حقق ميلان فوزًا في مباراة صعبة على ساسولو، على ملعب مابي، بهدفين نظيفين، ليحافظ فينشينسو مونتيلا، على منصبه ربما لأسابيع أخرى بهذا المكسب بعدما كان مهددًا بالإقالة. ويحتل الآن ميلان المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 19 نقطة، بفارق 4 نقاط عن سامبدوريا الذي يحل في المركز السادس.
ساسوولو | إدارة كارثية للشوط الثاني! |
Getty Imagesكانت إدارة مدرب ساسوولو كريستيان بوتشي جيدة إلى حد كبير في الشوط الأول، سيئة للغاية في الشوط الثاني! ففي الدقائق الـ45 الأولى من عمر اللقاء، كانت مشكلة الطرف الأيسر هي الوحيدة التي عانى منها فريقه وإن كان ذلك ضعف دعم فرانشيسكو كاساتا الدفاعي للظهير الأيسر فيديريكو بيلوزو، وهو الأمر الذي دفع لاعبي ميلان للتركيز للجهة اليُسرى لساسوولو قدر المستطاع لكن دون فعالية حقيقية.
عدا ذلك، كان دفاع ساسوولو مسيطرًا على نيكولا كالينيتش ولم تكن هناك مشاكل كبيرة على الرواق الأيمن رغم مستوى فابيو بوريني الجيد للغاية، غير أن عدم تفاهم هاكان تشالهانوغلو معه جعل مهمة مارسيلو جازولا ولوكا مازيتيلِّي أسهل، ليتفرغ سيموني ميسيرولي لاحتواء ريكاردو مونتوليفو.
رغم هدف التقدم لأليسيو رومانيولي، كانت العودة ممكنة حتى أساء بوتشي تقدير قدرات فريقه وقدرات المنافس وقراءة مجريات اللعب، فأخرج لاعب الوسط الأيسر كاساتا وأشرك أليساندرو ماتري، ليتحول من 4-3-3 إلى 4-4-2 ظنًا منه أن الزيادة العددية على الأطراف ستكون حلًا مناسبًا لإيقاف جبهة ميلان اليُمنى على وجه التحديد.
غير أن الضعف الدفاعي لأنتونينو راجوزا الذي شل مركز الجناح الأيسر لم يفد بيلوزو كثيرًا، ليواصل الظهير الإيطالي تقديم مباراة سيئة من جهة ومن جهة أخرى يخسر ساسوولو عمق وسطه تمامًا، ما استغله فرانك كيسييه على وجه التحديد وخفف الضغط من لاعبي الفريق على مونتوليفو، ليمتلك ميلان الوسط رغم الاندفاع الهجومي غير المثمر على الأطراف من الفريق المضيف، في ظل عمل إجنازيو أباتي المميز ومن خلفه كريستيان زاباتا ومن جهة أخرى قوة التزام فابيو بوريني بالقيام بأدوار دفاعية متوازنة ساندت أليسيو رومانيولي.
لم يكن التغير التكتيكي المخيب قاتلًا للدفاع ولصناعة اللعب، بل كذلك العنصر الهجومي الوحيد الذي كان فعالًا في الشوط الأول وهو ماتيو بوليتانو، فبعيدًا عن منطقة الجزاء فشل الجناح الأيمن من تقديم أي شيء يذكر من الوسط، ليصبح نزول المخضرم أليساندرو ماتري بجانب دييجو فالتشينيلِّي بلا أي فعالية تذكر.
ميلان | مونتيلا روض وحشه، فكافأه بإنقاذ رأسه |
gettyكان فرانك كيسييه هو السلاح الأفضل لميلان في مباراة اليوم، وعلى ما يبدو فإما هو من التزم تكتيكيًا بتعليمات مدربه، أو أن السيناريو الأقرب هو أن مدربه فينتشينزو مونتيلَّا قدم له تعليمات تكتيكية واضحة ومناسبة هذه المرة باللعب على ثغرات ساسوولو بذكاء عوضًا عن اللعب بعشوائية وبلا أدوار محددة أو أهداف تكتيكية واضحة.
استطاع النجم الإيفواري الشاب أن يستغل ضعف الجبهة اليُسرى للمنافس دفاعيًا بأن تواجد بذكاء خلف المساحات ودعم زميليه سوزو وإجنازيو أباتي - الذي نزل مبكرًا كبديل للمصاب دافيدي كالابريا - ثم في الشوط الثاني استغل مونتيلا عبره تغير الشكل التكتيكي لوسط ساسوولو ليلعب من العمق أكثر ويفتح جبهة هجوم جديدة لفريقه أمام المنافس. كما كان مبادرًا في الضغط العالي على لاعبي المضيف في منتصف ملعبهم وهو ما أوقع زملاء باولو كانافارو وفرانشيسكو أتشيربي في عدة أخطاء منحت الروسونيري فرصًا للهجوم.
بشكل عام، بدأ ميلان تكتيكيًا بصورة مهتزة إلى حد كبير بفضل عمل كيسييه الهجومي وعدم قدرة ريكاردو مونتوليفو على مجاراة الكثرة العددية لوسط ساسوولو، وهو ما منح المضيف بعض الأفضلية في صناعة اللعب على حساب ميلان الذي ركز عمله على الأطراف، في ظل عجز هاكان تشالهانوغلو على القيام بأي دور هجومي فعال وميل سوزو للطرف الأيمن لاستغلال ثغرة بيلوزو.
كما كان الدفاع يعاني على الرواق الأيسر بسبب لعب ساسوولو على المساحة بين مونتوليفو وبين رومانيولي وبوريني، غير أن ذلك كله تغير في الشوط الثاني بعدما أحسن مونتيلا استغلال تهور ساسوولو التكتيكي بأن منح تعليماته لسوزو للانتقال بشكل كامل إلى الجهة اليُمنى والدخول من هناك إلى العمق مع ضغط كيسييه بشكل مركز على العمق عوضًا عن الميل إلى اليمين، وفي الجهة الأخرى شارك بوريني كجناح أيسر ودخل مانويل لوكاتيلي عوضًا عن هاكان تشالهانوغلو، ليلعب الفريق بخطة 4-3-3 بوجود رومانيولي كظهير أيسر.
تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic




