكرة انتحارية كادت تكلفه الكثير. لا أفهم تلك الفكرة التي راودت لويس إنريكي عندما قرر اللعب بخطوط متقدمة إلى درجة جعلت أومتيتي وبيكيه يُدافعان أمتارًا بعد خط منتصف الميدان عندما تكون الكرة في حوزة الفريق الكتلوني.
قد يكون مُدرب برشلونة فكر في إجبار فياريال على إرجاع خطوطه للخلف، أو ربما أراد نصب مصيدة التسلل له، لكنه في جميع الأحوال لم يكن موفقًا في ذلك، لأنه منح فرصة العمر للغواصات الصفراء أثناء الارتداد السريع من الخلف، ولكم أن تروا فارق السرعات في لقطة هدف الغواصات الصفراء عن طريق باكامبو الذي تفوق بوضوح على بيكيه وسجّل هدف التعادل. ترك مساحات شاسعة في ظهر المدافعين أمام لاعبين مثل لاعبي فيّاريال لم يكن فكرة ذكية من مُدرب البارسا.
◄بالمقابل، كانت هناك نقطة إيجابية لا يُمكن تجاهلها اليوم، وهي الدور الفعال لخط وسط الفريق والذي أعطى برشلونة كثافة معقولة أثناء الضغط على حامل الكرة بعد فقدان الكرة. راكتيتش، بوسكيتس وإنييستا قدموا مُباراة جيدة في المُجمل، وهو ما تسبب في وئد بعض هجمات فيّاريال في مهدها، لكنه لم يكن كافيًا أبدًا للقضاء على الأمر كليًا، لأن فريق إسكريبا يملك قدرة فنية لا يُستهان بها سواءً في العمق أو عبر الأروقة.
◄قدّم نيمار مُباراة جيدة جدًا اليوم، حيث أشعل الجهة اليُسرى بانطلاقاته المميزة وقدرته الخارقة على التخلص من خصومه بفضل مهاراته الفردية الكبيرة، لكن عيب البرازيلي مازال موجودًا، وأعني بذلك قدرته على الحسم داخل منطقة الجزاء. تشعر وأن نجم السيليساو يراوغ من أجل متعة المراوغة فقط، وهو ما يجعله ينسى أحيانًا ضرورة خدمة الفريق من أجل بلوغ المنى والمراد وتسجيل الأهداف.
◄على عكس ذلك تمامًا، ظهر ميسي اليوم انتهازيًا، وما إن تصل الكرة بين أقدامه حتى يُفكر في أقرب حل ممكن من أجل بلوغ مرمى أندريس فيرنانديز. تحركاته، تمريراته أو تسديداته امتلكت كل الانتهازية التي افتقد لها نيمار جونيور، وأعتقد جازمًا أن هدف الليو قبيل نهاية الشوط الأول كان مفتاح الفوز اليوم.
◄ظهر بعض التوتر على لاعبي برشلونة ما بين هدف تعادل فياريال وهدف ليونيل ميسي قبيل نهاية الشوط الأول، وهو أمر مفهوم تمامًا نظرًا لأهمية اللقاء وأيضًا للطريقة التي كان يلعب بها الخصم، لكن في المجمل، أعتقد أن البارسا قدم شوطًا ثانيًا مميزًا جدًا على جميع الأصعدة، خاصة بعد أن عاد خط دفاع الفريق ليتراجع لوضعه الطبيعي عوض التهور الكبير الذي تابعناه في النصف الأول من اللقاء.
◄بفوز اليوم، أظن أن برشلونة يكون قد وضع كافة الضغوط في ملعب ريال مدريد كون لقاء اليوم كان أصعب اللقاءات المتبقية لفريق لويس إنريكي هذا الموسم. يبدو فعلًا أن الأمور لن تُحسم سوى عند الجولة الأخيرة، وأي هزيمة للريال في مبارياته المقبلة قد يمنح اللقب للنادي الكتلوني.
|
فياريال | مُباراة اليوم تجسد موسم الغواصات الصفراء
| |
|
◄عند الحديث عن فيّاريال، يجب التفرقة بين الشوط الأول ونظيره الثاني. ففريق فران إسكريبا قدم شوطًا أولًا معقولًا جدًا، ظهر فيه بصورة جيدة جدًا وبشخصيته المعهودة، حيث شاهدنا كتلة واحدة مكونة من 10 لاعبين تسير كلها في اتجاه واحد، وهو ما تسبب في إغلاق المساحات على لاعبي البارسا، لكن الأمر اختلف تمامًا في الشوط الثاني بعد أن تباعدت المسافات بين الخطوط رغبة من الفريق في البحث عن العودة في النتيجة مجددًا.
◄بالمقابل، وفي مجموعة من المواقف، ظهر وأن مُشكلة فياريال تكمن في قدرات لاعبيه الدفاعية في المواجهات الفردية أكثر بكثير من مشكلة منظومة دفاعية. ميسي ونيمار كانا يتخلصان بسهولة بالغة من لاعبي الغواصات الصفراء، وهو ما كان يتسبب في خلق مساحات كبيرة في وجه لاعبي البارسا، ولكم أن تتخيلوا ما يستطيع لاعبون مثل لاعبي الفريق الكتلوني على فعله أمام المساحات الكبيرة.
◄أعتقد أن أهم لاعب في البناء الهجومي للغواصات الصفراء كان سيدريك باكامبو الذي بصم على مُباراة كبيرة جدًا وتسبب لمشاكل كبيرة لكل من أومتيتي وبيكيه. الأمر كان متوقعًا في رأيي لأن مهاجم الغواصات الصفراء يتمتع بصفة غالبًا ما تخلق المتاعب للفرق التي تدافع بشكل متقدم وهي السرعة. باكامبو تحصل على فرص كثيرة بفضل تحركاته في ظهر مدافعي البارسا، لكنه هو كذلك افتقد للمسة الأخيرة.
◄لم يستفد فياريال قط من قدرات أظهرته الهجومية والتي تعد من بين أجود الأظهرة في الليجا وأكثرها قدرة على القيام بالمهام الدفاعية. قد أتفهم أن ماريو جاسبار كان مضطرًا للبقاء في الخطوط الخلفية نظرًا للعمل الجبار الذي كان يقوم به نيمار في جهته، وأيضًا للانطلاقات المتكررة لإنييستا وميسي عبر تلك الجهة، لكن ماذا عن جاومي كوستا الذي كان أمام سيرجي روبيرتي المتحفظ هجوميًا؟ الغواصات الصفراء احتاج لأروقته كثيرًا من أجل تخطي ضغط البارسا المتقدم، لكنه لم يجدها اليوم.
◄أخيرًا، أعتقد أن مُباراة اليوم تجسد شيئًا من موسم فياريال...نصف أول جيد جدًا كان فيه أبرز المرشحين للتأهل لدوري أبطال أوروبا، ثم نصف ثانٍ مترنح فقد فيه جل حظوظه في بلوغ المسابقة الأغلى في أوروبا. فريق الغواصات الصفراء لا يفتقد لأشياء كثيرة ليكون في مقام أتلتيكو مدريد وإشبيلية، لكن تراجع لاعبين مهمين مثل سانسوني وسوريانو أثر كثيرًا على الفريق.





